الخميس، 12 أكتوبر، 2017

محمد راضي..ورحل مخرج البطولات في شهر النصر





هشام لاشين                                                                           
من مفارقات القدر ان تأتي وفاة المخرج الكبير محمد راضي في شهر أكتوبر المتزامن مع إحتفالات النصر ، وهو المخرج الذي قدم واحدا من أهم الاعمال التي رصدت لفترة حرب الإستنزاف التي مهدت لنصر اكتوبر العظيم وهو فيلم (ابناء الصمت) عام 74 ناهيك عن افلام أخري في نفس الإتجاه وهي (العمر لحظة) عام 1978، بالإضافة إلى (وراء الشمس) الذي يدور حول المعتقلات السياسية عبر نسكة 67، وأخيرًا فيلمه "حائط البطولات" الذي انتهى من إخراجه عام 1999، لكنه بقى فى الأدراج ﻷكثر من 12 عامًا.
في ثلاثيته (ابناء الصمت-العمر لحظة-وراء الشمس) سوف نلمح ذلك القاسم المشترك لأسلوب مخرج كلاسيكي متجدد يعرف كيف يشحن المتفرج بقطع متوازي او متتالي بالفارق الكبير بين جبهتين متناقضتين إلي حد كبير في أكثر لحظات الوطن سخونة ليخرج من رحم هذا الصراع دراما واقعية إجتماعية مرهفة بالدلالات والتفاصيل المثيرة الأقرب للكابوسية .
 في فيلمه الاول المأخوذ عن رواية المبدع «مجيد طوبيا» ، يدفع أبناء الصمت حياتهم ليسددوا بها فواتير التفريط الداخلي، حيث يموت المصريون الحالمون بوطن حر مرفوع الرأس بينما يحيا الإعلامى الذى يبرر، والمناضل الحنجوري، والممثلة الضائعة في نزواتها، والمسئول الذى يستغل موقعه ليحقق الثراء ، ويعتبر من أفضل الأفلام التي صنعت من أجل حرب أكتوبر المجيدة،وانتجها ال راضي .
واحداث الفيلم تدور في  22 أكتوبر 1967، عندما أغرق المصريون المدمرة إيلات الإسرائيلية، وفى نفس الوقت جن جنون العدو فضرب مدينة الزيتية بالسويس، تبلغ حرب الاستنزاف ذروتها مع العدو الإسرائيلى، والجنود على حافة القناة، يهبطون خلف خطوط العدو فى سيناء، ملحمة من ملاحم النضال فى تاريخ الشعوب المكافحة، تستمر هذه العميات مع هؤلاء الجنود الفدائيين إلى يوم العبور فى 6 أكتور 1973 وتحطيم خط بارليف ، كل ذلك عبر تصاعد درامي وكاميرا لاهثة تتحرك فوق الجبهتين الداخلية والخارجية باسلوب متدفق يحفز التتبع ويرصد الصراع ومتناقضاته بتصوير مدهش .
اما فيلمه (العمر لحظة) والذي يلخص لكاتب الرواية يوسف السباعي مقولة “أن العمر لحظة.. قد يعيش الأنسان حياته كلها دون أن يجد تلك اللحظة التي تُجسد عمر بأكمله وقد لا يعيش إلا تلك اللحظة فتغنيه عن أي سنوات إضافية” .. وراضي يستغل هذا المعني من بين سطور احداث  نكسة 67 وهزيمة الجيش المصرى، عبر  قصة "نعمة" الصحفية المتزوجة من رئيس تحرير له نزواته الخاصة، وتنصب مقالاته على اليأس من الحرب ضد إسرائيل، إلا أن الزوجة تجاهلت ذلك واتجهت إلى العمل التطوعى وسافرت إلى جبهة القتال لرفع الروح المعنوية للضباط والجنود والكتابة عن حرب الاستنزاف، حيث تلتقى "محمود" ضابط الصاعقة ويقع الحب بينهما ثم تنشب حرب أكتوبر 73 وينتصر الجيش المصرى، وتنفصل "نعمة" عن زوجها وتتزوج "محمود" البطل العائد .
وراضي هنا كما في فيلمه السابق وفيلمه التالي يعتمد علي نفس المنهج في المقارنة والقطع بين جبهتي الصراع الداخلي والخارجي بينما يركز علي لحظات إكتشاف النفس والذات بحثا عن التحرر لتتحول سطور رواية الأديب الكبير عن فلسفة العمر اللحظة إلي دم ولحم وشخوص وافكار تتحرك ببساطة وإقناع علي الشاشة الكبيرة .
اما فيلمه الثالث في هذه المجموعة فهو (وراء الشمس) الذي ترصد أحداثه أعقاب الهزيمة العسكرية المروعة في يونيو 1967، حيث يصر أحد كبار قادة الجيش على إجراء تحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الهزيمة وهو الأمر الذي يؤدى إلى اغتياله بمعرفة قائد السجن الحربى ، وتستمر الاحداث التي ترصد عالم المعتقلات والتعذيب وكيف يمكن للقهر ان يتسبب في هزائم متتالية علي مستويات عديدة ، وبالتالي فهو فيلم مكمل للبحث في أجندة فساد جبهة داخلية لاتريد ان تعترف بأنها سبب رئيسي في اي هزيمة وتحديدا 67 .
وراضي هنا مفعم بالتفاصيل والحوارات الساخنة داخل جدران معتمة واجواء قهرية زنزانية تشي بنتائج محتمة مع إستخدام اسلوب (كافكا) في الكتابة الكابوسية وكأنه بدوره يكشف عن اسلوب شبيه في الأخراج يبرع فيه راضي من خلال هذا الفيلم كما في فيلميه الاخرين .
والحقيقة ان قيام محمد راضي بتاسيس جماعة السينما الجديدة التي كانت تهدف لخلق تيار جديد في السينما المصرية والتي ضمت في عضويتها شباب السينما المصرية انذاك والذين أصبحوا من ابرز صناعها فيما بعد كان له علاقة بذلك الاسلوب الذي حاول به كسر المالوف في السرد خصوصا في هه الثلاثية ، وقد قدم راضي افلاما اخري لها اشكال مختلفة بعد ذلك  مثل أمهات في المنفي والإنس والجن والهروب من الخانكة ، لكن يظل أسلوب راضي الكابوسي هو سمة السرد الاساسية التي جعلت لفلامه مذاقا خاصا جدا .
وقد حصد راضي عشرات الجوائز وشهادات التقدير عبر مشواره الفني ، وكنت محظوظا بالعمل كعضو لجنة تحكيم تحت رئاسته في مهرجان جمعية الفيلم السنوي قبل عامين حيث وجدته كعادته شخصية متواضعة رقيقة تنصت لراء الاخرين ولاتنفرد بالرأي أو تفرضه من موقع الرئاسة أو حتي الخبرة والتاريخ وهو أسلوب أخر تفرد به راضي بعيدا عن الكاميرا ليكشف عن تواضع الكبار وإحترامهم لألأاخرين حتي اخر لحظة من حياته .



السبت، 23 سبتمبر، 2017

الخلية: رامبو المصري يسحق الإرهاب


هشام لاشين
الإمبراطور، الباشا، السلم والثعبان ، تيتو ، افلام شكلت مايمكن إعتباره ملامح واضحة ومميزة للمخرج الفلسطيني الاصل طارق العريان والذي تعلم مبادئ الإخراج  في الولايات المتحدة الأمريكية  ، مما أثر على أعماله التي تمزج السينما العربية مع اللمسة الغربية، وتقتبس مشاهد وإسلوب بحرفية واضحة ، وهو مانلمسه بوضوح حتي في إقتباس بعض افلامه من نظيرتها الأمريكية علي غرار (الوجه ذو الندبة لا باتشينو)  وغيرها ، بالإضافة لنقل عناصر الديكور والإضاءة الأمريكية التي تمنح إحساسا بالإثارة والغموض وعدم الواقعية أحيانا حتي لو كان الموضوع واقعي مثل فيلمه الاخير (الخلية) الذي يناقش قضايا الإرهاب المحلية وابعادها الدولية .
وفي فيلم الخلية الذي نحن بصدد قراءته اليوم تدور الاحداث حول ضابط عمليات خاصة اسمه (سيف)، يقوم بالتصدي لإرهابي اسمه (مروان)، وأثناء هذه العملية يستشهد ضابط العمليات الخاصة (عمرو) وهو في نفس الوقت صديقه المقرب ، كما يصاب (سيف) نتيجة إنفجار قنبلة بجانبه، فيقسم على ان يثأر لحق (عمرو)، إلا أن العمليات الخاصة ترفض رجوعه ليتحايل بطلب مساعدة ضابط آخر يعمل على نفس ملف هذا الإرهابي، وبالفعل ينجح في إقناعه .


وهنا نلمح الفارق بين"سيف" أو أحمد عز الذي يمتاز بالمهارة وحسن التدريب والذكاء والتهور في نفس الوقت، بينما زميله أو (محمد ممدوح) ضابط بحث وتحرى وجمع معلومات هادئ غير انفعالي، وهي مقارنة تذكرنا بفيلم مبكر أيضا للعريان وهو (الباشا ) وشخصية أحمد ذكي ضابط المباحث الذي يسعي للوصول لتطبيق القانون باسلوب عنيف وبقدر كبير من التهور في مواجهة إسلوب أخر لضابط أخر، وهي شخصيات مستوحاة بدورها من أفلام أمريكية شهيرة .
وفي الفيلم سوي نري إستخداما مميزا لأماكن شهيرة بمصر باسلوب لم يسبق ان رصدته الكاميرا السينمائية بهذا الشكل في افلام روائية بفضل مهارة مدير التصوير مازن المتجول، مثل مترو الانفاق وإستخدام منطقتي الازهر والحسين مع حشد الناس الحقيقين أو تصويرهم بكاميرات غير واضحة في أوقات الذروة مما يشيع الإحساس بالمصداقية والإثارة في فيلم يعتمد هذا الإسلوب مع إستخدام إضاءة مناسبة لهذا الطقس ، ومن المؤكد أن إستخدام الكاميرا المحمولة في المطاردات بإرتعاشاتها ومناسبتها لفيلم حركة قد ساهم في تكريس عنصر الإثارة ، حيث تم الاستعانة بحوالي 9 كاميرات لتصوير مشاهد الحركة في الفيلم، وهو رقم ضخم بالتأكيد بجانب استخدام كاميرا “اسبايدر” وهي الكاميرا التي تطير في الهواء لتصوير المشاهد من أعلى بوضعية كاملة وزاوية مختلفة


وطبعا الديكور كعنصر رئيسي هام في افلام العريان سواء أكان طبيعي أو مصنوع كما في إستخدام ميدان طلعت حرب ووسط البلد وبعض الشقق المطلة هناك او عمل ديكور مواز يشعرك أنه في نفس المكان ، و هناك إمكانيات كبيرة رصدت للفيلم بما فيها إستخدامه لطائرات مما ساهم في إضفاء ضخامة علي شكل الإنتاج .

كما يتميز الحوار الذي كتبه صلاح الجهيني ببعض الجمل الرنانة مثل الحوار الذي دار بين الضابط والإرهابي حيث يحدثه الاخير عن القاسم المشترك بين رجال الأمن والإرهابيين وان كلاهما من وجهة نظره مضحوك عليه من الكبار سواء بإسم الوطنية او الدين وان التجار واصحاب المصالح هم من يستفيدون من ذلك ، وهنا يرد عليه الضابط بأن الفارق كبير ،  فالأمر في حالة الضابط يتعلق بوطن وكرامة ،ولكنه مستحيل ان يفهم هذه المعاني .
إختيار الممثلين أيضا احد العناصر الهامة في سينما طارق العريان لذلك سنجده قد وظف ببراعم أبطاله في افلام سابقة كأحمد ذكي في الإمبراطور والباشا أو أحمد السقا في تيتو،وأمامه الضابط المنحرف خالد صالح ، وهنا أحمد عز الذي يقدم دورا مميزا لضابط متهور يسبح تحت جلده وبين خلجاته ثار وإنتقام ، في حين ان ملامحه الظاهرية تبدو شيئا أخر ، وهناك طبعا باقي الممثلين مثل سامر المصري ومحمد ممدوح وأمينة خليل وريهام عبد الغفور .
حتي موسيقي هشام نزيه كانت متناغمة مع أحداث الفيلم وتجمع بين التيمات الشرقية والغربية لتلائم إسلوب العريان الذي تعود علي هذا المزج حتي في إيقاع المونتاج ، وكذلك أغنية (شر وخير) التي قدمتها اصالة نصري مع محمود العسيلي لتترجم واقع الحال داخل فيلم يتصارع داخله الخير والشر .
ويبقي الشعور الذي لابد ان يلازم المشاهد أمام هذا الفيلم للعريان او افلام سابقة له مثل (الإميراطور والباشا) وهي انك أمام رامبو أمريكي يقهر أعدائه بمنتهي البساطة ويخرج من بين الموت سالما منتصرا كل مرة، وهو مانلمحه داخل الفيلم في قيادة السيارات والقفز من فوق الجسر لداخل سيارة نقل والنجاة من الموت في أعتي المعارك، وأن كان ذلك يمكن قبوله في سلسلة افلام رامبو فإن ذلك يأخذ الكثير من المصداقية والواقعية في فيلم مثل (الخلية) حتي لو كان بطلنا هنا يقهر الإرهاب، لأن المنطق والواقعية تقتضي أن يتم ذلك باسلوب أكثر مصداقية لتصل الرسالة للمتلقي بسهولة ويستطيع هضمها .


سينما الكنز.. بين متعة المشاهدة وعبق التأمل


هشام لاشين


السير الشعبية وابو زيد الهلالي  والف ليلة وليلة في خلفية حتشبسوت وعلي الزيبق ودور الكهنة وإستخدام الاقصر ودمشق كخلفية لحكايات الخلافة ، وديكور الجرنة ومعابد الفراعنة ، واشباح فيلم المومياء وظلال الفلاح الفصيح والقاهرة الفاطمية، وحكايات المساخيط والكنز أيضا .

حكايات كثيرة وتفاصيل بصرية دمجها المخرج شريف عرفة في فيلمه ( الجديد)، حيث يختلط الغنائي بالملحمي والاسطورة بالإسقاط السياسي المعاصر وهي خلطة تذكرنا بأفلام سابقة لنفس المخرج مثل  (يامهلبية يا وسمع هس) ، وغيرها كأسلوب سرد يكشف عن خصوصية ويعيدنا إلي زمن الحواديت والرواة باسلوب بصري مشوق .
هكذا هو فيلم الكنز الذي يعود به مخرجنا بعد فترة غياب طويلة نسبيا ليكشف ان الفنان الحقيقي لايصيبه الصدأ وانه قابل للتجدد والإبهار كلما مر عليه الزمن مثل الذهب او الحجر الثمين ، وربما ليكشف لنا أيضا ان السينما الحقيقية لازالت بخير رغم حصار العشوائيات البصرية والبلطجة الفكرية التي اشاعها تجار السينما الرخيصة في السنوات الاخيرة .

الفيلم الذي ياخذنا فى رحلة عبر ثلاثة عصور مختلفة، عصر حتشبسوت، تجسدها هند صبرى، وزمن على الزيبق يجسده محمد رمضان، الذى يجسد أيضًا دور الأب حسن رأس الغول، نشاهد الشطار ومقدمو الدرك فى عهد الولاية العثمانية، ثم انتقالا لعهد الملك فاروق والبوليس السياسى ، وكأن الفيلم يريد ان يقول لنا ماأشبه الليلة بالبارحة ، فرغم إختلاف الحكايات في كل زمن فإن التفاصيل واحدة او تكاد تتطابق منذ الفراعنة مرورا بقاهرة المعز سنوات الخلافة العثمانية وإنتهاءا بقاهرة الأربعينات والثلاثينيات ، وربما يمتد الإسقاط حتي يومنا هذا .
والكنز في فيلمنا له أكثر من معني وتصرف بدءا من مصر أرض كل هذه الحضارات التي ماأرادها ظالم بسيفه إلا قسم ظهره الله ، وهو مدلول أيضا للعديد من المعاني التي وردت علي لسان أبطال الفيلم خصوصا (بشر) بك عن  كيفية إستخدام العقل والقلب ، وإشارته لأن من أراد كل شيئ يخسر كل شيئ ، خصوصا وان الأشياء البسيطة التي قد لانراها قد تكون هي كنزنا الحقيقي الذي نعيش فيه ويعيش فينا .

والحكاية تبدأ من عند «حسن»، الشاب العائد من أوروبا، الذى يجبره والده (بشر) على العودة لمصر بعد ان أجبره علي دراسة علم المصريات بالخارج للوصول للكنز، انطلاقًا من أرض طيبة، أو الأقصر ذلك المفتوح المفتوح والذي يحوي أكثر من نصف اثار العالم ، ويعود «حسن بشر» الغائب وهو لا يملك بداخله سوى رغبة  فى الرحيل مجددًا، لكن وصية والده (محمد سعد) التى تركها مسجلة على شرائط فيديو، إضافة إلى بعض البرديات، التى تحمل حكاوى، تجبره علي البقاء لفط طلاسمها ، التي تتحول خلال السيناريو لحكايات العصور الثلاث وكأنها الراوي أو المعلق .
ورغم ان إسلوب السيناريو الذي كتبه عبد الرحيم كمال ومدة الفيلم التي تصل لثلاث ساعات كلملة قد أصابه التشتت من كثرة الفلاش باك وهو عيب رئيسي في اي فيلم سينمائي منذ ان وجدت ، إلا ان عناصر الفرجة السينمائية والغناء والحوار الرشيق الممتع يحيلك الي الف ليلة وليلة ، وكأنك داخل إسطورة لاتخلو من الحكمة والتأمل والمتعة أيضا .


الفيلم أيضا يحمل الكثير من الرسايل وهو ينتقي بعناية قصة الشطار بتوع الدرك الذين نهبوا الناس و(الشحات مبروك ) الذي ينطق بالحق لعلي الزيبق ، وراس الغول الذي أسماه الزيبق لأن مفيش حد بيقدر يمسكه وبه كل الصفات حيث  جمع الشطار تحت راية واحدة ليصبحوا إيد واحدة ضد كل ظالم ، في إشارات موازية لروبن هود ، رغم أن الزيبق هنا لم يكن يسرق من الكبار ليمنح الغلابة وإنما كان أقرب لأدهم الشرقاوي في اسطورة موازية وفيلم أخر .
وفي الفيلم سوف نري ديكور الجرنة ، والنظرة التقليدية للاحتلال العثماني وعصر الخلافة بإعتباره ظلم وضرائب وإنفلات ونهب ، ودخول بيت المساخيط الممنوع ولعنته وسر الاسرار، مثلما سنري ظلال لحكم الفلاح الفصيح ، وحوار حول ان العلم والفن هم الحياة من غيرهم الشعوب تموت ومتستحقش الارض اللي عايشين عليها علي لسان مدرس في عهد حتشبسوت قبل ان يتحول لحبيب وربما عشيق لها .

كما سنري مظاهرات ضد الإحتلال الإنجليزي عبر مزج وحكايات البوليس السياسي والكرسي والبحث عن المنصب السلس ، وكذلك كباريهات الإستربتيز المستوردة مع الإحتلال الإنجليزي ، كما سنتابع صوت مطربة الحب  الذي يحلق بك في زمن أسمهان لتشعر وكأنك تسمع اصواتا من السماء .
في الفيلم أيضا سوف نتابع حلم معلم العوام النوبي الابيض الذي يريد ان يبني معبد يوصل الارض بالسماء وهذا هو حلمه بدلا من النماء والزراعة مثلا ، وكيف ان فرض الضرائب والبصاصين ولعبة البصاصين والشعب كالقط والفار في إشارات معاصرة ، كذلك دور الكهنة في توجيه الحكام ،ونجاحهم في تزويج حتشبسوت من تحتمس وإختلاط الدم المقدس بغير المقدس حيث أن الاخير غير شرعي، ربما في إشارة معاصرة لزواج الإخوان بعرش مصر ، حتي الحاكم المكلف بحفظ كنز مصر  ، وعاش في الحسين، لاتخلو من إسقاطات .

كما سنتابع عبر إضاءة رائعة ومناسبة لمدير التصوير أيمن ابو المكارم ، ومونتاج متدفق لداليا الناصر ، وديكور المبدع أنسي ابو سيف ، وموسيقي هشام نزيه وإستعراضات عاطف عوض ، حالة من الحركة ، والتناغم جسده ممثلون مبهرون بدءا من إعادة إكتشاف محمد سعد كممثل ، والتأكيد علي شعبية محمد رمضان في دور شعبوي الطبع ، مرورا بروبي حبيبة الزيبق المتمردة الجسورة في الحب والمبدع محي إسماعيل او كبير الكهنة، وهند صبري او حتشبسوت التي ثبرت أغوار شخصية إمرأة قوية وعاشقة في نفس الوقت بإقتدار ، مرورا بعبد العزيز مخيون وهيثم أحمد ذكي واخرون .
ويبقي الكنز وبرغم عيب السيناريو واحدا من أهم الافلام التي أنتجت في تاريخ السينما المصرية المعاصرة حيث تختلط فيه متعة المشاهدة والفرجة السينمائية بعبق التامل والاسقاط المعاصر في رحلة تشبه حواديت الف ليلة وليلة ، التي تظل عالقة بالاذهان حتي بعد ان تنتهي من مشاهدتها لمدة ليالي طويلة أخري قادمة .




