الأحد، 29 مارس، 2015

السعودية..وعاصفة الحزم


بقلم- هشام لاشين
ماأحلي الرجوع اليه.. الي دور حقيقي تلعبه جامعة الدول العربية التي ظلت لسنوات طويلة مثل غثاء السيل الذي لاحول له ولاقوة.. فلأول مرة نري معني لهذا الكيان وهو يكرس (قمة الحزم) مع حالة الإنفلات والإنهيار والفوضي التي يحوم شبحهها حول المنطقة بفعل فاعل خسيس وقديم قدم الحياة علي الأرض.. فهو الإستعمار القديم المتجدد.. وهو الكاوبوي المجرم، والأفعي الفارسية عاشقة الغزووالتوسع، وقبل هؤلاء هو الشيطان الصهيوني الملتحف بإسرائيل وماسونية الحقد والكراهية وبذور الشر المطلق.. إنه استعمار الفوضي الهدامة والتخريب المستعر و(دراكيولا) مصاص دماء الشعوب.. لذا كان لابد من وقفة.. هنا لابد ان نشير لدور المملكة العربية السعودية الجديد الذي كسر راديكاليته المعروفة وحطم تحركاته الكلاسيكية المتوقعة وانتفض ليدافع عن الكعبة المشرفة وعن جماعات التخلف القابعة علي الحدود مدعومة بأحلام الذئاب وبأيدي عصابات من الميليشيات الموتورة المسعورة الجائعة للسلطة.. السعودية بإختصار تعيد صياغة المنطقة والتاريخ وتقرر ربما لأول مرة ان تكون فاعلة في التاريخ دون وصاية او تسخين من هنا او هناك.. دور كان يحتاج لشجاعة قرار وبأس مدعوم بتحرك سريع وعاجل فالعدو علي الأبواب ومعقل الإسلام السني بات علي وشك السقوط في يد الغزاة المتخلفين انسانيا واسلاميا مليون عام الي الوراء.. كان التحرك فعلا حازما و(سلمانيا) بجدارة.. فسعودية سلمان كما توقع الكثيرين أكثر تحررا وانطلاقا للأمام.. رغم انف أي مزايد او مشحون العقل بأفكار تقدمية الشكل رجعية المضمون.. السعودية الأن تقود الحزم العربي في لحظة تاريخية فاصلة ومشحونة بالترهات والاستقطاب والمغالطة وخلط الأوراق.. وهنا يأتي دور الجامعة ومحاولة مصر استغلال اللحظة لتعيد صياغة موقفها ووضعيتها الجغرافية والتاريخية التي كادت ان تذهب في خبر كان وأخواتها.. وهاهي تحتضن قمة الحزم لتلحق بالقطار الأخير في المستقبل الغامض الذي يخيم علي المنطقة بأكملها.. العرب جميعا يفهمون الأن أنها الفرصة الأخيرة لتقوم لهم قائمة في العالم الذي سبقهم بألوف ألوف السنيين..لذا لم تقتصر المواقف والتوصيات علي مجرد شعارات هذه المرة.. ولم ينسهم الوضع المشتعل في اليمن وعلي حدودهم المزعزعة عن نسيان القضايا الأهم.. القضية الفلسطينية او حتي جزر الإمارات المحتلة.. فاللحظة فاصلة والفرصة لن تتكرر لكي نجبر العالم علي احترامنا.. حتي امريكا والعالم الغربي الذي لايحترم الا الأقوياء التزم الصمت لساعات قبل ان يعلن دعمه وانحيازه للموقف السعودي العربي في عاصفة نتمني ان تقتلع الركود والجبن والتخلف من قلوب العرب قبل اي شخص اخر.. فالشجاعة لاتحسب بحجم الشجب والجهود الدبلوماسية بقدر ماتحسب بالمواقف الحاسمة في اللحظة المناسبة دون إبطاء او تردد.. والأمم لاتبني أمجادها بالإجتماعات وأبيات الشعر والنعرات القبلية وشعارت الحسب والنسب.. وإنما بحجم ماحققته من مواقف وتقدم ورفاهية لشعوبها.. الأمم تتقدم حين تعد لأعدائها ماأستطاعت من قوة ومن رباط الخيل لترهبها عن الطمع في مقدراتها..فالحزم الحقيقي أن لانتراجع عن تطهير منطقتنا من الرجز والأطماع والاراجيف.. والعاصفة التي هبت لابد لها ان تستمر علي محاور عديدة لحزم المستقبل الذي لن يرحم هذه المرة المتخاذلون وسماسرة الأعراض والنخاسون في السوق العربي.. نكون أو لانكون.. تلك هي المعضلة الأن!! جفت الأقلام.. وطويت الصحف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق