الثلاثاء، 30 أبريل، 2013

إعلام البلاك بلوك


لاتزال علامات الاستفهام التي تثير الرعب في نفسي كإعلامي تطرح نفسها في إطار الصياغة الإعلامية التي اقل ماتوصف بأنها تقلب الأوراق وتشارك في جريمة إحراق الوطن خلال مرحلة مابعد الثورة المصرية.. وسأحاول ألا أنفعل وأنا انقل إليكم هذا الخبر من موقع (اليوم السابع) يقول الخبر:(البلاك بلوك والألتراس يتجهون لمحكمة مصر الجديدة للإفراج عن المحتجزين..توجه العشرات من أعضاء حركة شباب 6 إبريل ورابطة الألتراس وعدد من المنتمين للبلاك بلوك إلى محكمة مصر الجديدة، للتضامن مع زملائهم الذين تم إلقاء القبض عليهم، خلال اشتباكات أمس بين المتظاهرين وقوات الأمن بمحيط قصر الاتحادية وقد استقل المتظاهرين أتوبيس خاصا بهم، بعد تجمعهم أمام شارع محمود). هذا هو الخبر الذي ذيل بصورة للجماعة الإرهابية التخريبية التي أعلنت نيتها للحرق والتخريب وقامت به فعلا في أكثر من مناسبة مما يذكرنا بحركة (كاخ) الإسرائيلية الإرهابية المتطرفة التي تعلن ليل نهار عن ضرورة حرق العرب وقتلهم مع استبدال العرب هنا بالإخوان المسلمين.. بل بالدولة كلها.. والصورة بملابس هؤلاء تذكرني بأفلام (بات مان) أو الرجل الوطواط في محاولة لإضفاء بطولة سينمائية علي عمل إرهابي خسيس..وما يعنيني هنا وللمرة الثانية هو التعامل الإعلامي المسيس مع خبر يخص جماعة إرهابية تتجه لعمل إرهابي وهو اقتحام محكمة وإخراج زملائهم الإرهابيين بالقوة.. ولإضفاء مزيد من الشرعية علي الخبر والجماعة يزج ب6 ابريل في المجموعة للإيحاء بظلم ما وقع علي أفراد 6 ابريل مما يمنح شرعية ضمنية للعمل الإرهابي المزمع والذي يبشر به الخبر في صياغة تقول(يتجهون للإفراج عن زملائهم).. وهو مايعطي انطباعا للقارئ بأن مسئولا رسميا ذاهب لافتتاح المحكمة.. وهي صياغة مقصودة لتجميل عمل إرهابي أولا.. وثانيا لإيجاد المبرر لهذا العمل وثالثا لتكريس فكرة نفوذ الدولة المتهاوي أمام ميليشيات تجوب الشوارع تتجمع في ميدان عام ارتبط بالثورة وربما بالظلم وهو شارع محمد محمود بل وارتبط بعداء نفسي مع وزارة الداخلية مما يكسب الخبر والجماعة تعاطفا أكبر. وهنا مضطرين لطرح نفس السؤال. هل يجوز اعتبار هذا النوع من الإعلام إعلاما محايدا؟ بل هل هناك مدلولا لكلمة إعلام محايد من الأساس أو لها وجود علي أرض الواقع؟ لقد اثبت تاريخ الصحافة والإعلام بل والميديا عموما بما في ذلك السينما والبرامج والمسلسلات أن سيطرة الصهيونية قديمة جدا عليها.. وكل الآلة الجهنمية في أمريكا وأوروبا تحت هذه السيطرة من الألف للياء.. وأتذكر احدي المحطات المصرية وهي تعيد وتزيد في لقطة المواطن المسحول علي مدار يوم كامل مصحوبة بالتحليلات والتعليقات لأرتد بالذاكرة (للسي إن إن) صبيحة إنفجارات البرجين يوم 11 سبتمبر لأجد نفس الأسلوب.. تصوروا.. انفجار برجين هز أعظم دولة في العالم وجعلها تقلب سياستها رأسا علي عقب في العالم كله يوازيه سحل مواطن(لاأعلم بالمناسبة أين اختفي بعدها) في الإعلام المصري.. إنه إعلام البلاك بلوك الذي يكرس وينثر الشائعات ويحرض ويساهم في حريق مصر بعد الثورة لصالح ممولين كبار وفلول عتاولة يدفعون بسخاء ونحن مشغولين بتصفية الحسابات السياسية علي جثة الوطن.. أريد من إنسان واحد عاقل يعرف الله ومن أساتذة كلية الإعلام أن يخبروني رأيهم في طريقة عرض الأخبار وصياغتها في بعض وسائل الإعلام. وهل لذلك علاقة بما تعلمناه أو درسناه عن أي إعلام في الدنيا؟؟ أن تطهير الثوب الإعلامي في مصر من داخل المنظومة نفسها يحتاج لوقفة كبري من نقابة الصحفيين المشغولة هي الاخري بتصفية الحسابات السياسية لأصحابها ونقيبها وأعضاء مجلس إدارتها... الإعلام المساند للبلاك بلوك وللمخربين يحتاج مسئولية جماعية وموقف حازم من القائمين علي شأن الجماعة الصحفية. قبل أن يأتي الطوفان!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق