الثلاثاء، 7 فبراير، 2017

انفراد بالفيديو: النسخة الكاملة لفيلم أخر ديك في مصر



انفراد بالفيديو: النسخة الكاملة لفيلم أخر ديك في مصر

الجمعة، 3 فبراير، 2017

محمد القليوبي.. رباعية التمرد وكسر التابوهات




هشام لاشين
في 1993 شهدت الشاشة الكبيرة عرض الفيلم اﻷول للمخرج محمد كامل القليوبي، والذي حمل اسم " ثلاثة على الطريق" ليعلن بقوة عن مخرج مختلف عن التيار السائد في هذه الفترة ، حيث كان الطابع الإنساني المغلف بوجهة نظر سياسية وفلسفية طاغياعلي إسلوب المخرج الجديد ، مع مسحة يسارية كانت تشكل جانبا كبيرا من إنتماءه الايدلوجي ، وكان هذا العمل واحدا من ثلاثية هامة في حياة المخرج المبدع حيث يمكن وضع ها العمل مع (البحر بيضحك ليه) و(خريف أدم) لنرك أننا أمام حالة إبداعية خاصة جدا ، ويمكن إضافة فيلم (إتفرج ياسلام) للقائمة بإعتباره جزء من حالة عامة موجودة في هذه الأفلام .

في الفيلم الاول سوف نري القليوبي يقدم لنا رحلة 3 اشخاص سائق لوري وطفل يحاول الهرب من قسوة زوجة أبيه، وسيدة، تريد الذهاب الى صديقة لها، وفي خلال رحلتهم الثلاثة، يتعرضون لبعض الأزمات من خلال القبض عليهم واتهامهم بتوزيع منشورات، والفيلم يلمس معاناة مشتركة لطوائف وشرائح مختلفة من المجتمع في إطار بانورامي رائع كما يقدم جانبا من العلاقة بين المسلم والمسيحي في هذه الفترة وهو ماحاربته الرقابة لفترة وظل مبتورا لسنوات طويلة حتي تم عرضه كاملا في 25 يناير 2012 .
أما فيلم " البحر بيضحك ليه" فهو تجربة  أكثر نضوجًا وإنسانية،وتمتزج فيها الفلسفة بالفانتنازيا والفرجة الشعبية من خلال  حيث "حسين" الموظف المنضبط المكبوت على المستوى الإنساني والذي يراه الجميع مجنونًا لخروجه عن النمط التقليدي، فهو المخلص النزيه المسالم القنوع، الذي يجد نفسه مضطرا للتمرد علي هذا القالب فيهجر هذا العالم الذي يقدس الروتين بما فيه زوجته القاسية المتبلدة ويقرر ان يعيش بحرية فيتعرف علي فتاة من عالم الموالد الشعبية ، كل ذلك وهو يتابع الأحداث العنيفة التي كانت تدور في البوسنة والهرسك على الشاشة.
ووتزايد رغبة حسين الثورية في التمرد علي الواقع الإجتماعي مع إعتقاله من خلال شقيق زوجته وتلفيق التهم السياسية له  ، ويقرر توجيه الصفعة للجميع خصوصا مع دخول سيد النص لعالمه هو الأخر ليبدأ رحلة صعلكة حتي الثمالة ، وليصبح هذا الفهلوي النص دليله ومرشده في العالم الليلي، وفي لحظة فاصلة يشعر بطلنا انه يولد من جديد بعد ان يتزوج"نعيمة ولعة" وينضم لأصدقاءه من العالم السفلي الجديد في إشارة فلسفية للتمرد والتحليق بعيدا حتي لو إضطر الإنسان للبحث عن حريته في هذا العالم المشبع بالصعلكة والمجون .
ولغة الصورة في هذا الفيلم كما في باقي أفلام القليوبي الاربعة مهمة ولها دلالتها مثل مشهد المنتقبات الخارجات من البحر في إشارة لمحاولة البعض بالاستمتاع بحياتهم في ظل التشدد المحيط .
أما فيلم (إتفرج ياسلام)  فيضيف به القليوبي بعدا وطنيا وموقفا أخلاقيا وسياسيا يتناغم مع قناعاته حيث نتابع ثلاثة أصدقاء من خريجى الجامعة العاطلين ، ينجح احدهم فى الالتحاق بالعمل فى قرية سياحية بسيناء، ويعجز الثاني عن الارتباط بمحبوبته وجارته ، فيضطر اللجوء إلى صديقه لمعاونته للعمل فى القرية، حيث ينجح فى إنقاذ سائحة أمريكية عجوز من الموت بأزمة صحية طارئة، مما يرشحه للعمل فى القرية، وعندما تعود السائحة الأمريكية لبلدها تموت، ويتضح أنها يهودية الديانة، ترسل وصيتها بفاكس لمنحه ثلث التركة وقدرها 151 مليون دولار بشرط قبوله الإشراف على تنفيذ الوصية لصالح جهات إسرائيلية، ورغم فقره وضغوط مدير القرية السياحية وابنته إلا أنه يرفض الثروة حتى لا تستفيد إسرائيل.
ورغم ان هذا الفيلم يدور في قالب أقرب للكوميديا إلا ان القليوبي يرسل من خلاله رسالته وموقفه من الاحداث وخصوصا من قضية بهذا الحجم .
هنا نصل لذروة أعمال القليوبي من حيث الحبكة والإخراج وهو فيلم (خريف أدم) الذي رشح للأوسكار بالفعل ولعب بطولته هشام عبد الحميد في واحد من اروع ادواره علي الإطلاق حيث نري قمة نضوج المخرج فنيا وفلسفيا وإجتماعيا .
تدور أحداث الفيلم، حول رجل يكرث سنوات عمره للثأر، من قتلة ابنه يوم زفافه، وتدور أحداث الفيلم ما بين 1948إلى 1968، وحول المتغيرات التي تطرأ بين هذه الفترة، وفكرة الثأر التي لا تموت بمرور السنين، وهو مرثية تقطر شجنا وشاعرية حول الوطن والأحلام الصغيرة والإحباطات المتتالية ، بل هو فيلم العجز العربي المختزل في مجموعة من الحكايات الصغيرة التي إتخذت الصعيد أرضية خصبة للحديث بإستفاضة ، وكل ذلك من خلال رواية للأديب محمد البساطي والسيناريست علاء عزام حيث يقول القليوبي من خلال فيلمه أن الذين يعيشون في الماضي لابد ان ينهزموا في الحاضر وان تلك هي مشكلة العقلية العربية .
ورغم ان الفيلم يقدم قصة ثأر تبدو تقليدية في الصعيد إلا انه ينطلق منها لحكايات أخري عن ثأر أكبر وهزيمة أعمق من 67 بينما يكشف مدي العجز علي مستويات عديدة في حياتنا لتبقي النهاية مفتوحة مع طلقات رصاص لانري صاحبها لكنها تنبأ بما يمكن ان يكرسه مثل هذ ا العجز الطاغي .
وفي هذه الأفلام عموما سوف يكشف لنا القليوبي عن مدرسته الخاصة (ان جاز التعبير) في الفن وفي السياسة والمجتمع والتي كرسها برئاسته لمؤسسة "نون" للثقافة والفنون، التي تنظم مهرجان شرم الشيخ السينمائي للسينما المصرية والأوروبية ، والذي قرر ان يهديه دورته الشهر القادم ، حيث نري إستخدام الصورة والكلمة في التعبير عن وجهة نظره في الاحداث ، ويكشف عن إنحياز للإنسان في كل زمان ومكان ، وكيف كان إنشغاله بوحدة المصير بين هذا الإنسان وواقعه المهزوم والمحاصر بالقهر علي مستويات أمنية وسياسية مختلفة ناهيل عن حصار التقاليد التي حاول أن يثقبها القليوبي ليلقي حجرا ، ويعلن التمرد كما فعل بطله إتفرج ياسلام ، فالحل من وجهة نظره في كسر التابوه وعدم الإستسلام للمصير الذي يدفع المجتمع أبطاله نحوه .


الأربعاء، 18 يناير، 2017

حقيقة وفاة عادل إمام


مرة أخري تتزايد الاخبار حول وفاة النجم عادل إمام خصوصا مع توقف تصوير مسلسله الجديد (عفاريت عدلي علام) بسبب ماتردد عن إصابته بازمة صحية عنيفة في أعقاب دور برد شديد .
ورغم رفض الزعيم الالتزام بنصيحة الأطباء بالالتزام بالراحة داخل منزله لثلاثة أيام على الأقل، وأصراره على التوجه لموقع التصوير الداخل باستديو النحاس بمدينة السينما، لكن الشائعات إستمرت لتطارده .
ويجسد عادل إمام في المسلسل شخصية "عدلى"، رجل يعمل بهيئة دار الكتب على درجة وكيل وزارة، ومهتم جدا بالشأن الثقافى والحركة الثقافية، ويقوم بكتابة مقالات سرا بدون اسمه، تساهم فى تحريك الرأى العام، وتجلب المشاكل لرئيس تحرير الصحيفة التى تنشر له المقالات، وتبعا لسياق الأحداث تظهر له "عفريتة" وتقلب مجرى حياته بالكامل.
يذكر ان  مسلسل "عفاريت عدلي علام"، بطولة كل من غادة عادل وهالة صدقي وكمال أبو رية ومي عمر ولطفي لبيب وبيومي فؤاد ورشوان توفيق وغيرهم ، وهو تأليف يوسف معاطي، واخراج رامي إمام.




السبت، 14 يناير، 2017

بالفيديو: هشام عبد الحميد يرد اتهامات الخيانة والعمالة


هشام لاشين
قام الفنان هشام عبد الحميد بالرد علي اتهامات العمالة والخيانة التي وجهت له عبر برنامج العاشرة مساءا أمس والذي إستضاف نقيب الممثلين اشرف ذكي ليبرر اسباب اللجوء لعدم تجديد إشتراك النقابة للممثل بالإضافة لشطبه من سجلاتها .
رد هشام عبد الحميد جاء عبر موقع يوتيوب حيث قام ببث مقطع صوتي مدته حوالي 5 دقائق قال فيه انه لم يأخذ فرصة الرد علي البرنامج لافتا إلي انه يطرح سؤال حول ماإذا كان من وجهوا له هذه الاتهامات قد شاهدوا برنامجه منذ البداية أم لا مشككا أنهم شاهدوه من الاساس .
واضاف ان أيمن نور صاحب قناة الشرق رجل ليبرالي وان توجهات القناة متنوعة ومعروفة للجميع طالبا من يصطادون في الماء العكر بمراجعة أنفسهم .
واشار إلي ان التغني بمسالة تركيا أصبحت مملة مستشهدا لخلاف عمر الشريف وقت عبد الناصر وتسليط كلاب الاعلام عليه والذين بدأوا يكتبون (إمنعوا هذا الرقيع من الاساءة لمصر) وغيرها من التهم المعلبة ، وهو نفس ماحدث مع نور الدمرداش الذي بقي في لندن فترة لأسباب مشابهة ، متسائلا هل كان عمر الشريف والدمرداش عملاء وخونة .
وبخصوص لوائح النقابة التي تحدثت عنها نقيب الممثلين قال انه أرسل محامي بتوكيل رسمي لدفع الإشتراك ولما رفضوا تسلمه طلب منهم كتابة ذلك في ورقة رسمية فرفضوا وقالوا له لابد ان يأتي العضو بنفسه بناء ا علي اللائحة ه ، وهو ماقال أنه يتنافي مع القوانيين التي تعتبر الشهر العقاري والتوكيلات بديلا في مثل هذه الحالات .
وقال هشام ان للنقيب قال في مداخلته انه مش فاضيلي ، وقال انه هو اللي مش فاضي والنقيب دوره خدمة الأعضاء وتم إنتخابه لهذه المهمة ، ساخرا من حكاية القوانيين التي لم تفعل من خمسين سنة فلماذا ذلك الان .
وفي النهاية طالب هشام بنوع من الحوار البعيد عن التخوين والعمالة لأننا كلنا في مركب واحد كما قال .



الاثنين، 28 نوفمبر، 2016

بالفيديو: فيلم عساكر الجزيرة.. وقفص مبارك


بقلم- هشام لاشين
يمكنني القول بتجرد ان فيلم الجزيرة (العساكر) لمس أوجاع حقيقية بصورة تبدو متقنة ، ظاهرها توثيقي، ولكنها ليست كذلك في إسلوب أعداد الفيلم ذاته رغم وجود لقطات تسجيلية ، فهناك مزج للتمثيلي والحقيقي ، وهذا الشكل الدرامي موجود ومتعارف عليه واقرب للتعريف الإنجليزي للفيلم التسجيلي ، الذي يراه يعرض اي مظهر للحقيقة إما بوسائل التصوير المباشر، أو بإعادة بنائه بصدق .
ومن حيث المضمون هناك حقيقة واضحة وهي ان القهر لاينتج أسوياء، وقد اعجبتني جملة احد المتحدثين بأن الجندي مثل السوستة يجب ان تظل مشدودة طول الوقت وإلا ضربت في وجه من يمسك بها من الجنود الكبار، وهذا الامر ينطبق علي اسلوب الحياة في مصر عموما بما فيها الحياة المدنية ..فهو منهج لايستثني منه أحد دخل الجيش او لم يدخل ،  لذلك يعلق العديد من المصريين كرامتهم علي شماعة أكل العيش(وفترة وتعدي) .
اذكر ان حكاية شهيرة كانت تتردد ايام مبارك وقت الحديث عن التوريث وهي تشبه حكايات الفلاح الفصيح ،عندما جاء بأبنه وبقفص بداخله دجاج وطلب منه فتح باب القفص في ميدان رمسيس فخرج الدجاج وتبعثر ولم ينجح في جمعه مرة أخري ، ثم جاء مبارك بالقفص مرة اخري وقام برجه بعنف ثم فتح الباب فكلما خرجت دجاجة شعرت بالدوار فسقطت فاعاد إدخالها للقفص .. والحكاية تهدف لكشف دلالة عقلية الدكتاتور ، وكيف يفكر بخصوص السيطرة علي شعب يتم إشغاله طول الوقت بلقمة العيش والغلاء اليومي حتي لايفكر في الهروب من السجن المحكم ليتفرغ السادة لمص دماءه .
أن فيلم الجزيرة علي بساطة معالجته والضجة المفتعلة التي صاحبته إلا أنه مس وترا حقيقيا في إسلوب إدارة الجنرالات في هذا البلد من 1952، كما يحاول ان يضع خطا عريضا تحت تركيبة ضباط الصف المتطوعين (المخلاة) الذين يشعرون بالإهانة من الضباط الاكبر ومن مؤهلاتهم البسيطة ، ويفرغون عقدهم في العسكري البسيط الذي يمثل غالبية الشعب ، في حين لايجد الأخير من ينفث فيه مايتعرض له من إذلال، فيكون الشعور الشديد بالقهر، ناهيك عن التجاوزات مع جنود (السيكا) أو ماكانوا يعرفون زمان بعساكر المراسلة الذين يخدمون في منازل الضباط .. فهو فيلم عن شكل من أشكال التمايز الطبقي والإستغلال ، حيث يأكل السادة الضباط طعاما شهيا بينما يجبر الجنود البسطاء علي وضع للخلف در في وضع الثبات ، وبعدها مطلوب منهم تنظيف طاولة الطعام من بقايا السادة ، في مشهد يحمل قمة الإذلال واللامبالاة بالمشاعر.

وفيلم الجزيرة يختصر فكرة التسلسل الوظيفي في القوات المسلحة والتي يشوبها الكثير من الظلم والخنوع والسخرة أحيانا والتي تعتبر معادلا لنفس التسلسل في المجتمع المدني العريض تحت حكم العسكر، فعندما يتعود المواطن علي أن يفقد كرامته تحت وطأة القهر، والجوع ، وكشوف العذرية التي شاهدنا مثلها بالنسبة للرجال في إختبارات التجنيد ، أويتقبل المهانة بسبب عدم الوعي أحيانا وبحجة أنها (فترة وتعدي) فسوف يقتل ذلك فيه اشياء هامة كثيرة أهمها كبريائه وإعتزازه ، والأخطر إنتماءه ، وهي معادلة عبر عنها فيلم سينمائي أكثر نضجا هو فيلم (البرئ )الذي اخرجه عاطف الطيب في أوائل التسعينات وكتبه وحيد حامد ، لكنه لم يتهم بأنه خائن وعميل كما يتم إتهام الجزيرة وقطر، ففارق التوقيت والسياسة والمكان ، والغوغائية والمكارثية ، ومزايدات كلاب السلطة ، إنعكس علي كل ماكتب طوال الايام الماضية ورغم عدم عرض الفيلم ، وبمجرد برومو ظهر فيه أحد الجنود وهو يتلقي صفعة من زميله أو قائده علي قفاه ، وكم من المدنيين البسطاء يتلقون كل يوم عشرات الصفعات داخل أقسام الشرطة ، أو حتي من مسئولين عبر قرارات بالتشريد أو التجويع وهم يلهثون خلف لقمة العيش في مرحلة يتصورون انها فترة وتعدي ، رغم انها تزداد سوءا وتوحشا كل يوم !!
https://www.youtube.com/watch?v=ZZHlvHqwcIY

السبت، 26 نوفمبر، 2016

راقصة وداعر ومتحولة جنسيا. حصاد مهرجان القاهرة السينمائي


المشهد الأول
كل شيء في حياتنا الثقافية والفنية يستدير إلى الخلف، تماما كأحوالنا الاجتماعية والسياسية، والدليل ما حدث في مهرجان القاهرة السينمائي خلال حفلي الافتتاح والختام الذي قاطعه النجوم ربما بسبب عدم توجيه الدعوة لهم، في حين حضره بطل فيلم بورنو ومتحولة جنسيا، وراقصة قال المهرجان أنه لم يوجه لها دعوة الافتتاح فكانت النتيجة أنها حضرت حفل الختام والتقطت الصور للمرة الثانية على السجادة الحمراء بينما أصرت على إظهار الدعوتين (الافتتاح والختام) باعتبارها (vip) وسط تصريحات مستفزة أنها تحرص دائما على حضور مثل هذه المهرجانات نظرا لكونها فنانة ومنتجة! وكل ذلك رغم أن المهرجان ظل يؤكد طوال الأيام الماضية أنه لم يوجه الدعوة لها، وهذه الراقصة طبعا هي سما المصري.

المشهد الثاني
المشهد الثاني لم يكن بدوره سوى فضيحة مزدوجة من العيار الثقيل اكتسحت مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة المهرجان؛ وذلك بعد ظهور ممثل الأفلام الإباحية شريف طلياني على «السجادة الحمراء»، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، وإنما قامت القناة الثانية بالتليفزيون المصري بالتسجيل معه باعتباره من «طيور مصر المهاجرة» للسينما العالمية، وهو ما احتفل به شريف على صفحته، ونشر صور له في أثناء إدلاءه بالحديث للتليفزيون المصري على صفحته.

و«شريف طلياني» بطل ما أسماه نشطاء الفيس بوك بـ«الفضيحة»، هو شاب مصري، كشف أخيرا عن نفسه كممثل للأفلام الإباحية، وذلك عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي تحمل عنوان "صايع غرب".

وأرجع ممثل البورنو اتخاذه لهذا الاتجاه لصدمة عاطفية تعرض لها، وذلك عندما رفضت صديقته المصرية الزواج منه، فقرر الانتقام منها على طريقته، بالسفر إلى إيطاليا ودخول عالم البورنو، وكتب لحبيبته رسالة على صفحته. قال فيها: "انتِ رفضتيني ودلوقتي، أجمل وأشهر فنانات العالم عايزاني."

وكالعادة قام المهرجان بنفي توجيه الدعوة لممثل الأفلام الإباحية وأكد ذلك على صفحة المهرجان نفسه ببجاحة متناهية رغم أن الممثل كان يحمل في يده دعوة الافتتاح لأنه ببساطة يستحيل مروره على السجادة الحمراء والجلوس في صالة المسرح الكبير بالأوبرا دون أن يحمل دعوة أيضا (VIP)!

المشهد الثالث
أما المشهد الثالث أو الفضيحة الثالثة فكانت في ظهور الفنانة اللبنانية المتحولة جنسيا (رغد سلامة) في حفل ختام مهرجان القاهرة السينمائي وحضر معها مصمم الأزياء الخاص بها الذي قام بتصميم الفستان الذي ارتدته في الحفل طبعا بعد أن صارت أنثى بدلا من رجل.

ويبدو أن المهرجان لم يستطع النفي هذه المرة ولا أن يجد تفسير لهذه الدعوة الخارجية في مقاعد كبار الشخصيات، وهي المقاعد التي خلت من وجود النجوم الكبار، واكتفى بمحاولة صرف الأنظار عن وقائع الفوضى ومقاطعة النجوم بتوزيع جوائز لا تقل بدورها عن إثارة الجدل مثل منح فيلم سوري من إنتاج بشار الأسد جائزة لجنة التحكيم الخاصة التي أشادت بها إلهام شاهين وقالت أنها جائزة للمرأة الصامدة ضد الإرهاب في إيماءة لإرهاب داعش وتجاهل لإرهاب الأسد الذي أنتجت مؤسسته هذا الفيلم ليحصد جائزة كبري في مهرجان القاهرة السينمائي تدشينا لمزيد من الشرعية لمذابحه الجنونية!

الطريف أن جائزة الفيلم السوري تحمل اسم صلاح أبو سيف والفيلم بعنوان (حرائق)! ليشعل المهرجان حريقا جديدا في جسد الأبطال السوريين المكافحين للنظام المجرم والمشردين والمهاجرين في كل دول العالم بينما يصفق الحاضرون لهذه الماسأة، لأنهم ببساطة لم يشاهدوا الفيلم!

المشهد الأخير

ماجدة واصف رئيس المهرجان تقف بجوار الرئيس الشرفي محمود حميدة لالتقاط الصور التذكارية وبجوارهما يوسف شريف رزق الله المدير الفني، وشعور بالزهو والفرحة للفشل الذريع الذي صاحب هذه الدورة والدورة السابقة، مع وعد من وزير الثقافة بالتجديد لدورة ثالثة أكثر فوضوية.
قطع

السبت، 19 نوفمبر، 2016

مهرجان القاهرة السينمائي.. ونمنمة الثقافة




بقلم/ هشام لاشين
عندما يصل الأمر إلى أن تكون سما المصري هي أشهر نجمة في افتتاح مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بعد 38 عاما كاملة من البناء في هذا الصرح، فلا معنى لذلك سوى أن الانهيار قد وصل إلى كل شيء في هذا البلد المنكوب، والذي أصابته النمنمة والتراجع والتقزيم على كل المستويات.

المهرجان الذي كان يترأسه ذات يوم عملاق بحجم سعد الدين وهبة وكان قبلة النجوم الكبار ووجهة العظماء لم يجد من يدعوه لافتتاحه سوى سما المصري أشهر راقصة في عالم الكليبات المثيرة لتكون هي نجمته، وليصبح خبر وفيديوهات سقوطها على الأرض بفستانها المثير ومحاولة لملمة صدرها الذي كاد ينكشف بالكامل إثر السقوط هو الخبر الأهم في افتتاح المهرجان الأشهر والأعرق على مستوى الشرق الأوسط.

(2)
أما الفوضى فكانت هي البطل الثاني لحفل الافتتاح بدءا من فوضى المرور التي أحاطت بمنطقة الأوبرا وتسببت في تأخير المدعويين لأكثر من ساعة كاملة وصولا للوصول المتأخر لوزير الثقافة بالإضافة لتوجيه دعوات مختلفة الألوان لوسائل الإعلام، كل حسب مدى علاقته بمسئول المركز الصحفي الذي ينفرد بالدعوات ويعتقد أنه يعمل في عزبة خاصة، فوجد البعض نفسه يجلس في البلكون بينما يجلس بعض الصغار في الصفوف الأولى، ناهيك عن عدم صدور بعض الكارنيهات حتى الآن، وربما لآخر المهرجان كما حدث في الأعوام الأخيرة.

هذه الفوضى التي صاحبت المهرجان في سنواته الأخيرة امتدت هذا العام للجان التحكيم، فلم يكن أشباه النجوم فقط هم أبطال الظهور في هذه الليلة، بل كان أنصافهم أيضا موجودين في لجان التحكيم التي يهيمن على اختيارها هي الأخرى المجاملات والحسابات الغامضة، فنسمع أسماء مثل أروى جودة وصبا مبارك، ومع كامل الاحترام لهذين الاسمين إلا أن تاريخهما السينمائي يكاد لا يُذكر، وقد جرى العرف أن يتم اختيار أسماء ذات خلفية وخبرة كبيرة، في حين يتجاهل المهرجان أسماء نجوم ومخرجين ونقاد كبار في هذه اللجنة مثل سمير سيف ومحمد راضي وخيري بشارة وداوود عبد السيد وانعام محمد على، محمد النجار وطارق العريان وأحمد يحيى، ويحي الفخراني ومحمود حميدة وسمير فريد وفاروق الفيشاوي وخالد أبو النجا، ومصطفى محرم ووحيد حامد ونبيلة عبيد.. والقائمة تتسع للعشرات من النجوم الكبار الأحياء والحمد لله.

والسؤال هنا كيف يتسنى لفنانة قدمت بضع أدوار للسينما أن تحكم على عمل سينمائي في مهرجان دولي، وكم عدد الأفلام التي شاهدت في حياتها حتى يتسنى لها هذا الحس التذوقي لفرز الأعمال من النواحي المختلفة والتي يكون لها بصمة تميزها عن أعمال عادية ومنتشرة على الساحة في كل العالم.

(3)
لقد كان لنا تحفظات على إدارة سمير فريد للدورة قبل الماضية لكنها لم تصل لحد أن يكون أرباع النجوم هم المهيمنين على المشهد السينمائي في هذا المهرجان العريق، ذلك المهرجان الذي كنت أجلس فيه منذ عشرين عاما داخل لجنة المشاهدة واختيار أفلامه بين عمالقة من أمثال كمال الشيخ وصلاح أبو سيف وخيرية البشلاوي وأحمد عبد الوهاب وفوزية مهران، فصار يُختار بأسلوب الشللية في كل أقسامه تقريبا ما يتماهى مع توجهاته الفرانكفونية في حين يستبعد التيارات الأخرى ولو على سبيل التنويع، كما يتجاهل خبرات كبيرة كانت ذات يوم ملأ السمع والبصر حتى في دعواته كما شاهدنا في الافتتاح.

كنا نتمنى أن نشاهد على الأقل خيري بشارة أو حتى نادية الجندي ويسري نصر الله لذر الرماد في العيون، فذلك هو مكانهم الطبيعي والمنطقي وليس راقصة درجة عاشرة لمجرد أنها كانت تفرش الملاية للإخوان والسلفيين، فنحن لسنا بصدد مهرجان لتصفية الحسابات وفرد الملاءات، ويكفي تكريسه لنوع معين من الأفلام كفيلم الافتتاح رغم تواضع مستواه الشديد وتقديمه صورة بائسة ومنفرة للمجتمع ككل، لمجرد أنه يتبنى وجهة نظر تهاجم التشدد وتدعو للتحرر من الثوابت الأخلاقية والدينية، أو أنه يحمل عنوان (يوم للستات)!

(4)
ومن المؤكد أن سما المصري أو إيناس الدغيدي التي كرمها المهرجان القومي للدولة مؤخرا ليسا هما البديل، بل ما أسوأ هذا البديل الذي يكرس دعوات الفحش، وقد قرأت أن رئيس الرقابة على المصنفات قد سمح بفيلم (زنا المحارم) للسيدة المخرجة لتكتمل منظومة تحطيم تابوهات المجتمع، فهل هذه هي الثقافة المطلوبة في عهد الوزير الحالي الذي لا يترك مناسبة إلا ويذهب للتصوير حتى لو كان افتتاح مكتبة لبيع الأوراق والأدوات المدرسية ليظهر أمام كاميرات التصوير ويأخذ بوزات طول الوقت؟ هل المطلوب نمنمة الثقافة والنزول بها لمستوى المقالات الصحفية الاستهلاكية بينما يختار رجاله من بين ما يرشح له من أجهزة أمن الدولة وكبار البصاصين؟ وهل يمكن أن ينصلح حالة الثقافة بالمخبرين والوشاة وأراجوزات المرحلة على كل لون؟

(5)
أذكر أن الراحل سعد الدين وهبة قد قاتل كثيرا لاعتماد هذا المهرجان دوليا بعد سحب الصفة منه في أواخر السبعينيات، وكان موقفه الوطني وحسه الفني متجاوزا لوقته، وظل صامدا لسنوات طويلة بعد استعادة صفته الدولية، وشاهدنا عشرات الأفلام المهمة من العالم أجمع، وكان المهرجان فرصة لاكتشاف أفلام مهمة رغم أنه يأتي في آخر العام وآخر المهرجانات الدولية.

لكن الحال تبدل كثيرا ولم يعد مستوى الأفلام هو المعيار، وصارت الشللية والتوجهات تحكم المهرجان الأعرق في الشرق الأوسط، كما تسللت الفوضى لكل أركانه، في الوقت التي صعدت فيه مهرجانات وليدة بالخليج وبدأت تزاحم بقوة وتنفرد بالعروض الأولى، ونحن لازلنا نردد كلمات جوفاء عن الريادة والعراقة، مع أن الشعارات لا تكفي وحدها للنهوض بأمة صارت ثقافة النمنمة تحكم كل ذرة في كيانها!

رابط المقال الاصلي 
 http://www.masralarabia.com/المقالات/1011-هشام-لاشين/1291941-مهرجان-القاهرة-السينمائي--ونمنمة-الثقافة