الأربعاء، 27 مايو، 2015

فيلم الوهراني يشارك في مهرجان اسرائيلي ووزارة الثقافة الجزائرية صامتة


التطبيع علي الطريقة الجزائرية

كشف مهرجان السينما بأشدود في إسرائيل عن مشاركة الفيلم الجزائري "الوهراني" لمخرجه إلياس سالم، في 10 يونيو 2015.
وقال مهرجان السينما في إسرائيل أن الجزائر الدولة العربية الوحيدة الحاضرة إلى جانب كل من فرنسا، اليونان، أوكرانيا، جورجيا، الأرجنتين وإسرائيل.
فيلم "الوهراني" الذي أنتجته الجزائر، ورصدت له وزارة الثقافة ميزانية ضخمة مُنحت للوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي، أحدث جدلا إعلاميا وسياسيا وحتى من قبل الأسرة الثورية في الجزائر في أول عرض افتتاحي له في العاصمة الجزائرية، وأجمع هؤلاء على أن هذا العمل يزيف التاريخ ويسيء للثورة، بيد أن "الوهراني" لا يزال يراهن لحد الآن على إثارة المزيد من الجدل.

"العربية.نت" اتصلت برئيس الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي المنتجة للعمل، وقال نزيه بن رمضان إن " الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي ليس لها أي دخل في المشاركة بالفيلم في هذا المهرجان.. مخرج الفيلم إلياس سالم هو من قام بالمبادرة وقدم الفيلم ليشارك في مهرجان إسرائيل".
وأضاف نزيه بن رمضان أن "الوكالة لا تستطيع التدخل لمنع مشاركة الفيلم في المهرجان الإسرائيلي لأنها لا تملك الصلاحيات ولا حقوق التوزيع".
اما أحمد راشدي مخرج أفلام ثورية جزائرية منها "الشهيد مصطفى بن بولعيد"، و"العقيد لطفي" يقول لـ"العربية.نت" "على إلياس سالم مخرج الفليم أن يتحمل مسؤولياته أمام التاريخ والقضايا القومية العادلة، هو حر إن أراد المشاركة في مهرجان إسرائيلي لأني اعتقد أن إلياس الذي يحمل الجنسية الفرنسية لا يعير أهمية للقضية الفلسطينية مثلما يهتم لها العرب والمسلمون".
وردت وزيرة الثقافة السابقة نادية شيرابي لعبيدي على من طالبوا بوقف عرضه من قبل "لن نوقف عرض الفيلم فالفيلم في حد ذاته موجه لخلق نقاش للجمهور". ولم يقم وزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي بأي تصريح حول القضية.
وقال إلياس سالم مخرج الفيلم في حديث لـ"العربية.نت" إن الفيلم مبني على قصص من الخيال ولا يوثق التاريخ، ولا تاريخ الثورة الجزائرية، لكنه يبحث عن الهوية الجزائرية"، لربما الهوية التي يبحث عنها إلياس سالم ذي الأب الجزائري والأم الفرنسية ويترجمها في أعماله السينمائية.

وتبدأ أحداث فيلم "الوهراني" في الفترة الزمنية للثورة الجزائرية وتستمر إلى ما بعد الاستقلال ويرصد قصة ثلاثة أصدقاء مجاهدين، تجمعهم الأطماع وتنتهي أحلامهم بالغدر وخيبات الأمل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق