الثلاثاء، 2 أبريل، 2013

أزمة السولار


بقلم/ هشام لاشين
في الاسبوع الماضي أصيبت حركة نقل المواد البترولية بالشلل بسبب الشركة لمطالبهم بترقية المستحقين إلى درجة مدير إدارة بشركة أنابيب البترول وضم مدد الخدمة بالقوات المسلحة للمساهمة فى تحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية ،في نفس الوقت أكد المهندس محمد فتحى موسى مساعد رئيس شركة أنابيب البترول للعمليات، أن الكميات التى يتم ضخها عبر أنابيب البترول سواء من الإنتاج المحلى من السولار والبنزين والبوتاجاز أو من المنتجات المستوردة تكفى الاحتياجات، وأن السوق السوداء هى السبب الرئيسى فى أزمة نقص المنتجات البترولية..وكشف فتحى عن تعرض خطوط الشركة لأعمال سرقات وبلطجة، يتم من خلالها سرقة السولار والبنزين الذى يمر عبر خطوط الشركة، حيث يقوم البلطجية بوضع كلابسات على الخط ومحبس وخرطوم لسرقة المنتجات.. ونحتار أيهما نصدق تصريحات رئيس الشركة بالإنابة أم إضراب السائقين الذي تم حله فيما بعد ورغم ذلك إستمرت الأزمة.. أن المشكلة الحقيقية في أزمة السولار التي تضرب في مصر علي مستويات عديدة ووصل الأمر إلي الخبز وبدأ التراشق وتبادل الإتهامات بين وزارتي الكهرباء والبترول تكمن في حالة عدم الشفافية التي نعيشها مؤخرا رغم أن الثورة قد جاءت لدك حصون السرية وكشف المستور في مشاكلنا المزمنة ولكن الذي حدث هو العكس فهناك طرف تالت خفي يثير الأزمات طول الوقت.. واذكر أنني كشفت بعد 25 يناير عن منظومة فساد مرعبة تجسدت في توريد مبالغ شهرية بعشرات الألوف من كل شركة بترول مصرية لجهاز الشرطة ولوزارة الداخلية عموما مقابل تعين رؤساء الشركات والتحكم في ملفات كل منهم وكان العديد من رؤساء هذه الشركات يعمل مخبرا لحساب أمن الدولة المنحل.. وقد تغير الوضع الأن من الناحية الظاهرية وتم تغيير العديد من رؤساء شركات البترول والمفارقة أن الأزمة تفاقمت فماذا يعني ذلك؟ وهل يكشف ذلك عن إفتعال للأزمات من الدولة العميقة التي مازالت تتحكم في كواليس المؤسسات المصرية؟ إننا صرنا نشك في حقيقة مايحدث حولنا خصوصا أزمة السولار الذي تم إكتشاف أن رئيس إحدي الشركات الكبري كان يتاجر به لحسابه الخاص ويقضي فترة عقوبة حاليا في السجن بعد خروجه علي المعاش.. فقد إتضح أن حاميها حراميها وأن الفساد يعشش في كل أركان الدولة.. ويظل السؤال.. من المسئول الحقيقي عن إستمرار أزمة السولار.. ومادور رؤساء بعض الشركات في ذلك؟ وهل أن الأوان ليختار وزير البترول رجاله خلال هذه المرحلة الحرجة بصورة مختلفة تعتمد علي الكفاءة والامانة حتي نواجه حصون الدولة العميقة ونوجه لها الضربة القاضية بعد عامين من الثورة؟!!
 نشرت بجريدتي الخميس وعاجل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق