الجمعة، 14 ديسمبر 2012

تطهير مصر ضرورة لا بد منها




بقلم : أ . تحسين يحيى أبو عاصي – كاتب مستقل – 13-12-2012م
قال احد قادة الموساد الصهاينة : لست قلقا من وصول الإسلاميين للسلطة بمصر لأنهم سيعملون ( أي الصهاينة ) على إرباك الأمور هناك ... !
وقال "يحزكيل درور" -أبو الفكر الإستراتيجي الإسرائيلي- : إن مرسي كرئيس منتخَب يمكن أن يقود مصر نحو نهضة تغيِّر موازين القوى القائمة، ويجب منع ذلك بكل قوة ...!
وكتبت صحيفة هآرتس الإسرائيلية : أن لقاءا بمنزل منيب المصري رجل الأعمال الفلسطيني في الرابع من نوفمبر في مدينة نابلس ، جمع بين عمرو موسى المرشح الرئاسي السابق ورجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي ، وقالت الصحيفة : إنه كان لقاءاً غير عادياَ في مكان غير عادي ، يجمع رجل الأعمال الإسرائيلي نجم حزب الليكود الجديد رامي ليفي ، بالأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ، في منزل رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري ، وأضافت أنه تم فرض تعتيم إعلامي على اللقاء ، حيث لم يتم دعوة أي من وسائل الإعلام ، فيما تفاجأ منيب المصري وفق وسائل إعلام محلية بوجود تسريبات حول الاجتماع ، مشيراً أنه عمد إلى عدم دعوة وسائل الإعلام ؛ نظراً لحساسية الظروف العامة ...!
وذكر مراسل التليفزيون الإسرائيلي في واشنطن : أن أمريكا تعمل سرًّا وبشكل وثيق مع أوساط قضائية مصرية والمجلس العسكري من أجل تقليص المناورة أمام مرسي! .
ونقلت الإذاعة العبرية عن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق بن إليعازر (صديق مبارك قوله: إن المحكمة الدستورية في مصر باتت أكبر ضمانا لتقليص الأضرار الناجمة عن ثورة 25 يناير"!! .
وقال أمنون أبراموفيتش -المعلق في التليفزيون الإسرائيلي-: "لم يتصور أحد في إسرائيل أن ينبري القضاء المصري تحديدًا لمواجهة صعود الإسلاميين برئاسة مرسي"!
موشيه يعلون -نائب نتنياهو- يقول للإذاعة العبرية: إن المحكمة الدستورية في مصر تقوم بدور عظيم لمنع تثبيت حكم القوى الظلامية (يقصد الإسلامية) بقيادة مرسي! .
وذكرت القناة الثانية للتليفزيون الإسرائيلي أن: "إدارة أوباما طمأنت إسرائيل مسبقًا بما ستُقدم عليه الجهات القضائية المصرية ضد مرسي"!! .
وأعلنت الإذاعة العبرية -بحسب نشرة المشهد الإسرائيلي (israeliscene)-أن واشنطن وتل أبيب احتضنتا جلسات عصف ذهني طويلة لمسئولين أمريكيين وإسرائيليين حول سبل محاصرة مرسي".
وقالت صحيفة (كالكيلست) العبرية : تضاعف الصادرات الإسرائيلية لمصر أربع مرات من 12 مليون دولار إلى 46 مليونً في ظل حكم العسكر ...
وما قاله نتنياهو لقادة العالم بحسب التليفزيون الإسرائيلي : إن رفض مرسي الرد على مكالمتي يبرز أهمية حفاظ العسكر على معظم الصلاحيات في مصر! ... فهل بعد هذا البيان من تبيان ؟ ! .
الفريق صاحي خلفان قائد شرطة دبي يعترف في رسالة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بأن مخطط إنهاء حكم الإخوان والرئيس محمد مرسي سينجح خلال شهرين وقال قائد شرطة دبي : إن الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وكبار قيادات الجماعة يفكرون في الهروب من مصر،وأضاف خلفان عبر حسابه على تويتر: "سيأتيكم خبر فرار المرشد وليس ذلك ببعيد.. بعض جماعات كبار الإخوان يفكرون في الفرار".
ليس من فراغ أن يجتمع معا اثنان وأربعون حزبا رغبة في إجهاض المشروح الحاكم في مصر ، وبذلوا كل شيء من اجل تحقيق مكرهم ، ورفعوا يافطات وشعارات الديمقراطية والمدنية والحداثة والوطنية والكرامة وما شابه ذلك ؛ لعلهم يجمعون أنقاض فشلهم التاريخي، فوزعوا منشورات ونسبوها للجيش المصري كذبًا تدَّعي أنه يساند ثورة الغضب ضد الرئيس مرسي ، وحرضوا الجيش للانقلاب على الشرعية ، ولجؤوا إلى سفك الدماء ، وهجموا على مقرات الحرية والعدالة ، ونشروا الفوضى في كل مكان ... وأصدر المجلس العسكري المصري الحاكم من قبل إعلانا دستوريا فرض فيه وصاية العسكر ، فلم نسمع للقضاء المصري صوتا ، كما أصدر المجلس العسكري بعد ذلك أربع إعلانات دستورية ليكون مجموع الإعلانات الدستورية الصادرة عن المجلس العسكري خمسة ، ولم نسمع صوت هؤلاء المعترضين ، وزور أزلام النظام السابق الانتخابات بشكل فاضح بوجود القضاء المصري ولم نسمع للقضاء المصري صوتا ... من الواضح أنهم يريدون تصفية حساب وإجهاض المشروع الحاكم ...
بات واضحا كل الوضوح ومن خلال تصريحات قادة جبهة الإنقاذ ، أن الأمر مُبيَّت بليل تحت شعارات الديمقراطية والعلمانية والثورية والوطنية والمدنية والكرامة وما إلى ذلك ... بهدف تقويض الحكومة المصرية ، وإفشال مشروعها في البناء والتغيير، يشاركهم في مخططهم الأسود أتباع الحزب الوطني ؛ من أجل العودة إلى حكم مصر مرة أخرى ، مدعومين من شخصيات مصرية وعربية ، ومن أطراف دولية وإقليمية ، واتضحت نواياهم جلية عندما حلوا مجلس الشعب المصري وكانوا في طريقهم إلى حل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية ، وتآمروا للانقلاب على السيد مرسي ؛ فاشتبكوا في الاتحادية محاولين السيطرة على قصر الرئاسة ، في خطة انقلاب واضحة كانت تنوي اقتحام القصر وإعلان بيان بتشكيل مجلس رئاسي بقيادة محمد البرادعي ، ونشر أخبار كاذبة على المواقع الالكترونية والفضائيات حول هروب أسرة الرئيس محمد مرسي إلى قطر ، ثم تتدخل واشنطن مؤيدة وداعمة لهذا الحراك ، وكذلك تنفيذ عمليات حرق ممنهجة لمقر مكتب الإرشاد بالمقطم ، وعددا من مقرات حزب الحرية والعدالة بالمحافظات المصرية ، حيث قاموا بحرق عشرات المقرات ، وكان يتم التجهيز لحرق منزل الرئيس بمحافظة الشرقية ، وإعلان بعض الحركات المعارضة انفصال واستقلال بعض المدن والمحافظات ، وهذا ما تم فعله في الشرقية والسويس بشكل ساخر فاضح مكشوف لا نظير له ... ومن قبل أضرب عمال المترو الذين أعاقوا أكثر من مليون راكب ، كما أضرب الصحفيون والمحاكم وغيرهم ...
ويتخبط قادة المعارضة في مواقفهم ، فتارة يريدون الحوار ، وتارة يعلنون مقاطعتهم ، وتارة مع المشاركة في الاستفتاء على الدستور وتارة ضده ، ويقف قادة المعارضة على منصة التحرير مهددين بأن آليات التصعيد في حالة عدم استجابة مرسي ستكون عديدة ، منها إجبار مرسي على ترك منصبه في الحال، ومنهم من دعا إلى العصيان المدني في جميع أنحاء الجمهورية ، يشاركهم في ذلك مجموعات من الممثلين والراقصين والطبالين والغناجين فهنيئا لك يا مصر ...!! كما أُلقي القبض على ضابط برتبة عقيد في المخابرات الحربية خلال الاشتباكات التي جرت بالإسكندرية وهو يحرض المتظاهرين ويوزع الأموال ، وفي سيارته الخاصة قطعا من الأسلحةّّ!!.كل ما سبق مصحوبا بهبوط حاد في لغة الخطاب وإهانة كبيرة وبذاءات معيبة... وللأسف فإن بعض الإخوة المسيحيين انجروا من ورائهم حين أعلن أحد المتحدثين باسم الكنيسة الأرثوذكسية أنها شاركت بقوة في ميدان التحرير، وكأن تلك الكنيسة في هذه المشاركة تعلن عن نفسها إعلانا يأخذ طابعا ما ....
الشعب المصري اليوم أمام ثورة مضادة يقودها الموساد وأمريكا والصهيونية بهدف القضاء على مكتسبات الشعب المصري ، من بعد أن بزغ فجر الحرية وأفل عهد الطغاة ، وعلى المصريين الحذر كل الحذر مما يحاك ضدهم في الظلام ، فالمؤامرة على مصر كبيرة بدأت بخلق أزمة في الوضع السياسي المصري مرورا بمحاولة الانقلاب وانتهاءً بحل مؤسسة الرئاسة المنتخبة شرعيا – لا سمح الله - بقيادة المهزومين الفاشلين من الرعاع الذين لم يكن لهم صوتا من قبل ، أولئك الذين لا مصلحة لهم في استمرار مسيرة التطور والنهوض التي يلاحظها الجميع اليوم في مصر ...
من هنا فالسياسة علم وفن كما هي مكر ودهاء ، ولها ثمن من الدماء والأرواح فلا يمكن لمشروع نهضوي أن ينجح بدون ثمن ، خاصة في ظل الطابور الخامس من المنافقين دعاة الثورية والوطنية والكرامة الإنسانية و....أصبح الهدف مكشوفا هو إسقاط التوجه السياسي والفكري للمؤسسة المصرية الحاكمة ، من خلال محاولات متكررة من أجل شلل المؤسسات ، ومحاصرة كل إبداع تمهيدا لانهيار الحكومة ، لقد تبين الغث من السمين ، فقد رفعوا من قبل شعار إسقاط الإعلان الدستوري للسيد مرسي ، واليوم أخذوا يطالبون بسقوط النظام ؛ لتتضح الوجوه الكالحة ، فهم يطالبون بإسقاط الإعلان الدستوري ثم بإسقاط التأسيسية ، ثم برحيل مرسي ، ثم بإسقاط النظام ، يرفعون يافطات مكتوب عليها عبارات في منتهى الفظاظة والوقاحة مثل : يا مبارك قول لمرسي الزنزانة بعد الكرسي ...
احذروا يا أبناء مصر الكنانة من رؤوس الأفاعي التي تعيث في مصر فسادا ، فخطورتهم على الأمن القومي لمصر كبيرة ، فهم يريدون الثأر بسبب مادة العزل السياسي للفلول وبسبب محاصرة بعض القضاة من أذناب النظام السابق ؛ ثأرا لامتيازاتهم التي فقدوها حتى لو بحرق مصر كلها ، فمن الطبيعي ألا يعجبهم إصدار إعلان دستوري جديد ، يتضمن إعادة محاكمة رموز النظام السابق حسب قانون حماية الثورة ، وقرارات تعيين نائب عام جديد ، وتحصين اللجنة التأسيسية للدستور ومجلس الشورى ، وتحصين الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية ...لذلك لا مانع لديهم من ضرب الاستقرار في مصر ، وإرهاق الشعب المصري باسم الوطنية والثورية والكرامة ؛ ليترحم الناس على أيام مبارك وأزلامه ، وقد تجسد ذلك من خلال هجومهم على مقرات الشرطة المصرية ، وقتل الأبرياء من المتظاهرين ، وهدم جدار قصر الرئاسة من أجل احتلاله ، ورفع شعارات إسقاط النظام ومحاكمة مرسي ، وحرق المقرات الرسمية .. إنها المؤامرة على الوطن المصري ، وهي مؤامرة واضحة كل الوضوح ، ففرق كبير بين الاحتجاج السلمي وبين التدمير ، ولا مفر أمامكم أيها المصريون الأحرار غير التطهير ، خاصة وأن مصر يعصف بها موجات عاتية من التحديات ، فقد بلغت القروض الأجنبية التي حصلت عليها الحكومة حاليا إلى اثني عشر مليارا من الجنيهات ، بالإضافة إلى خمسة وثلاثين مليارا ورثتها من عهد مبارك الرئيس المخلوع والمجلس العسكري من بعده ، والبورصة المصرية تتعرض لخسائر كبيرة ، والجنيه المصري يتعرض للهبوط ، والغرف التجارية تؤكد تراجع مبيعات أسواق السلع الغذائية ما بين ٢٠ و٣٠%، وانخفاض الأسعار بسبب الأحداث الأخيرة ، كما تتعرض مصر لتركات قاسية بسبب النظام المخلوع ... لكل ما سبق لا بد من تطهير القضاء المصري ، والإعلام المصري ، ومؤسسات الدولة الفاسدة التي تنتمي للنظام السابق ، ولا بد من عودة الأموال المصرية المنهوبة ، ولا بد من تشكيل محكمة ثورية تحاسب كل من لعب بأمن مصر وتلاعب بأهلها ...
وفي النهاية أستحضر هنا ما قاله راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي حيث قال : إن الحركات الإسلامية ستخرج في نهاية الأمر منتصرة في أنحاء العالم العربي عقب فترة انتقالية صعبة ...
وأؤكد هنا مجددا بأنني وطني التوجه -لست إسلامي التوجه- ، وأن ما جاء هنا كلمة حق لا بد منها .
= = = = = = = = = = = = =
للاتصال بالكاتب :
من داخل فلسطين جوال رقم : 9421664
من خارج فلسطين جوال رقم : 00970599421664
tahsen-aboase2010@hotmail.com
tahsen-aboase@hotmail.com

الخميس، 13 ديسمبر 2012

أزمة أخلاق!


بقلم/ هشام لاشين     
علي مدار أكثر من ربع قرن تم تجريف أخلاق الإنسان المصري لتصبح الأزمة الحقيقية التي نعاني منها الأن هي أزمة أخلاق.. ونتج عن تلك الأزمة كارثة إنهيار شامل في كل مناحي حياتنا فالأمم الأخلاق مابقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.ولذلك لم نعد نحتاج لمليونيات لتطبيق الشريعة بقدر حاجتنا لمليونيات للإنضباط وصحوة الضمير الميت للإنسان المصري.. نحتاج لمليونية إعطاء الطريق حقه وعدم سرقة الشارع من المحلات والمقاهي وسائقي السيارات.. نحتاج لمليونية تجرم السب واللعن في الشوارع وتجرم ترويع الأمنيين بالموتوسيكل الطائر والكلاكس المرعب..والسرعة الجنونية.. نحتاج لمليونية عدم إزعاج الجار ونقل الورش والمحلات من الأحياء السكنية بعد أن صار السكن(من السكون) إنهيار عصبي وإنفلات وعصابات مافيا ترفض إغلاق المحلات مبكرا ليستمر الإزعاج والإنهيار العصبي طول الليل فلاننام ولاننتج ونظل نشكو طول الوقت.. نحتاج لمليونية تصحيح مفاهيم وعودة أخلاق فالرسول الكريم صلي الله عليه وسلم قال (جئت لأتمم مكارم الأخلاق) وقد نهنتنا الشريعة السمحة عن التنابذ والتشاحن ونهتنا عن الجشع والطمع والثراء الفاحش وبيع السلعة كل يوم بسعر لأن وزارة التموين نائمة والحكومة في غيبوبة.. وعن ضرورة أن نحب لأخينا مانحب لأنفسنا وأن لانأكل لحم أخوتنا ميتا بالنميمة والشائعات وسب الأعراض..ولو طبقنا القانون الوضعي الموجود بدقة وبدون تجاوزات أو إستثناءات أو بلطجة فسوف نصبح بلدا مثاليا وجنة عرضها السماوات والأرض اعدت للمتقين الذين يخشون الله ولايخشون العسكري او الكرباج أوشرطة المرافق أو التموين..لو منعنا الكلاكسات بمقتضي القانون سوف نقضي علي ترويع الأمنين وعلي شكل من أشكال البلطجة فنكون بذلك قد طبقنا الشريعة.. ولو إشتغلت المحليات بضمير ومعها شرطة المرافق ومنعت التجاوزات والفرش في منتصف الشارع وأتاحت للعجائز والأطفال رصيفا يمشون عليه نكون قد طبقنا الرحمة والإنسانية والقانون الوضعي وبالتالي فقد طبقنا الشريعة التي تطالبنا بإماطة الأذي عن الطريق..لو منعنا إغتصاب الشوارع والبلطجة للمحلات والباعة السريحة الذين يفترشون شوارع المحروسة (سابقا) لطبقنا الشريعة ومنعنا الصراع باسم أكل العيش علي أسنة الرماح..لو منعنا تجار وكالة البلح من إحتلال شارع 26 يوليو نكون قد طبقنا الشريعة وأتحنا إنسيابية المرور وفصلنا الناس عن حرب أهلية يومية بين المارة والسيارات وبين هؤلاء البلطجية..أن الشريعة تدعو إلي الحياة بكرامة وشرف وتحمي الحقوق وتصون الأعراض وتردع من تسول له نفسه للإضرار بالمجتمع ومانعيش فيه الأن ليس سوي التربة الخصبة لإغتصاب الأعراض وإغتصاب الشرع والدين.. وكل مانتمناه تطبيق القانون.. نزول الشرطة للشوارع بجد.. مواجهة البلطجة والتجاوزات بضمير يقظ وشجاعة لاتخشي في الله لومة لائم.. ولو أتينا بمليون شريعة دون وجود جهاز أمن ينفذها فلاقيمة لها.. أن كل مانحتاجه هو إعادة الإنضباط لشوارعنا بقوة القانون الوضعي وليس بالتسامح والطبطبة.. أن المحلات في كل دول العالم تغلق ماقبل العاشرة ولكننا بلد منفلت صار يحمي الهمج باسم أكل العيش وباسم البطالة رغم انه لاعلاقة للبطالة بالسهر صباحي والعكس هو الصحيح.. في الخارج يستيقظون في السادسة صباحا لينتجوا ويعملوا وينهضوا ونحن اعداء انفسنا.. وكلما قالت الحكومة يمين نقول شمال لمجرد أن نثبت فشلها بهدف تصفية الحسابات وهو مايفعله حفنة من البلطجية المدعومين بالفلول والفاشلين في الإنتخابات الاخيرة.. اقلية إغتصبت التحرير وتريد إغتصاب الحصاد الوحيد للثورة حتي الأن وهو الإنتخابات غير المزورة ولو كره الفاشلون والناقمون والحاقدون علي الإسلام في مشارق الوطن ومغاربه .. أن حالنا لن ينصلح إلا بصحوة الضمير وعودة الأخلاق وقيم الدين الحقيقي الذي يدعو للتراحم لاالتزاحم.. للحب لاالكراهية والحقد والحسد.. للهدوء والعمل لاالهرج والمرج والإهمال واللامبالاة. وإستئجار إعلام ليبث الفتنة والخراب عبر إعلاميون لايعرفون الشرف أو الكرامة.. إعلاميون يقبضون الملايين لتخريب وتشويه كل قيمة في حياتنا...نعم نحن بحاجة لتطهير الإعلام ولتطهير القضاء ولتطهير أنفسنا من النجاسة والعمالة والمال الحرام الذي أثقل جيوبنا ونفوسنا وضمائرنا ونحن لانستحي.. أن الثورة الحقيقية التي نحتاجها الأن لاتتعلق بدستور ولكنها تتعلق بالأخلاق التي إنهارت بفعل الطمع والجشع ..ولن ينصلح حالنا بحالة الفوضي السائدة في حياتنا الأن فقد إنتهت الثورة بسفوط مبارك ونظامه وتولي رئيس مدني ديمقراطي.. أما مانراه الأن من بعض الفشلة والبلطجية وعشاق النعيق كالبوم والحاقدين ومغتصبي تحريرنا وكرامتنا بالخرطوش والحنجوري فعمرهم قصير جدا جدا وإلي زوال.. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين! فهم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله يأبي إلا أن يتم نوره

الأحد، 25 نوفمبر 2012

إسلمي يامصر!



بقلم/ هشام لاشين   

نحن أمام مشهد عبثي مرعب لن ينتهي في الغالب علي خير.. عصابة أطلقت علي نفسها قوي ثورية إلتحمت بعصابة من القانونيين والقضاة المشكوك في نزاهتهم وتاريخهم وعصابة من المثقفين وعصابة من الملاحدة والكافرين بالإستقرار والمنطق والاخلاق والضمير.. كل هؤلاء يهدمون مصر الان.. لااحد في المشهد العبثي الان يبغي سوي الحريق علي طريقة أخر مشهد من فيلم (مرسيدس) الذي رسمه يسري نصر الله منذ عدة سنوات.. لم يكن مافعله مرسي سوي قرارا من صميم صميم أعمال السيادة .. لقد أراد تحصين أعمال اللجنة الدستورية وغيرها من القرارات.. بعد أن تسربت ببلطجة غير مسبوقة نوايا غير قانونية ترتدي ثوب القانون لحل اللجنة وحل مجلس الشوري بعد حل مجلس الشعب ولم يكن ينقص سوي حل وسط مصر تماما بالشلل التام لنصبح وندور في فراغ دستوري وفوضي لم تتوقف لحظة منذ إعلان فوز الإخوان في مصر.. فنحن إزاء معركة شخصية وسجال وصراع وانانية ضيقة لافائز فيها وكل مصر خاسرة.. أنها بلطجة الاقلية  في محاولة شيطانية محمومة لإسقاط الدولة والوقوف بالمرصاد لكل القرارات ..ولنتأمل محاولة حرق المجمع العلمي قبل شهور ثم الان حين تحرق مدرسة الليسيه والجامعة الامريكية والكيانات العلمية والثقافية.. أنه المخطط المرعب لأحراق الوطن ثقافيا وفكريا وعلميا وسياسيا..أن تسريب ماكانت تنويه المحكمة الدستورية من حل الشوري والتأسيسية والعودة بنا الي الوراء ولعهد حسني مبارك هو نوع من البلطجة غير القانونية ونوع من تنازع السلطات للوثوب علي البلد والانانية لإثبات الذات من تيارات لاتعرف إلا الدعارة الثورية ولاتعترف بأخلاق الديمقراطية التي جاءت برئيس يريدون أن يجردوه من صلاحياته ومن ملابسه إن أمكن..فمن الذين يقفون الأن في شارع محمد محمود بالمولوتوف والحجارة؟ ومن الذين يقفون في ميدان التحرير لإسقاط رئيس منتخب ديمقراطيا؟ ومن الذين يقفون في القصر العيني بمساعدة ودعم عصابات الإستربتيز السياسي لنشر الفوضي وإجتياح الأمن القومي والمباني والمدارس؟ من المستفيد الأن من نشر الفوضي وإشعال الوطن؟ هل هؤلاء من الثوار؟ هل هؤلاء لهم علاقة بقوي سياسية أو ثورية مخلصة؟ هل يعرف هؤلاء معني الشرف أو الضمير؟ إننا بصدد إنقلاب واضح علي الشرعية وعلي الدولة وعلي وطن منكوب بأبنائه.. وطن ينتحر بسرعة مذهلة ودفع ممنهج ومنظم من أعداء لأنفسهم قبل أن يكونوا أعداءا لمرسي أو للإخوان..وطن يتحكم فيه الأن زبانية من جهنم برئاسة مستشار فاسد ونائب عام مخلوع فاسد ومفسد ومتواطئ علي دم شهداء مصر.. وقوي ترتدي ثوب النضال بينما لاتعرف من القيم إلا المراهنة علي الشرف وإستغلال القيم والنفوذ.. في يوم جمعة الإبتزاز والبلطجة الأخير جري شباب من ميدان التحرير الذي تلوث وإختلط فيه الحابل بالنابل خلف صحفية وجردوها من ملابسها.. ولاكوها بأياديهم وألسنتهم وجروا خلفها حتي باب اللوق لينقذها شاب ويضرب بلطجية الشرف الثوري المسروق في التحرير ويمنحها ملابس ويدخلها إلي أحد المحلات ليحميها من العبث والفتك.. أيهما كان وطنيا أكثر في تلك اللحظة؟ شباب التحرير المسروق من القوي الضالة المنقلبة المؤجرة المبرشمة أم ذلك الشاب الذي لم يتحمل ماحدث لبنت من بنات مصر إستباحها الكلاب من عصابات تسمي نفسها ثورية؟ اي ثورة ياسادة؟ الثورة انتهت وجاءت بحاكم شرعي للبلاد يجب أن يأخذ فرصته ليفرض الإستقرار الذين تأبوا أن تمنحوه ثواني ليفكر كيف يحققه..ليس لكم ولاكلمة إلا بعد 4 سنوات بعد أن تنتهي مدته!! ايها الفوضويون.. أيها العابثون.. ايها المرضي والموتورون.. إتقوا الله.. فمصر لن تسقط.. ولن تسلم لكم.. إمكروا كما شئتم.. والله خير الماكرين.. وهو خير حافظا لهذا البلد.. بأذنه تعالي.. ولو كره الكافرون.. والمشركون.. والثائرون علي الحق.. والباحثون عن الخراب.. والناعقون كالبوم.. وإسلمي يامصر!

الجمعة، 16 نوفمبر 2012

شريعة الغاب!


نحن لانحتاج لمليونيات لتطبيق الشريعة ولكننا نحتاج لمليونيات للإنضباط وصحوة الضمير الميت للإنسان المصري.. نحتاج لمليونية إعطاء الطريق حقه وعدم سرقة الشارع من المحلات والمقاهي وسائقي السيارات.. نحتاج لمليونية تجرم السب واللعن في الشوارع وتجرم ترويع الأمنيين بالموتوسيكل الطائر والكلاكس المرعب..والسرعة الجنونية.. نحتاج لمليونية عدم إزعاج الجار ونقل الورش والمحلات من الأحياء السكنية بعد أن صار السكن(من السكون) إنهيار عصبي وإنفلات وعصابات مافيا ترفض إغلاق المحلات مبكرا ليستمر الإزعاج والإنهيار العصبي طول الليل فلاننام ولاننتج ونظل نشكو طول الوقت.. نحتاج لمليونية تصحيح مفاهيم وعودة أخلاق فالرسول الكريم صلي الله عليه وسلم قال (جئت لأتمم مكارم الأخلاق) وقد نهنتنا الشريعة السمحة عن التنابذ والتشاحن ونهتنا عن الجشع والطمع والثراء الفاحش وبيع السلعة كل يوم بسعر لأن وزارة التموين نائمة والحكومة في غيبوبة.. وعن ضرورة أن نحب لأخينا مانحب لأنفسنا وأن لانأكل لحم أخوتنا ميتا بالنميمة والشائعات وسب الأعراض..ولو طبقنا القانون الوضعي الموجود بدقة وبدون تجاوزات أو إستثناءات أو بلطجة فسوف نصبح بلدا مثاليا وجنة عرضها السماوات والأرض اعدت للمتقين الذين يخشون الله ولايخشون العسكري او الكرباج أوشرطة المرافق أو التموين..لو منعنا الكلاكسات بمقتضي القانون سوف نقضي علي ترويع الأمنين وعلي شكل من أشكال البلطجة فنكون بذلك قد طبقنا الشريعة.. ولو إشتغلت المحليات بضمير ومعها شرطة المرافق ومنعت التجاوزات والفرش في منتصف الشارع وأتاحت للعجائز والأطفال رصيفا يمشون عليه نكون قد طبقنا الرحمة والإنسانية والقانون الوضعي وبالتالي فقد طبقنا الشريعة التي تطالبنا بإماطة الأذي عن الطريق..لو منعنا إغتصاب الشوارع والبلطجة للمحلات والباعة السريحة الذين يفترشون شوارع المحروسة (سابقا) لطبقنا الشريعة ومنعنا الصراع باسم أكل العيش علي أسنة الرماح..لو منعنا تجار وكالة البلح من إحتلال شارع 26 يولية نكون قد طبقنا الشريعة وأتحنا إنسيابية المرور وفصلنا الناس عن حرب أهلية يومية بين المارة والسيارات وبين هؤلاء البلطجية..أن الشريعة تدعو إلي الحياة بكرامة وشرف وتحمي الحقوق وتصون الأعراض وتردع من تسول له نفسه للإضرار بالمجتمع ومانعيش فيه الأن ليس سوي التربة الخصبة لإغتصاب الأعراض وإغتصاب الشرع والدين.. وكل مانتمناه تطبيق القانون.. نزول الشرطة للشوارع بجد.. مواجهة البلطجة والتجاوزات بضمير يقظ وشجاعة لاتخشي في الله لومة لائم.. ولو أتينا بمليون شريعة دون وجود جهاز أمن ينفذها فلاقيمة لها.. أن كل مانحتاجه هو إعادة الإنضباط لشوارعنا بقوة القانون الوضعي وليس بالتسامح والطبطبة.. أن المحلات في كل دول العالم تغلق ماقبل العاشرة ولكننا بلد منفلت صار يحمي الهمج باسم أكل العيش وباسم البطالة رغم انه لاعلاقة للبطالة بالسهر صباحي والعكس هو الصحيح.. في الخارج يستيقظون في السادسة صباحا لينتجوا ويعملوا وينهضوا ونحن اعداء انفسنا.. وكلما قالت الحكومة يمين نقول شمال لمجرد أن نثبت فشل الأخوان.. وأنا لست منهم بالمناسبة ولكني استغرب كيف سينصلح حالنا ونحن نحارب كل قرار ونسخر من كل تصرف لمجرد أنه من الأخوان.. لقد جاءت الأغلبية بهؤلاء لمدة 4 سنوات فلماذا لانحترم الديمقراطية؟ أم أنها حرام عليهم حلال علي اخرين؟ أن حالنا لن ينصلح إلا بصحوة الضمير وعودة الأخلاق وقيم الدين الحقيقي الذي يدعو للتراحم لاالتزاحم.. للحب لاالكراهية والحقد والحسد.. للهدوء والعمل لاالهرج والمرج والإهمال واللامبالاة.. فبيت المهمل يخرب قبل بيت الظالم.. ونحن مهملين وظالمين لأنفسنا.. وتقوي الله تستدعي ألا نصر علي مانفعل وأن نتراجع ولانكابر.. وإذا كان لابد من مليونية فلتكن للمطالبة بعودة الضمير والأخلاق والرحمة وتطبيق القانون في شوارع مصر وفورا بدلا من شريعة الغاب السائدة الأن.. أما الشريعة الإسلامية أو حتي المسيحية  فلاتحتاج لقانون وإنما لبشر يخشون الله ولايخشون العسكري أو الكرباج!! فهل سنثبت بالفعل أننا شعب يحتاج للقهر لكي ينضبط؟!!
نشرت بجريدة الخميس

بروتوكولات الدعارة العبرية!


بقلم/ هشام لاشين    heshamlasheen@yahoo.com
في عام 1773 ظهرت بروتوكولات حكماء صهيون التي كشفت دور الصهيونية الإسرائيلية الملفحة بالعبرية والدولة اليهودية الدينية في الإعداد لخطة خراب العالم التي تجري علي قدم وساق من وقتها وبإستعراض ابرز خطط البروتوكولات يمكن أن نجد تفسيرا للعديد من الظواهر والاوضاع من حولنا ومنها:
1. أن قوانين الطبيعة تقضي بأن الحق هو القوة . ( بمعنى أن الذي يملك القوة هو الذي يُحدّد مفاهيم الحق ويفرضها على الآخرين ) .
2. أن الحرية السياسية ليست إلا فكرة مجردة ولن تكون حقيقة واقعة . ( بمعنى أنك تستطيع الادعاء ظاهريا بأنك ديموقراطي وتسمح بحرية الرأي ولكن في المقابل يجب قمع الرأي الآخر سرا

3. سلطة الذهب ( المال ) فوق كل السلطات حتى سلطة الدين . ( محاربة الدين وإسقاط أنظمة الحكم غير الموالية ، من خلال تمويل الحركات الثورية ذات الأفكار التحررية وتمويل المنتصر منها بالقروض ) .
4. الغاية تبرر الوسيلة . ( فالسياسي الماهر : هو الذي يلجأ إلى الكذب والخداع والتلفيق في سبيل الوصول إلى سدة الحكم ) .
5. من العدل أن تكون السيادة للأقوى . ( وبالتالي تحطيم المؤسسات والعقائد القائمة ، عندما يترك المستسلمون حقوقهم ومسؤولياتهم ، للركض وراء فكرة التحرير الحمقاء ) .
6. ضرورة المحافظة على السرية . ( يجب أن تبقى سلطتنا الناجمة عن سيطرتنا على المال مخفية عن أعين الجميع ، لغاية الوصول إلى درجة من القوة لا تستطيع أي قوة منعنا من التقدم ) .
7. ضرورة العمل على إيجاد حكام طغاة فاسدين . ( لأن الحرية المطلقة تتحول إلى فوضى وتحتاج إلى قمع ، لكي يتسنى لأولئك الحكام سرقة شعوبهم ، و تكبيل بلدانهم بالديون ولتصبح الشعوب برسم البيع ) .
8. إفساد الأجيال الناشئة لدى الأمم المختلفة . ( ترويج ونشر جميع أشكال الانحلال الأخلاقي لإفساد الشبيبة ، وتسخير النساء للعمل في دور الدعارة ، وبالتالي تنتشر الرذيلة حتى بين سيدات المجتمع الراقي إقتداء بفتيات الهوى وتقليدا لهن ) .
وبمناسبة هذا البروتوكول الأخير كشفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبى ليفنى الأسبوع الماضي، عن ممارستها الجنس، خلال عملها بجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد)، مع شخصيات عربية، من أجل توريطهم فى فضائح جنسية، وابتزازهم لتقديم معلومات مهمة وتنازلات سياسية.
وقالت «ليفنى» فى مقابلة لها مع صحيفة «تايمز» البريطانية، ونشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية مقتطفات منها، إنها ليست ضد ممارسة الجنس فى سبيل الحصول على معلومات تفيد دولة إسرائيل.
وأكدت «ليفنى» أنها لا تمانع فى أن تقتل أو تمارس الجنس إذا كان الهدف من وراء ذلك هو الحصول على معلومات تفيد إسرائيل، واعترفت بأن الموساد أنقذها أكثر من مرة فى قضايا تورطت فيها فى عدة دول أوروبية، راح ضحيتها علماء، كان بعضهم عرباً.. وماصرحت به هذه الداعرة يؤكد حقيقة الفكر الصهيوني خصوصا بعد أن وصل الأمر إلي صدور فتوى من الحاخام آرى شفات، الذى يعد أحد أكبر وأشهر الحاخامات فى إسرائيل، أباح خلالها للنساء الإسرائيليات ممارسة الجنس مع الأعداء مقابل الحصول على معلومات مهمة، بدعوى أن الشريعة اليهودية تسمح بذلك.. ورغم ذلك لازال البعض يزايد علي ضرورة التفريق بين الصهيونية واليهود!!
وقد ثبت في أحد الإحصاءات الإسرائيلية  أن 80 % من أصحاب الملاهى المتبذلة وبيوت الدعارة ودور نشر المجلات والمطبوعات الجنسية هم يهود ، ومن المعروف أن صاحب مجلة "بلاى بوي" الرائدة في نشر الإباحية والتعري في العالم هو رجل يهودي يدعي هو "عفنر" ..ومنذ فترة افاد تقرير تم نشره بإسرائيل بأن حجم الاتجار بالنساء في اسرائيل يبلغ قرابة المليار شيكل (235 مليون دولار) في العام الواحد..وقال التقرير الذي اعدته لجنة التحقيق البرلمانية برئاسة عضو الكنيست الاسرائيلي زهافا جعلون من انه جرى خلال السنوات الماضية تهريب ما بين 3000 الى 5000 امرأة من الخارج الى اسرائيل لغرض تشغيلهم بالدعارة.

 نشرت بجريدة الخميس

السبت، 20 أكتوبر 2012

نوري بوزيد يهاجم الثورة التونسية ويسخر من الحجاب!



هشام لاشين يكتب من أبو ظبي السينمائي
رغم أنه خرج خالي الوفاض من أي جوائز بعد تنافسه داخل المسابقة الرسمية لمهرجان أبو ظبي السينمائي إلا أن المخرج التونسي نوري بوزيد نجح بفيلمه الجديد (منموتوش) في إثارة الكثير من الجدل بعد عرض الفيلم ومن المتوقع أن يستمر هذا الجدل خلال الايام القادمة بعد أن ظهر موقف المخرج المناهض للثورة والمهاجم بشراسة للإسلاميين وسخريته الفاضحة من إرتداء الحجاب الذي كان ممنوعا منعا باتا قبل الثورة في تونس وصار الان جزءا عاديا من حياة هذا المجتمع!!
ولازلت اذكر تلك المقالة التي كتبتها ذات مرة بعد العودة من مهرجان قرطاج السينمائي في بداية الالفية وكان وقتها وزير الثقافة فاروق حسني يهاجم ارتداء الحجاب في مصر وقارنت بين الموقفين الرسمي والشعبي في مصر وتونس من إرتداء الحجاب وتحدثت عن إضطهاد المحجبات واسرهم في تونس لدرجة الإعتقال للزوج أو الاب والتهديد بالفصل من العمل.. وصدر بعدها فرمانا غير رسمي بمنعي من دخول البلاد التونسية تماما.. بل وكاد يتم فصل الملحق الثقافي المصري الصديق (عمرو محسوب النبي) بل صدر قرار ترحيله بالفعل  لولا تدخل أحد الزملاء المقربين من نظام زين العابدين لأنني إستعنت بكلامه اثناء مقالي في قضية الحجاب هناك .. هكذا كان وضع المحجبات والحجاب في تونس ماقبل الثورة.. وقد إستدعيت هذه الحكاية لأنها قد تفسر بعض ماجاء بفيلم نوري بوزيد والذي له موقف مناهض للإسلاميين في افلامه وكان أخرها (أخر فيلم) الذي قدمه قبل سنوات مهاجما فيه الإسلاميين بشراسة لكن الكارثة في الفيلم الجديد أنه يهاجم المجتمع الإسلامي ذاته ويسخر من الحجاب في إطار منظور خاص جدا لاعلاقة له بالواقع التونسي حيث يظهره المخرج وكأنه يتم فرضه بالقوة وأنه رمز للتخلف ويتم بأساليب ملتوية لغسل المخ وأنه ضد التحرر.. بل أنه يسمي بطلاته وابطاله باسماء إسلامية لها دلالتها المباشرة داخل السياق مثل ( زينب وعائشة وحمزة) وهي دلالات تشبه مباشرة الفيلم ذاته واسلوبه الميلودرامي في حديث عن القهر والإذلال والإحباط ورحلة بحث عن حرية جنسية في حين يرفض الفيلم كعادة هذا الفصيل من المثقفين نفس الحرية التي أتاحتها الثورة التونسية ذاتها حين نراه في مشهد صادم يسخر من الفوضي التي أتاحت تشويه أحد المعالم التاريخية الاثرية بالكتابة عليها كما حدث في شارع محمد محمود في مصر بإعتبار هذه الكتابات نوع من الفن المضاد المرتبط بلحظات الثورة وفي هذا المشهد تحديدا نسمع حوارا عن أن الثورة هي التي فعلت ذلك وشوهت التراث الذي كان محميا في عهد زين العابدين من وجهة نظر السيد المخرج الذي تبدو حسرته واضحة علي افول عصر القهر والإذلال الحقيقي في تونس وهو نفس العصر الذي اتاح للمخرج تقديم الفيلم الصهيوني (ريح السد) والذي لم يسلم من هجوم أعتي المثقفين الليبراليين والعلمانيين وقتها..وقد حصد نوري والعديد من مثقفي جيله الذي ترعرع في العهد البائد التمويل الفرنسي المشبوه لتقديم سلسلة أفلام فرانكفونية وصهيونية تسيئ للمجتمعات العربية وتقدم أبشع مافيها بشرط عدم التعرض للسلطة .. وهاهو يعود ليهاجم الثورة التي حررت بلد حكمها المخبرون واللصوص والقتلة لسنوات طويلة دون أن نري مثقفا واحدا من هؤلاء يعترض ورغم ذلك ظهر في أعقاب عرض الفيلم بمهرجان أبو ظبي ليعلن أنه يرى يوميا انتشار الاسلاميين الذين كانوا ممنوعين من العمل سابقا، بصفة قوية ومفاجئة في الحياة السياسية، فيما الوسط الثقافي لم يكن مهيأ لظهورهم وهو كمثقف واحد من هؤلاء غير المهيأون بالطبع
وفي فيلم بوزيد تفوح رائحة الجثث والموت من كل شبر وتسود القتامة وينتشر الضياع وتتراكم القاذورات في الشوارع في رسالة مباشرة حول ماحققته الثورة التونسية من إنهيار من وجهة نظر المخرج.. ولاأظنها رسالة واقعية أو محايدة من مخرج مثل نوري أبو زيد يعلن موقفه منذ زمن من حرية الإسلاميين ومن الحجاب وإن كنا نتوقع منه رأيا واضحا في النظام السابق الذي قضي علي أنفاس التونسيين.. رجالا قبل النساء الذين يتشدق مخرجنا بحريتهم الجنسية!!! وجمال طلعتهم بدون حجاب كما أشار في الفيلم وفي تصريحات صحفية!!

السبت، 13 أكتوبر 2012

ابو ظبي السينمائي (1)





بقلم/ هشام لاشين  
لم يكن مهرجان ابو ظبي السينمائي الذي عقدت دورته الإسبوع الماضي سوي جزءا هاما من الربيع الذي تعيشه الإمارات حاليا وهو كما سبق وكتبت سلسلة مقالات (ربيعا عربيا) مختلفا وحقيقيا اشرق في الخليج بفعل الدأب والجهد والشرف والإصرار والعمل المتواصل الذي هو عبادة علي مدار أكثر من ثلاثين عاما وهي نفس السنوات الذي خفتت فيه كل الاضواء وإنهارت فيها كل الصروح وساد التراجع والخمول والسلب والنهب وإستحلال الحرام في مصرنا المسكينة بفعل عصابات المافيا الحاكمة .. ولاأدري لماذا ذكرني فيلم الإفتتاح هنا بأحوال مصر علي مدار العقود السابقة.. الفيلم بعنوان (المراجحة) أو المراهنة وهو لايركز علي مجرد  رجل (ريتشارد جير) يقضى حياته طوال الوقت وسط المراهنات والمقايضات فى وول استريت ليتحول الخداع والغش إلي منطق حياة شاملة تنعكس علي كافة معاملاته وإنما يعكس الفيلم ذلك الوجه الخارجي لعالم يظهر بطريقة تخالف حقيقته.. إنه عالم الإزدواجية القاتلة الذي لايعبأ إلا بمصالحه ولو علي جثث الأخرين في حين أن ضحاياه يكونون في الغالب من أقرب الناس إليه كما حدث لإبنته التي صدمت حين عرفت أن اباها لم يتواني لحظة عن الغش والخداع ليحقق أهدافه.. لقد عاشت الفتاة البريئة نصف عمرها في وهم كبير أفاقت عليه في لحظة مزلزلة لاتختلف كثيرا عن ثورة 25 يناير في مصر لتكتشف الحقيقة.. وتبدو ميزة هذا الفيلم الذي أنتجه سعودي هو محمد التركي في أنه يتجاوز الفكرة التقليدية لصراعات عالم المال التي لاترحم كما في فيلم (وول ستريت) وغيره منذ سنوات طويلة ليقدم لنا دهاليز إنسانية وعلاقات مركبة وعنصرية كامنة وفساد مرعب في بلد مثل أمريكا.. كما يحوي الفيلم أكثر من مشهد تبلغ فيه مباراة الحوار ذروتها كما في ذلك المشهد الذي يحاور فيه ريتشارد جير الشاب الأسود الوحيد الذي إستعان به لينقذه(نيت باركر) أو كما في مشهد حواره الأخير مع زوجته (سوزان سارندون) الذي يكشف بدوره عن إبتزاز مثير داخل اسرة واحدة في مجتمع مادي مرعب.. وفي المشهد الأخير سوف نري ذلك التلخيص المدهش لعالم كامل يقدم نفسه بإعتباره إنسانيا ورحيما يتبرع للعمل الخيري وسط التصفيق المدوي المتواصل في حين يعرف المشاهد مدي زيف هذا القناع وحقيقة هؤلاء الذين يبتسمون ويبدوا أنهم أوفياء ورحماء بينما هم صناع الكوارث الحقيقية.. أنه أيضا مشهد رائع تذكرت به أحوالنا وإزدواجيتنا وخطورة مراهناتنا علي المستقبل بالكامل!!
أما فيلم (بعد الموقعة) ليسري نصر الله والذي عرض هنا خارج المسابقة الرسمية بعد إكتشاف سبق عرضه في دور العرض وهو مايتنافي مع قواعد المسابقة فقد أثار بدوره الجدل حول مدي قيام الفيلم بالدفاع عن الذين قاموا بموقعة الجمل خصوصا وأن الصدفة قد أتاحت عرض الفيلم في نفس اليوم الذي صدرت فيه أحكام البراءة في هذه الموقعة وقد إتهم البعض المخرج في الندوة التي أعقبت عرض الفيلم بقصر الإمارات بأنه جعل من الفتاة التي تعمل لصالح شركة دعاية وإعلان بمساعدة نوعية محددة من المثقفين الذين حولها بأنهم سبب تنوير هذا الفتي المتورط في الموقعة وأنهم كانوا يفعلون ذلك في ميدان التحرير وكأنهم الفصيل الوحيد الذي قام بالثورة ولم ينجح يسري نصر الله في الدفاع عن موقفه سوي بمجرد النفي كما حاول أن يحلل فيلمه وهي كارثة أن تحاول أن تشرح فيلمك بعد الإنتهاء من عرضه لأن ذلك يكشف عن خلل جسيم في العمل الفني أو محاولة لنفي معان وصلت بالفعل عبر السيناريو والإخراج.. ومن الافلام المدهشة التي عرضها المهرجان فيلما هنديا هو العمل الأول لمخرجه بعنوان (ملك مومباي) وهو يسرد في قالب شاعري لايخلو من قتامة عالم طفلين في مجتمع فقير وساحق أنهم أقرب لأطفال الشوارع وهي نوعية من الأعمال لم نعد نراها كثيرا في المهرجانات رغم شيوعها في فترة سابقة وهي بدورها تكشف الوجه القبيح لعالم يتسيد فيه الأغنياء وينهار فيه الفقراء الجياع بينما تعلن فيه الدول بصفاقة وإزدواجية فاضحة إنسانيتها الكاذبة وتشدقها بالحرية والعدل والمساواة! 
تم النشر بجريدة الخميس

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

تريلر فيلم الإفتتاح لمهرجان ابو ظبي السينمائي 2012 (arbitrage)


مهرجان أبوظبي السينمائي 2012 يعلن أسماء لجنة التحكيم





أبوظبي على موعد مع النجوم الدوليين الذين يمثّلون كافة جوانب حرفة صناعة الأفلام والذين سيجلبون إليها خبراتهم في الأسبوع المقبل من أجل تقييم نوعية الأفلام التي سيتم عرضها في مسابقات مهرجان أبوظبي السينمائي خلال دورته لهذه السنة.
يقدم المهرجان جوائز للأفلام في خمس مسابقات هي: مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة آفاق جديدة، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ومسابقة الأفلام القصيرة ومسابقة أفلام الإمارات التي تشهد منافسة متزايدة. بالإضافة إلى ذلك يقدم الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبرسكي) جائزته المخصصة للأفلام العربية الجديدة التي سيتم عرضها في المهرجان في حين أن شبكة الترويج للسينما الآسيوية (نيتباك) التي ستقدم جائزتها لأفضل فيلم آسيوي.
تم اختيار الممثلة الهندية المعروفة دوليّاً شبانا عزمي لترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة وهي التي كانت لعبت ادواراً لأكثر من 120 فيلم هندي والكثير من الإنتاجات الدولية. سينضم إليها في لجنة التحكيم نفسها سيدومير كولار وهو منتج الفيلم الحائز جائزة أوسكار "الأرض الحرام"، إلى جانب سمير فريد الناقد السينمائي المصري ، والممثلة الإيرانية المعروفة نيكي كريمي والتي دخلت عالم الاخراج وكتابة السيناريو وعرضت فيلمها الطويل الأول في كان في العام 2005، بالإضافة إلى إسماعيل فاروخي المخرج المغربي الحائز على الجوائز من بينها أفضل مخرج من العالم العربي في دورة السنة الماضية من مهرجان أبوظبي السينمائي.
تُعنى مسابقة أفاق جديدة بباكورة أعمال المخرجين الجدد في أفلامهم الأولى والثانية. وستترأس خبيرة المونتاج الحائزة على جائزة الأوسكار فرانسوا بانو لجنة التحكيم المؤلفة من جورجيو كوسيتي الذي يعتبر أحد أهم مبرمجي الأفلام في العالم ومدير "أيام البندقية"، وفيكموتي جاياسوندرا المخرج السريلانكي الوحيد الذي فاز بجائزة الكاميرا الذهبية في مهرجان كان السينمائي، بالإضافة إلى محمد الدرادجي الذي اختير كأفضل مخرج في الشرق الأوسط من قبل مجلة فاراييتي 2010، ونواف الجناحي أحد أهم مخرجي الامارات العربية المتحدة،  وكان فيلمه الطويل "الدائرة" (2009) والذي اعتبره النقاد نقطة تحول مفصلية في السينما الاماراتية .
أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فسيترأسها المخرج التشيلي ميغيل لتين الذي ترشح مرتين لجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم أجنبي، ويعاونه في لجنة التحكيم هذه كل من المخرج الأثيوبي هيلي جريما الذي فاز فيلمه "تيزا" (2008) بجائزة لجنة التحكيم في البندقية، والصحفي المخضرم والمرشح لجائزة أوسكار المخرج كارل بوش، والمخرجة صافيناز بوصبيّا التي حازت جائزة أفضلمخرجة جديدة عن فيلمها "إل غوستو" في دورة 2011 من مهرجان أبوظبي السينمائي. وينضم الى لجنة التحكيم كاتب السيناريو والمنتج المصري محمد حفظي الحائز على العديد من الجوائز.
يترأس لجنة تحكيم مسابقة أفلام الإمارات المخرج والمنتج التونسي المميز رضا الباهي ويعاونه أحد كامل من السعودية وعلي العلي من البحرين والممثلة العراقية سهى سالم والمخرج اليمني بدر بن حرصي. ويتولى التحكيم في مسابقة الأفلام القصيرة كلٌّ من أحمد مجدي من مصر ومصمم المناظر الاماراتي أحمد حسن أحمد والمخرج البلجيكي فليكس فان غرونينجن والمخرجة اللبنانية رانيا عطية بقيادة المخرج الجزائري كريم طرايدية الحائز جوائز متعددة.
كما أعلن مدير المهرجان علي الجابري انه سيتوفر للمختصَين والجمهور لقاء رئيسة لجنة تحكيم مسابقة آفاق جديدة فرانسوا بانو ، حيث ستتحدث عن تجاربتها كمونتيرة،  وأضاف قائلاً "تعتبر السيدة بانو من أهم فنيي المونتاج في العالم وهذه فرصة لا تفوَّت لصانعي الأفلام ليتعلموا منها"
ويمكن لأفراد من الجمهور أن يشاركوا كمحكمين من خلال التصويت لجائزة الجمهور المتاحة لكافة أفلام عروض السينما العالمية.
ومن الجدير بالذكر أن هذه السنة هي الأولى التي يتم فيها تقديم مهرجان أبوظبي السينمائي تحت إدارة twofour54 كجزء من الخطة الآلية إلى وضع المهرجان استراتيجيّاً إلى جانب مبادرات أبوظبي الإعلامية الأخرى والفعاليات الأخرى ذات الصلة من أجل تعزيز موقع أبوظبي كمركز إبداعي يدعم الإنتاج السينمائي في المنطقة.