الجمعة، 15 سبتمبر، 2017

أشهر الثنائيات الفنية في بوليوود

ثنائيات بوليود
1
بوليود العالم الثري بالفن والألوان والجمال، حيث تجتمع مواهب التمثيل، الغناء، والرقص لصناعة الفيلم. في بوليود لا يكفي أن تكون موهوبًا في التمثيل فقط، بل عليك أن تمتلك من الليونة والحيوية ما يؤهلك لتكون نجمًا استعراضيًا قادرًا على أداء أصعب الرقصات.
قصة مؤثرة، نجم وسيم جذاب، بطلة رائعة الجمال، بعض الأغاني، واستعراض ضخم، ويكون لديك فيلم يحطم شباك التذاكر في بوليود. تريد أن تضمن النجاح أكثر؟ … استغل نجاح ممثل وممثلة وكون ثنائيًا فنيًا.
الثنائيات الفنية ظاهرة معتادة في عالم بوليود، فحين ينجح ممثل وممثلة معًا في فيلمٍ ما، يتم استغلال هذا النجاح على أكمل وجه. عُشاق بوليود يتحمسون بشدة عند صدور أفلام لثنائي فني أحبوه، وينتظرون من نجمهم أن يشكل ثنائي مع نجماتهم المفضلات، ويخلدون كل ثنائي نجح في اقتحام قلوبهم.
في هذا التقرير نلقي نظرة عابرة على بعض الثنائيات القديمة، ونظرة مطولة على الثنائيات الشبابية على الساحة البوليودية الآن.

ثنائيات فنية رائعة خلدتها الذاكرة

أميتاب، جايا، ريخا
في السبعينات والثمانينات ستجد الأسطورة “أميتاب باتشان” يصنع ثنائيًا فنيًا مع كلٍ من النجمة “جايا بهادوري” و “ريخا”، ثم تدخلت العاطفة ليتزوج “أميتاب باتشان” بـ “جايا” وتصبح “جايا باتشان” عام 1973، ثم يعشق “ريخا” بجنون عام 1976م، وتصبح قصة عشقهما ملء السمع والبصر في بوليود على الرغم من زواجه، إلّا أنّ القصة انتهت بعد فيلم “Silsila” عام 1981، وهو الفيلم الذي يُجسد العلاقة بين الثلاثي “أميتاب-جايا-ريخا” بالفعل، فالفيلم يحكي عن زوج وزوجة وعشيقة، وينتهي بعودة الزوج لبيته وتجاوزه لعشيقته، وهو ما حدث على أرض الواقع بينهم.
التسعينات كانت فترة توهج الثنائيات الفنية، فنجد أنّ النجم “سلمان خان” شكل ثنائيًا مذهلًا مع النجمات “كاريشما كابور”، “بريتي زينتا”، و “راني موخيرجي”، وعشقنا ثنائيات النجم “شاروخان” مع النجمات “جوهي تشاولا”، “راني موخيرجي”، و “كاجول”. النجم “عامر خان” أيضًا شكل ثنائيًا مميزًا مع النجمة “جوهي تشاولا” في بداياته، بينما حاليًا لا يميل لفكرة الثنائيات، ويسعى في كل فيلم للعمل مع نجمة لم يسبق لهما التمثيل معًا.
وبعيدًا عن الخانات، فالنجم “أكشاي كومار” كون ثنائيًا ناجحًا مع النجمة “كاريشما كابور” في التسعينات، وفي الألفية الجديدة شكل مع “كاترينا كييف” ثنائيًا مذهلًا، بينما شكل النجم “ريثيك روشان” ثنائيًا مع النجمة “آشورايا راي” لا يُمكن نسيانه.

الألفية الجديدة … ثنائيات فنية جديدة

الألفية الجديدة جاءت بعدد كبير من النجوم والنجمات الذين أعادوا رسم الخريطة البوليودية بمواهبهم ونجاحاتهم. العشر سنوات الأولى من الألفية شهدت ولادة نجوم مثل: “ديبيكا بادوكون”، “بريانكا تشوبرا”، “كاترينا كييف”، “أنوشكا شارما”، “رانبير كابور”، و”رانفير سينغ”. بينما شهدت العشر سنوات التالية ولادة نجوم مثل: “عاليا بهات”، “سونام كابور”، “شرادا كابور”، “اديتيا روي كابور”، “سيدهارث مالهوترا” و ” فارون دهاوان”.
مع ظهور هؤلاء النجوم ظهرت ثنائيات فنية جديدة، استطاعت أن تحقق نجاحًا واضحًا، وكانوا بمثابة دفقة دماء جديدة في الجسد البوليودي، جعلت السينما الهندية أكثر انتشارًا وتألّقًا.

ديبيكا بادوكون & رانفير سينغ

ديبيكا بادوكون و رانفير سينغ
الثنائي الملكي كما يُطلق عليه الآن في أوساط بوليود، فهما ليس ثنائيًا فنيًا فحسب، بل عاشقين ينتظر محبو بوليود زواجهما بفارغ الصبر.
بدأت “ديبيكا” مسيرتها الفنية بفيلم “Aishwarya” عام 2006، ثم بدأت مشوارها في بوليود، عام 2007 بفيلم “om shanti om” مع “شاروخان”، ثم توالت الأفلام بعد ذلك. بينما بدأ “رانفير” مسيرته عام 2010، بفيلم ” Band Baaja Baaraat”.
النقلة النوعية في مسيرة الاثنين كانت باجتماعهما مع المخرج صانع الملحمات “سانجاي ليلا بهنسالي”، عندما قاما ببطولة فيلم “Goliyon Ki Raasleela: Ram-Leela” عام 2013، وهو مقتبس عن رواية “روميو وجولييت” للكاتب الإنجليزي “ويليام شكسبير”، نجح الفيلم ناجحًا ساحقًا ونال الكثير من الجوائز.
عام 2015 كان الثنائي على موعد مع ملحمة أخرى من إخراج “بهنسالي” أيضًا، هي            “Bajirao Mastani” و هو يحكي عن القائد الهندوسي “باجيروا” الموزع قلبه بين زوجته الأولى الهندوسية “كاشيباي”، والزوجة الثانية المسلمة “ماستاني”.
حاليًا يعكف الاثنان على الانتهاء من ملحمة تاريخية ثالثة، تحمل توقيع “بهنسالي” أيضًا، وهي فيلم ” Padmavati” والمتوقع أن يرى النور في السابع عشر من نوفمبر القادم.

ديبيكا بادوكون & رانبير كابور

ديبيكا بادوكون و رانبير كابور
“رانبير كابور” أحد أهم أبناء جيله الشاب المعجون بالموهبة، بدأ حياته من باب الإخراج، فقد عمل كمساعد للمخرج العبقري “سانجاي ليلا بهنسالي” فترةً لا بأس بها، لكن رغبته في التمثيل كانت أكبر ما جعله يترك وراء الكاميرا للوقوف أمامها.
عام 2007 اختاره “بهنسالي” للتمثيل في فيلم “Saawariya”، و رغم أنّ الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب في شباك التذاكر، إلّا أنّ أداء “رانبير” أشاد به جميع النقاد، وحصل على جائزة “فيلم فير” لأفضل ظهور أول مرة.
عام 2008 قام “رانبير” ببطولة فيلم “Bachna Ae Haseeno” مع النجمة “ديبيكا بادوكون”، وحقق الفيلم نجاحًا منقطع النظير. الفيلم كان بدايةً لشرارة الحب بين كلٍ من “رانبير” و”ديبيكا”، وأصبحا من أشهر ثنائيات بوليود، لكنهما أعلنا الانفصال بعد سنةٍ واحدة.
انفصال النجمين عاطفيًا لم يؤثر عليهما مهنيًا، فقد قاما ببطولة فيلم “Yeh Jawaani Hai Deewani” عام 2013، ونجح الفيلم نجاحًا ساحقًا.
آخر أفلام الثنائي كان فيلم “Tamasha” عام 2015، والذي نجح نجاحًا متوسطًا من حيث الإيرادات، لكنه نال استحسانًا نقديًا كبيرًا.

أنوشكا شارما & رانفير سينغ

أنوشكا شارما ورانفير سينغ
“أنوشكا شارما” صاحبة البداية القوية، فقد أعجب بها المخرج الكبير “أديتيا شوبرا” فجعلها نجمة فيلمه “Rab Ne Bana Di Jodi” عام 2008، والذي شارك بطولته النجم “شاروخان”. حقق الفيلم ناجحًا كبيرًا، وحصدت أنوشكا جائزة “فيلم فير” لأفضل ظهور لأول مرة، وجائزة أفضل ثنائي مع “شاروخان”.
ساندت انطلاقة “رانفير سينغ” عندما وافقت على بطولة فيلم “Band Baaja Baaraat” عام 2010، والذي نجح بقوة، فحصلت “أنوشكا” على جائزة “IIFA” كأفضل ممثلة، وجائزة أفضل ثنائي مع “رانفير”.
استغلالًا للنجاح السابق، قام الثنائي ببطولة فيلم “Ladies vs. Ricky Bahl” عام 2011، لكن الفيلم نجح نجاحًا متواضعًا، وكذلك كان نجاح آخر أفلام الثنائي معًا كان “Dil Dhadakne Do” عام 2015.
جدير بالذكر أنّ الثنائي “أنوشكا ورانفير” ارتبطا عاطفيًا لمدة عامٍ واحد فقط ثم انفصلا.

أنوشكا شارما & رانبير كابور

أنوشكا شارما و رانبير كابور
لمع الثنائي “أنوشكا شارما” و “رانبير كابور” العام الماضي بشدة، بعد أن قاما معًا ببطولة فيلم “Ae Dil Hai Mushkil”، فقد احتل صدارة إيرادات شباك التذاكر الهندي في الأسبوع الأول من عرضه، كما نال العديد من الجوائز، كجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل مخرج موسيقي.
هذا التعاون لم يكن الأول بين “أنوشكا” و “رانبير” فقد سبق أن اشتركا في بطولة فيلم “Bombay Velvet” عام 2015، إلّا أنّه فشل فشلًا ذريعًا.

بريانكا تشوبرا & شاهيد كابور

شاهيد كابور و بريانكا تشوبرا
دائمًا ما أرى “شاهيد كابور” هو حلقة الوصل بين جيل المخضرمين، والجيل الأول في الألفية الثانية. تاريخيًا يُعتبر “شاهيد” ابن الجيل الجديد، فأول أفلامه كان “Ishq Vishk” عام 2003، ونال عنه جائزة “فيلم فير” لأفضل ظهور لأول مرة. مع ذلك عند ذكر اسمه، لا يمكن التفكير به وبموهبته إلّا بجوار جيل الخانات الكبار.
كذلك “بريانكا تشوبرا” التي تسبق نجمات جيلها بالعديد من الخطوات الفارقة، فقد بدأت مسيرتها الفنية عام 2002 بالفيلم التاميلي “Thamizhan”، بينما كان الظهور الأول لها في بوليود بفيلم “The Hero: Love Story of a Spy” عام 2003.
قدم الثنائي معًا فيلم “Kaminey” عام 2009، وكان فيلمًا ناجحًا. وعام 2012 قدما فيلم “Teri Meri Kahaani” الذي نجح ناجحًا متواضعًا.
الثنائي ارتبط عاطفيًا بعد فيلمهما الأول، لكن العلاقة لم تستمر طويلًا بينهما، للتباين الكبير بين شخصيتهما، فـ “شاهيد” هادئ ومنظم ويميل للانعزال، بينما “بريانكا” صاخبة وفوضوية واجتماعية للغاية.

بريانكا تشوبرا & رانبير كابور

رانبير كابور و بريانكا تشوبرا
قدم الثنائي المميز “بريانكا تشوبرا” و “رانبير كابور” معًا فيلمين فقط، إلّا أنّ ذلك كان كافيًا لضمهما معًا في قائمة الثنائيات التي لا ينساها الجمهور. الفيلم الأول كان في عام 2010، وهو الفيلم الرومانسي “Anjaana Anjaani”، والذي نجح ناجحًا متوسطًا على الرغم من إشادة النقاد بأداء كليهما، وخاصةً “رانبير” الذي نال عدة جوائز عن دوره.
عام 2012 اجتمع الثنائي معًا في فيلم “Barfi”، وهو الفيلم الذي حطم شباك التذاكر في الهند وقت عرضه، ونال إشادة جميع النقاد، فحصل على جائزة “فيلم فير” لأفضل ممثل، وأفضل فيلم، وأفضل ممثلة تظهر للمرة الأولى.

كاترينا كييف & رانبير كابور

كاترينا كييف و رانبير كابور
“كاترينا كييف” باربي بوليود، ممثلة موهبة، وراقصة مدهشة. بدأت مسيرتها الفنية بدورٍ صغير في فيلم “Boom” عام 2003. ظلت تقدم أدورًا صغيرة لعدم قدرتها على تحدث اللغة الهندية، حتى أطلق النجم “سلمان خان” نجوميتها بفيلم “Maine Pyaar Kyun Kiya” عام 2005، ومن هنا انطلقت النجمة “كاترينا كييف”.
شكلت “كاترينا” مع “رانبير كابور” ثنائيًا مميزًا، خاصةً مع ارتباطهما عاطفيًا بعد فيلمهما الأول “Ajab Prem Ki Ghazab Kahani” عام 2009، والذي نجح نجاحًا ساحقًا، ونال عنه “رانبير” جائزة “فيلم فير” كأفضل ممثل.
في عام 2010 تعاون الثنائي معًا في فيلم “Raajneeti”، وهو فيلم سياسي حقق أرباحًا خيالية، محطمًا الأسطورة التي تقول أنّ الجمهور الهندي يميل للأفلام الاستعراضية فقط.
آخر تعاون بين الثنائي “رانبير” و “كاترينا” هو فيلم “Jagga Jasoos” الذي يُعرض حاليًا في دور السينما، ويبدو أنّ الحظ سيعاندهما هذه المرة، ولن يحقق الفيلم النجاح الساحق الذي اعتاداه.

شرادا كابور & اديتيا روي كابور

شرادا كابور & اديتيا روي كابور
الثنائي المميز “شرادا كابور” و “اديتيا روي كابور” يجمعهما كيمياء جبارة، دائمًا ما تنعكس على الشاشة، وعلى الرغم من أنّهما لم يتشاركا سوى بطولة فيلمين فقط، إلّا أنّهما يتصدران قائمة الثنائيات المميزة.
بدأت “شرادا” مسيرتها الفنية بفيلم “Teen Patti” عام 2010، الذي قام ببطولته النجمين “أميتاب باتشان” و “بن كينغسلي”، وعلى الرغم من عدم نجاح الفيلم في شباك التذاكر، فإنّ النقاد أشادوا ببداية “شرادا”، وتوقعوا لها مستقبلًا مشرقًا.
أمّا “اديتيا روي كابور” فقد بدأ مسيرته الفنية بفيلم “London Dreams” عام 2009، وهو فيلم موسيقي من بطولة النجمين “سلمان خان” و “أجاي ديفجان”، لكنه فشل في تحقيق النجاح المطلوب.
في عام 2013 كان الاثنان على موعدٍ مع النجاح الساحق، فقد قاما ببطولة فيلم “Aashiqui 2″، الذي حصد إيرادات خيالية وقت عرضه. نال الفيلم الكثير من الجوائز المتعلقة بالموسيقى والأغاني، أمّا الثنائي “شرادا واديتيا” فقد فازا بجائزة “الشاشة” لأفضل ثنائي.
استثمارًا لنجاح الثنائي في “عاشقي 2″، تم إنتاج فيلم يجمعهما مرة أخرى في قصة رومانسية، صدر الفيلم هذا العام و حمل اسم “OK Jaanu” إلّا أنّه لم يحقق النجاح المرجو، مع ذلك يظل الجمهور متعطش لاجتماع هذا الثنائي المدهش في أفلام قادمة.

عاليا بهات & فارون دهاوان

عاليا بهات و فارون داهوان
“عاليا بهات” و “فارون دهاوان” ثنائي مميز آخر بدأت مسيرتهما الفنية ببطولة فيلم “Student of the Year” عام 2012. الفيلم حقق نجاحًا كبيرًا لفت الأنظار للمواهب الشابة “عاليا” و  “فارون”، و أيضًا “سيدهارث مالهوترا” الذي كان يشاركهما البطولة.
استثمارًا لنجاحيهما سويًا، تشارك الثنائي بطولة فيلم “Humpty Sharma Ki Dulhania” عام 2014، ونجح الفيلم أيضًا، واتفق الجمهور والنقاد على الكيمياء الكبيرة التي تجمع بين “عاليا” و”فارون”.
هذا العام تشارك الثنائي بطولة فيلم “Badrinath Ki Dulhania”، والذي حقق نجاحًا ساحقًا حاصدين به رضا الجمهور، وإشادة النقاد أيضًا.

عاليا بهات & سيدهارث مالهوترا

عاليا بهات و سيدهاث مالهوترا
الثنائي الذي تطغي أخبارهم العاطفية على أخبارهم الفنية، مع ذلك يُعدون من أهم ثنائيات الجيل الجديد. “سيدهارث مالهوترا” بدأ مسيرته الفنية مع “عاليا” و “فارون دهاوان”، ببطولة فيلم ” Student of the Year” الذي لفت الأنظار لموهبة الثلاثة.
عام 2016 تشارك الثنائي بطولة فيلم “Kapoor & Sons”، والذي نجح نجاحًا كبيرًا، وحصد العديد من الجوائز مثل: جائزة “IIFA” عن فئة أفضل ممثل في دور كوميدي، نالها “ريشي كابور”، وأفضل قصة.
جدير بالذكر أنّ هناك أخبارًا لم يتم تأكيدها بعد، عن قيام “عاليا” و “سيدهارث” ببطولة الجزء الثالث من سلسلة عاشقي “Aashiqui 3”.

عندما يجتمع المخضرمون بالجدد … ثنائيات مذهلة

في القائمة السابقة عرضت الثنائيات الشبابية التي ظهرت في الألفية الثانية، ويقتضي الأمر أن أذكر ثنائيات أخرى مميزة، تشكلت من اجتماع الممثلين المخضرمين بالممثلين الجدد، فلا يمكن أن ننسى ثنائيات مثل: “سلمان خان و كاترينا كييف”، “شاروخان و أنوشكا شارما”، “شاروخان و ديبيكا بادوكون”، “كاترينا كييف و أكشاي كومار”، “شاروخان و بريانكا تشوبرا”، و”كارينا كابور و شاهيد كابور”.

السبت، 19 أغسطس، 2017

بالفيديو: 10 ممثلين يؤدون مشاهدهم الخطيرة بأنفسهم


ممثلين يؤدون مشاهدهم الخطيرة بأنفسهم
0
ربما لا يمكننا اعتبار أن ما يقوم به هؤلاء هو “فن” بالمعنى الحرفي، أكثر من اعتبارنا بأنه تهوّر وجنون، وإن جنونهم قد دفع بهم لتأدية المشاهد الخطرة بنفسهم لدرجة أن البعض منهم كان على وشك الموت فعلاً نتيجة بعض المشاهد. إن هؤلاء المجانين لديهم القدرة على التضحية بأجسادهم، علاقاتهم وصحّتهم في سبيل تقديم أكثر أداء مقنع وواقعي.
فمن التعلّق على طائرة في السماء، والقفز من أعلى برج في العالم، إلى قيادة شاحنة بسرعة والقفز منها، مروراً بحبس الأنفاس تحت الماء بالإضافة للركض على أسطح القطارات، إليكم أبرز الممثلين الذين يقومون بأدوارهم الخطيرة بأنفسهم.

مات دايمون

مات دايمون
في المراحل الأولى من حياته المهنية، لم يحظى مات دايمون على أي من الأدوار التي تتطلب القيام بمشاهد خطرة. على أية حال استطاع أن يترك بصمته في هذا المجال عن طريق دوره في فيلم Good Will Hunting، ثم أتت فرصته الكبيرة، عندما حصل على دور جايسون بورن في سلسلة أفلام بورن.
كان على مات القيام بجميع المشاهد الخطرة في الأفلام و بعض من تلك المشاهد تمكّن منها بشكل رائع فجذب جميع الأنظار نحوه، وقد قيل أنه قام ببعض مشاهد القيادة في ثلاثية بورن، كما أنه قام بنفسه بجميع المشاهد التي تم تصويرها تحت الماء.

زوي بيل

زوي بيل
لقد كانت زوي بيل الممثلة البديلة التي قامت بالمشاهد الخطرة التي كان على أوما ثورمان تأديتها في فيلم Kill Bill. على ما يبدو، قد أثارت زوي اعجاب المخرج كوينتين تارانتينو لدرجة أنه أعطاها دوراً رئيسياً في فيلم آخر. زوي هي واحدة من الناس النادرين الذين نجحوا بالفعل في الانتقال من كونهم بدائل الى التمثيل الحقيقي، وبالفعل قد قامت بجميع مشاهد القيادة الخطرة و غيرها في أفلامها منذ أن حققت نجاحها المنقطع النظير.

دانييل كريغ

دانييل كريغ
المؤدي الأخير لشخصية العميل السري، البريطاني، جيمس بوند. قام كريغ بالتدرب لأسابيع قبل البدء بتصوير فيلم Casino Royal من أجل القيام بالمشهد الافتتاحي للفيلم، ومن يشاهده سيدرك فوراً الكم الهائل من العمل والتدريب الذي قام به دانييل حتى استطاع تأدية هذا المشهد بنفسه فقط في اللقطة الإفتتاحية من الفلم، ماذا عن بقية الفيلم؟

كرستين ستيوارت

كرستين ستيوارت
قامت ستيوارت بتصوير جميع المشاهد الخطرة بنفسها في سلسلة أفلام Twilight. كما أنها قامت بتصوير مشاهد الأكشن في فيلم Snow White و Huntsman ، وهو انجاز مهم تطلّب منها التغلب على خوفها من الخيول.
“المخرج روبيرت ساندرز تغلّب علي، لقد قام بالفعل بالالقاء بي قبالة المنحدرات المخيفة و في المياه المتجمدة، يبدو هذا مثيراً حتماً.”
وقالت ستيوارت في مقال في مجلة Hollywood Life:
“لقد تمكنت من رؤية علائم الألم و عدم الارتياح على وجهي، وهذا رائع”.
و تشمل بعض مشاهدها الأكثر خطورة مشهداً حيث تكون معلّقة رأساً على عقب (الذي لا يبدو صعباً للغاية ولكن كان عليها القيام بذلك لوقت طويل مما جعله ليس بالأمر السهل مطلقاً) فضلاً عن العديد من مشاهد القتال المكثفة التي تتطلب بزات مدرعة.

أنجلينا جولي

أنجلينا جولي
يمكننا أن نعتبر أنجلينا جولي أنها من الأمثلة الحية على أن مشاهد الأكشن ليست حكراً على الرجال، فقد أثبتت جولي أن النساء أيضاً يمكنهن التمتّع ببعض المرح. أنجلينا قامت بتأدية جميع مشاهدها الخطيرة في معظم أفلامها وأغلب تلك المشاهد كانت ضد رجال استطاعت هزيمتهم بسهولة بغض النظر أنها مشاهد تمثيلية.
من المشاهد الخطيرة التي قامت بها مشاهدها في فيلم Salt حيث اضطرّت للمشي على مساحة ضيقة بارتفاع 12 قدم، وأيضاً القفز على شاحنة سائرة والكثير من المشاهد الخطيرة التي تغني رصيدها المتهوّر.

توم كروز

توم كروز
بالحديث عن التهوّر، لا أحد يستطيع نزع هذا اللقب من توم كروز صاحب الخمسين عاماً!، بالإضافة إلى أنه أب لثلاثة أبناء، إلا أنّه غالباً ما يرفض وبشكل قاطع أن يؤدي أحد غيره مشاهد الأكشن الخطيرة والصعبة. في الحقيقة، قبل تمثيل تلك المشاهد هو لا يظهر أي مماطلة أو تردد ويقوم بها على الفور كما لو أنه أنه في نزهة. لا أحد يستطيع منع توم كروز من القيام بهوايته المفضلة، التهوّر.
يمكن للجميع أن يدرك هذا الأمر من خلال سلسلة Mission Impossible في مشهد القفز من نافذة في برج خليفة محلّقا في سماء دبي للدخول من خلال نافذة أقل ارتفاعاً وفي جهة ثانية من البرج! بالإضافة لمشهد تعلّقه بطائرة أثناء إقلاعها في افتتاحية الجزء الأخير من تلك السلسلة، والكثير من المشاهد الأخرى.

هاريسون فورد

هاريسون فورد
ما هو المميز حول فورد؟ لقد قام هذا الممثل بجميع المشاهد الخطرة خلال تصوير سلسلة Indiana Jones، الدور الذي تطلّب منه التدلّي من طائرات الهيلوكوبتر و أن يصدم السيارات بالحافلات.
يقول فورد في مقال لهيئة هوليوود: “صحيح أنه هناك الكثير من مشاهد الأكشن الخطرة، كان من الممتع القيام بذلك، لا زلت استمتع بالقيام بهذه الأمور. لقد كنت في حالة جسدية جيدة لكل هذا، و تدربت كثيراً خلال الفيلم فقط للتأكد أنه لن يكون هنالك أي حوادث. كنت أرغب أن تكون المشاهد في أفضل شكل ممكن لتكون قادرة على ايصال الفكرة بشكل حقيقي قدر الامكان.”
لقد كان مصرّاً دائما على القيام بجميع أدواره بنفسه لدرجة أن المخرج فيك أرمسترونغ اضطر الى ايقافه احيانا من القيام ببعض المشاهد الخطرة جداً، وعندما لم تجدي نفعاً محاججته، قال ارمسترونغ ل فورد أنه اذا استمر بالقيام بتلك المشاهد فلن يحصل على أجره.

جاكي شان

جاكي شان
هذا الممثل العظيم قد قام بكل شيء، لقد شارك في بعض من أكثر المعارك شهرة في تاريخ هوليوود. لقد كان يطلق عليه لقب المجنون لقيامه بمشاهد مثل القفز على بالونات الهواء الساخن و التزلج تحت الشاحنات المسرعة.
على أية حال، أحد أسباب احترام الجميع لجاكي شان في مجال الأفلام هو الأصالة التي تأتي من كل افلامه، أثناء تصوير Police Story قفز شان على قضيب معدني مغطى بالأضواء و انفجر تحته وتحطم إلى اجزاء صغيرة من الزجاج. بدون أية مونتاج للمشهد قام بعدها بالتسلق من تحت انقاض كشك وقع فوقه ليتمكن من تهديد رجل آخر بقطعة من الزجاج المكسور. هنالك شيء واحد مؤكد، أن عمله أكثر اثارة من عمل مكتبي من التاسعة الى الخامسة.

جيسن ستاثام

جيسن ستاثام
من المؤكد أنك سمعت عن هذا الصنديد أو على الأقل شاهدت له مشهداً واحداً على الأقل. من أشهر أفلامه سلسلة Transporter التي تتكلم عن “ناقل” يؤجره أفراد العصابات لنقل البضائع الممنوعة فيما بينهم بأمان وطمئنينة بسبب احترافيته في عمله. في المرة الأولى التي اضطرّ فيها لتمثيل مشهد خطير بنفسه كانت بسبب عدم وجود ممثل بديل، وقد أحبّ الأمر واكتشف براعته، وقرر حينها أنه سيقوم بتأدية جميع مشاهده بنفسه.
في الجزء الأخير من سلسلة The Expendables، كان على وشك الموت عندما انحرفت شاحنة كان يقودها وسقطت في الماء، وتأخّر في الخروج من الماء مما أقلق جميع طاقم العمل والممثلين في الموقع، ليفاجئهم بخروجه بعد أكثر من دقيقتين تحت الماء.
براعة جيسن لا تقتصر على حركات الأكشن وإنما هو بارع في قيادة السيارات أيضاً، بالتأكيد لاحظت ذلك ضمن جميع أفلامه تقريباً!

كريستيان بل

كريستيان بل
جميع المشاهد الخطيرة ضمن ثلاثية باتمان للمخرج كريستوفر نولان، قام بيل في الحقيقة بتأديتها بنفسه ورفض أن يؤديها أحد آخر عوضاً عنه. بالإضافة لبراعته في حركات الأكشن فإن بيل هو أيضاً ملك التحولات الجسدية، يمكنك تفقد فيلم The Machinist لتلاحظ التحول الجسدي الكبير لجسم بيل وتتبيّن المجهود العظيم الذي قام به للوصول إلى ماهو عليه، حيث لم يكن يزن حينها إلا 65 باوند.

الجمعة، 3 فبراير، 2017

محمد القليوبي.. رباعية التمرد وكسر التابوهات




هشام لاشين
في 1993 شهدت الشاشة الكبيرة عرض الفيلم اﻷول للمخرج محمد كامل القليوبي، والذي حمل اسم " ثلاثة على الطريق" ليعلن بقوة عن مخرج مختلف عن التيار السائد في هذه الفترة ، حيث كان الطابع الإنساني المغلف بوجهة نظر سياسية وفلسفية طاغياعلي إسلوب المخرج الجديد ، مع مسحة يسارية كانت تشكل جانبا كبيرا من إنتماءه الايدلوجي ، وكان هذا العمل واحدا من ثلاثية هامة في حياة المخرج المبدع حيث يمكن وضع ها العمل مع (البحر بيضحك ليه) و(خريف أدم) لنرك أننا أمام حالة إبداعية خاصة جدا ، ويمكن إضافة فيلم (إتفرج ياسلام) للقائمة بإعتباره جزء من حالة عامة موجودة في هذه الأفلام .

في الفيلم الاول سوف نري القليوبي يقدم لنا رحلة 3 اشخاص سائق لوري وطفل يحاول الهرب من قسوة زوجة أبيه، وسيدة، تريد الذهاب الى صديقة لها، وفي خلال رحلتهم الثلاثة، يتعرضون لبعض الأزمات من خلال القبض عليهم واتهامهم بتوزيع منشورات، والفيلم يلمس معاناة مشتركة لطوائف وشرائح مختلفة من المجتمع في إطار بانورامي رائع كما يقدم جانبا من العلاقة بين المسلم والمسيحي في هذه الفترة وهو ماحاربته الرقابة لفترة وظل مبتورا لسنوات طويلة حتي تم عرضه كاملا في 25 يناير 2012 .
أما فيلم " البحر بيضحك ليه" فهو تجربة  أكثر نضوجًا وإنسانية،وتمتزج فيها الفلسفة بالفانتنازيا والفرجة الشعبية من خلال  حيث "حسين" الموظف المنضبط المكبوت على المستوى الإنساني والذي يراه الجميع مجنونًا لخروجه عن النمط التقليدي، فهو المخلص النزيه المسالم القنوع، الذي يجد نفسه مضطرا للتمرد علي هذا القالب فيهجر هذا العالم الذي يقدس الروتين بما فيه زوجته القاسية المتبلدة ويقرر ان يعيش بحرية فيتعرف علي فتاة من عالم الموالد الشعبية ، كل ذلك وهو يتابع الأحداث العنيفة التي كانت تدور في البوسنة والهرسك على الشاشة.
ووتزايد رغبة حسين الثورية في التمرد علي الواقع الإجتماعي مع إعتقاله من خلال شقيق زوجته وتلفيق التهم السياسية له  ، ويقرر توجيه الصفعة للجميع خصوصا مع دخول سيد النص لعالمه هو الأخر ليبدأ رحلة صعلكة حتي الثمالة ، وليصبح هذا الفهلوي النص دليله ومرشده في العالم الليلي، وفي لحظة فاصلة يشعر بطلنا انه يولد من جديد بعد ان يتزوج"نعيمة ولعة" وينضم لأصدقاءه من العالم السفلي الجديد في إشارة فلسفية للتمرد والتحليق بعيدا حتي لو إضطر الإنسان للبحث عن حريته في هذا العالم المشبع بالصعلكة والمجون .
ولغة الصورة في هذا الفيلم كما في باقي أفلام القليوبي الاربعة مهمة ولها دلالتها مثل مشهد المنتقبات الخارجات من البحر في إشارة لمحاولة البعض بالاستمتاع بحياتهم في ظل التشدد المحيط .
أما فيلم (إتفرج ياسلام)  فيضيف به القليوبي بعدا وطنيا وموقفا أخلاقيا وسياسيا يتناغم مع قناعاته حيث نتابع ثلاثة أصدقاء من خريجى الجامعة العاطلين ، ينجح احدهم فى الالتحاق بالعمل فى قرية سياحية بسيناء، ويعجز الثاني عن الارتباط بمحبوبته وجارته ، فيضطر اللجوء إلى صديقه لمعاونته للعمل فى القرية، حيث ينجح فى إنقاذ سائحة أمريكية عجوز من الموت بأزمة صحية طارئة، مما يرشحه للعمل فى القرية، وعندما تعود السائحة الأمريكية لبلدها تموت، ويتضح أنها يهودية الديانة، ترسل وصيتها بفاكس لمنحه ثلث التركة وقدرها 151 مليون دولار بشرط قبوله الإشراف على تنفيذ الوصية لصالح جهات إسرائيلية، ورغم فقره وضغوط مدير القرية السياحية وابنته إلا أنه يرفض الثروة حتى لا تستفيد إسرائيل.
ورغم ان هذا الفيلم يدور في قالب أقرب للكوميديا إلا ان القليوبي يرسل من خلاله رسالته وموقفه من الاحداث وخصوصا من قضية بهذا الحجم .
هنا نصل لذروة أعمال القليوبي من حيث الحبكة والإخراج وهو فيلم (خريف أدم) الذي رشح للأوسكار بالفعل ولعب بطولته هشام عبد الحميد في واحد من اروع ادواره علي الإطلاق حيث نري قمة نضوج المخرج فنيا وفلسفيا وإجتماعيا .
تدور أحداث الفيلم، حول رجل يكرث سنوات عمره للثأر، من قتلة ابنه يوم زفافه، وتدور أحداث الفيلم ما بين 1948إلى 1968، وحول المتغيرات التي تطرأ بين هذه الفترة، وفكرة الثأر التي لا تموت بمرور السنين، وهو مرثية تقطر شجنا وشاعرية حول الوطن والأحلام الصغيرة والإحباطات المتتالية ، بل هو فيلم العجز العربي المختزل في مجموعة من الحكايات الصغيرة التي إتخذت الصعيد أرضية خصبة للحديث بإستفاضة ، وكل ذلك من خلال رواية للأديب محمد البساطي والسيناريست علاء عزام حيث يقول القليوبي من خلال فيلمه أن الذين يعيشون في الماضي لابد ان ينهزموا في الحاضر وان تلك هي مشكلة العقلية العربية .
ورغم ان الفيلم يقدم قصة ثأر تبدو تقليدية في الصعيد إلا انه ينطلق منها لحكايات أخري عن ثأر أكبر وهزيمة أعمق من 67 بينما يكشف مدي العجز علي مستويات عديدة في حياتنا لتبقي النهاية مفتوحة مع طلقات رصاص لانري صاحبها لكنها تنبأ بما يمكن ان يكرسه مثل هذ ا العجز الطاغي .
وفي هذه الأفلام عموما سوف يكشف لنا القليوبي عن مدرسته الخاصة (ان جاز التعبير) في الفن وفي السياسة والمجتمع والتي كرسها برئاسته لمؤسسة "نون" للثقافة والفنون، التي تنظم مهرجان شرم الشيخ السينمائي للسينما المصرية والأوروبية ، والذي قرر ان يهديه دورته الشهر القادم ، حيث نري إستخدام الصورة والكلمة في التعبير عن وجهة نظره في الاحداث ، ويكشف عن إنحياز للإنسان في كل زمان ومكان ، وكيف كان إنشغاله بوحدة المصير بين هذا الإنسان وواقعه المهزوم والمحاصر بالقهر علي مستويات أمنية وسياسية مختلفة ناهيل عن حصار التقاليد التي حاول أن يثقبها القليوبي ليلقي حجرا ، ويعلن التمرد كما فعل بطله إتفرج ياسلام ، فالحل من وجهة نظره في كسر التابوه وعدم الإستسلام للمصير الذي يدفع المجتمع أبطاله نحوه .