السبت، 14 ديسمبر 2013

لحظات صفاء



بقلم / هشام لاشين

كسبت الرهان الذي راهنته لنفسي الإسبوع الماضي حين طرحت سؤالا تقليديا حول إمكانية أن تعشق الاذن قبل العين أحيانا فحين سافرت لأخر الدنيا يحملني شوقا غامضا لذلك المجهول الرائع كان يراودني يقينا أن الجنوب لازال بخير.. إنه الصعيد بوابة الرجولة والاصالة والقيم والاعراف في كل مكان وليس مصر فقط.. واذكر أنني شاهدت منذ 10 سنوات تقريبا صعيدا يشبه صعيدنا المصري في قيمه وتمسكه بكل ماهو اصيل ونبيل في جنوب تونس.. وتحديدا في (فبلي) والفاء تساوي الجيم عندنا فكلاهما قبلي.. كان مهرجانا لجني التمور وشاركت في إعداد إحتفالية سينمائية هناك علي هامش فعاليات مهرجان جمع التمور السنوي وكان معي ذلك الصعيدي المدهش رحمه الله الدكتور مدكور ثابت الذي تم تكريمه هناك بالإضافة للمخرج المتميز محمد فاضل والفنانة الكبيرة فردوس عبد الحميد والناقد الكبير سيد سعيد والزميلة الصعيدية نورا خلف والكاتبة الرائعة وفاء عوض.. وكان قد سبق وسافرت للعاصمة التونسية قرطاج مرات عديدة ولم أكن أتصور أن الشمال بكل إنفتاحه وتحرره وربما تاثره الطبيعي بسمات الغرب الفرنسي علي نحو واضح يوازيه في الجنوب صعيدا يقدم في إفتتاحية مهرجان له أوبريتا يهاجم فيه الإستعمار الفرنسي ويفتخر بجذوره العربية والإسلامية.. وهناك لم أسمع كلمة واحدة بالفرنسية قد تتسلل من ثنايا حديثك مع أي شخص قد تتاح لك الفرصة لتجالسه هناك عكس الشمال التونسي الذي يختلط فيه الحوار مزيجا من العربية والفرنسية ..والمرأة في جنوب تونس هي إمرأة صعيدية متشددة في التقاليد لكنها مثقفة لدرجة مبهرة وهي تدافع عن هويتها وأخلاقها بإستماتة.. فليس هناك منطقة رمادية بين الأبيض أو الاسود ولاتوجد مساحة من المقايضة علي المبادئ لدرجة أننا سعينا لتزويج صديقنا الراحل المدهش الصعيدي مدكور ثابت من صعيدية تونسية كانت ترافقنا وتسهر معنا يوميا في ذلك الفندق المعجون بديكورات واكلات شرقية اصيلة.. كنا نداعبه وكان سعيدا بذلك.. وهناك أدركت أنه كما تتشابه معظم العواصم في العالم فإن قبلي أو فبلي هو نفسه ربما في كل العالم بما في ذلك إنجلترا أو حتي كازخستان.. ورغم ذلك فإن صعيد مصر شيئا أخر.. إنه ذلك الخليط من الجدية وخفة الظل.. الشهامة والجدعنة بلا حدود مع تسامح وطيبة متناهية تختلط بتشدد حين يتعلق الامر بأي تصرف يمس الكرامة.. والتدين في الصعيد قد يحمل تعصبا واضحا في ظاهر التصرفات لكن ذلك لايمنع من أن تقابل مثقفين علي مستوي عال جدا من العمق والفهم لجوهرالدين مثل الدكتور محمد كامل القراعنة الاستاذ بكلية العلوم بجامعة جنوب الوادي.. إنه حالة مدهشة من الثقافة غائرة العمق والتدين العميق الذي يدرك أن الدين الحقيقي معاملات وتعاملات قبل أن يكون طقوص وصلوات.. حصل علي الدكتوراة من سان بطرس برج وجاب بلاد العالم ليجمع بين التفتح والفكر المستنير وبين جذور صعيدية وعائلية عربية تنتشر في دول كثيرة من العالم العربي.. وحين دعاني لمنزله شعرت أنني في بيت عربي عريق لايزينه طراز الارابيسك الاصيل فقط من الخارج وإنما هو بيت يحمل كل روح الصعيد بكرمه وترحيبه وصدقه المدهش.. ورغم أنني لست غريبا عن الصعيد بحكم أن نصفي صعيدي من ناحية أمي رحمها الله إلا أن هذه الرحلة كشفت لي الكثير عن صعيد لم اذهب إليه منذ أكثر من ربع قرن.. إنها لحظات صفاء نادرة وبديعة جعلتني أندم كثيرا علي تأخري في هذه الزيارة كل هذا العمر لكن عزائي الان أن هناك من ستربطني بجذوري وعشقي الداخلي مرة أخري!

رحلة رومانسية!!



بقلم /هشام لاشين

هل صحيح أن الأذن تعشق قبل العين أحيانا؟ أعرف أن توقيت السؤال غريبا.. فكيف تكون مصر في مأتم كبير وإحباط غير مسبوق ومستقبل غائم وقهر مهين وأنا أتحدث في العشق؟ ربما أردت عقد إستراحة مع الذات أو مع من يقرأني.. إستراحة لإلتقاط الأنفاس والبحث عن معني لحياتنا وسط كل هذا الركام المزري من المشاعر.. فهو دائما الحب الذي يسحبنا علي أنوفنا ويرغمنا علي الاستسلام لمشاعر رائعة تسبح بنا في خيالات مدهشة وتحول الدنيا إلي شاشة سينمائية بالألوان الطبيعية تشبه هذه الألوان التي ظهرت في السينما المصرية في بداية عهدها بالألوان فقد عشقت هذه الألوان لقدرتها المدهشة علي إحداث البهجة وإشاعة الزخم والرغبة في الحياة المزينة باقواس القزح والرسم التشكيلي الخلاب.. نعم الاذن تعشق قبل العين أحيانا.. فحين تتوحد الأرواح وتتعانق الأفكار وتنساب المشاعر في هارموني واحد فلابد أن يتولد العشق وكل ذلك يمكن أن يحدث عبر الاسلاك والمسافات والقطارات والطائرات.. حالة من الشجن والشوق والفرحة والصفاء بمجرد التوحد مع صوت يبعد عنك عشرات أو مئات الاميال ثم يصر هذا القادم الغامض المدهش الاسر الا تراه رغم التكنولوجيا التي كسرت كل المسافات.. حالة من الوجد والحنين لزمن الابيض واسود حين كان الحبيب يحوم حول منزل حبيبته من بعيد وياسعده ياهناه لو فاز بنظرة أو صدفة قربته منها ويوم أن يكون هناك تليفون منزلي فهو ينتظر الفرصة التي يبعد فيها الأهل ولو ثواني ليختلي بحبيته في مكالمة قصيرة يظل بعدها يرقص فرحا وتنام هي علي أحلام وردية وأمل بلقاء قريب قد يحتاج اسابيعا أو شهورا.. يسقط الموبايل ولتذهب التكنولوجيا إلي جحيم في زمن اللارومانسية واللاحب.. زمن يجري فيه كل شيئ سريعا حتي الحب والزواج والطلاق.. زمن مادي لايعرف غير الفواتير والشيكات والرصيد في البنوك ويفتقد السعادة رغم كل ذلك..زمن يصفق فيه البعض للقتلة ويشمتون في الحرق والسحل وإقصاء الأخر إلي الجحيم.. زمن يباع فيه الحب علي أرصفة الشوارع وأجهزة الأنترنت والموبايل بثمن بخس وقصير جدا جدا مثل اي رغبة في ماخور.. تسقط التكنولوجيا التي جعلت كل شيئ رخيصا وعابرا ومتاحا وربما مقززا..لازلت أتابع أفلام الأبيض واسود وأغنيات حليم وأم كلثوم بشجن جارف لأهرب من حصار أخبار المجرمين والقتلة في وطننا المنكوب بالسفاحين ومصاصي الدماء.. اسرح مع شوارع خالية إلا من حبيبين بجوار شجرة علي نهر النيل أوحديقة غناء مثل حديقة الأندلس في الايام الخوالي حين لمحت صورة لي مع اشقائي فوق تلك الاسود أعلي بحيرة بديعة وسط ألوان مبهجة وهدوء لايقطعه إلا اصوات العصافير وبجوارنا والدتي رحمها الله وأبي أطال الله في عمره.. وحين أشاهد فيلما مثل معبودة الجماهير وأتابع ذلك اللقاء بين شادية وحليم في نفس المكان الذي إلتقطت لنا فيه الصورة تتشابك الأفكار والمعاني واسترجع مصر التي كانت يوما جميلة قبل ان يتصدر التبجح والقبح كل شيئ.. مصر الهامسة الرقيقة الخجولة التي تقطر حياءا ومودة لم تعد كما كانت.. ورغم ذلك لازلت متمسكا بها في ذاكرتي وأحلامي وهروبي من أكاذيب نتنفسها الأن ليل نهار بعد أن أدمناها.. أنا ذاهب لأعيد إكتشاف رهاني علي إمكانية إستعادة حالة من الصفاء والخجل في الجنوب حيثت لازالت القيم بخير.. رهاني علي إمكانية أن تعشق الاذن قبل العين أحيانا في زمن العناق من أول لحظة عابرة حيث العولمة والنخاسة والنجاسة من أول نظرة.. قد تكون رحلة للتطهر والامل في إستعادة ولو أقل القليل من الزمن الجميل.. فهل سأنجح في رهاني ؟

الأحد، 1 ديسمبر 2013

مصر رايحة علي فين؟

بقلم/ هشام لاشين
مصر رايحة علي فين؟ ذلك هو السؤال الذي يشغل بال الجميع منذ سنوات حتي قبل ثورة 25 يناير؟ وقد صار السؤال لغزا أكبر بعد 30 يونية.. وتفاقم اللغز وتضاعفت الحيرة خلال الشهور الأخيرة..فحين يتم إعتقال الأطفال في سن الثالثة عشر ويحكم عليهم بالسجن 11 سنة فنحن إزاء كارثة لايشبهها إلا الجنون.. حين يقال أن 30 يونية فوضت العسكر لخلاص مصر ثم تتقلص مساحة الحرية عن قبل هذا التاريخ ويصبح بناء معتقلات جديدة هو الشغل الشاغل للحكومة فهناك مأساة.. حين ينسحب شباب تمرد بالتدريج وتتوالي الإستقالات في الإسكندرية ومطروح ومحافظات أخري في الطريق مع إصدار بيانات التبرأ من إسلوب الحكم الحالي الذي يدمر منجزات 25 يناير ويعتقل الأطفال والفتيات ويهين المرأة ولاتعترض الست مرفت التلاوي وغيرها من نساء هذا العهد فهناك خلل فادح.. حين ينقلب شباب 6 أبريل ويعلنون رفضهم للواقع المتردي فيتم إعتقالهم هم الأخرون فنحن لسنا أمام صراع مع إرهاب إخواني ولايحزنون بل نحن أمام قهر وذل ودولة بوليسية تنكل وتدمر كل من يعارضها في حماية وبطش رجال أمن وقضاة لايميزون خطورة المرحلة وإعلام يبارك القتل ويدفع بالفتن لأتون لايعرف إلا الله مداه.. حين يتم الإعتراض علي مرسي في اللحظة التي بدأ فيها الإكتفاء من القمح وتوفرت فيها أنبوبة البوتاجاز بالكوبونات بخمسة عشرة جنيها لتصبح نفس الأنبوبة بستين وسبعين جنيه ونستورد كميات فادحة من القمح في عهد حكومة النكبات الحالية فهناك ألف سؤال وسؤال سوف يطرح نفسه.. وحين يصدر قانون التظاهر الذي سبق وتم الإعتراض عليه ايام مرسي أكثر شناعة وفتكا فتنقلب البلد كلها لمظاهرات فلايعني ذلك إلا أننا امام مصيبة كبري وفشل منقطع النظير لهؤلاء الذين قالوا أنهم سيشيعون الأستقرار ووعدونا بمصر تانية.. إن القهر اثبت فشله في كل العصور ولم تكن 25 يناير إلا ثمرة هذا القهر.. كان قهر شاب واحد من الشرطة إسمه خالد سعيد احد أسباب تفجير الثورة فماذا سيحدث بعد قهر وطن كامل وإعتقال أطفاله وبناته؟ إن مائة ثورة قادمة في الطريق مهما حلم الحالمون بالجاه والسلطان والمال والإطمئنان في بلد لم يعد يعرف معني النوم., أن الجملة التي تتكرر الأن علي ألسنة الناس في الشوارع أننا علي ابواب ثورة جياع حقيقية.. وهي بالفعل ليست ببعيدة..فحين يكون الحديث بعد 25 يناير عن حد أدني للأجور وعيش وعدالة إجتماعية ليتحول الحديث بعد 30 يونية عبر تسريبات ووقائع عن تخفيض أجور ورفع دعم وغلاء فاحش يطحن عظام الفقراء وحديث عن ثورة جياع فمعني ذلك أن هناك بالفعل شعبين كما غني علي الحجار.. ولكن ليس كما كان يقصد.. الشعبين الأن هم الفقراء والأغنياء.. الحاكمون والمحكومين..المتظاهرون بهدف الحرية ولقمة العيش والقامعون القابعون في مكاتبهم وأجهزة التكييف الذين يغرفون من أموال هذا البلد.. أن أحد التساؤلات التي تشغل بال البسطاء خلال الايام والشهور الماضية اين ذهبت مليارات المعونات من الإمارات والسعودية والكويت إذا كانت وزارة المالية تطبع البنكنوت ليزداد التضخم في حين تنتشر التسريبات بأنه خلال شهور قليلة سوف لاتجد الدولة مرتبات لتدفعها؟ أين الشفافية يامن تدعونها؟ أين أموالنا؟ أين فلوس مبارك المهربة للخارج وكفيتم علي الخبر ماجور وعينتم له حراسة وأسرته؟ ماهذه المهزلة الموحشة التي يعيشها هذا الوطن المنكوب؟ ليستمر السؤال الصعب والمرعب واللغز المستعصي علي فهم البسطاء قبل العقلاء ومدعي الثقافة والوعي ومن باعوا ضميرهم بثمن بخس.. هي مصر رايحة علي فين؟؟؟





الاثنين، 11 نوفمبر 2013

الويل لك


                       
الويل لك
ستظل اصابعي
الاربعة
تطاردك
في منامك.. أو يقظتك
سوف تحيل ليلك البائس
إلي نهار
وشموخك اليائس
لإنكسار
اشباح جثثك ستنهشك
وتلعنك..
وتدك وجهك المشوم
وتصفدك
--------------------------
الويل لك
سااطاردك
في وجه كل أم ثكلي
وبكاء طفل
رفع في وجهك
ابهامه
ليحذرك
واصابع لاعب الكرة
المحترم
وصيحات الولايا..
وصلوات الهرم
وأغنية تلعن ضميرك..
 المهترئ
وكذبك  المفضوح
والمحتقر
----------------------------------------
الويل لك
العار لك
الذل لك
فالقتل لايصنع بطولة من ورق
حبس الحرائر أرهقك
وحربك الوهمية
ضد طواحين الهواء
حصادها سيدمرك
فكل بيت
يترقبك
يتوعدك
يرفع يديه للسماء
ويمطرك
ودعوة المظلوم ماغادرتك
والله أقسم بعزته
أن يستجيب
سيمد لك.
فإخشي الفرح
فاليوم قادم.
 وسيغدرك
الويل لك
-----------------------------
خدعوك فقالوا
انك بطل
وأنك المخلص والدكر
وأنك مسيح منتظر
كتبوا القصائد.. ودبجوا
فيك العظات والعبر
حملوا المباخر ولونوا
فضائياتهم
بأقواس القزح
وبعد أن يستنزفونك
بالمديح
سيتركونك  في العراء
لتواجه صقيع فعلتك
وشتاءك الموحل
المكتحل
--------------------------
الويل لك
البغض لك
الوحل لك
فالشيطان لايعظ
والدجال لايعد
والخائن لايؤتمن
فإن قلت لنا
أن الشمس لن تغيب
سنكذبك
وسنستعد لأيام السواد القادمة
 بالشموع
وأن وعدت بالحليب وبالمؤن
سوف نعرف
أن الجوع قادم
وأن العطش ثمن قليل
لمن يصدق منافقا
فالذئب لايرعي الغنم
----------------------------

القبر لك
الحشر لك
ويوم الحساب سوف تعرف
أن سفك الدم حرام
وأن الحياة وأن الممات
وأن القدر
ليس ملكك
وأن الوطن لن يمهلك
حتي وإن بدا للمتسرعون
انه قد أمهلك
فجنود هامان لن يبنون سلما
لتري السماء
وسيغرقون بجعبتك
ولو كان البصاصون فلحوا
ماغرق من أسبقك
لكنك لاتتعظ
فمهما جهزت قبرك بالاثاث
وزينته.. وحرسته
ووضعت فيه من رخام ومن ذهب
فالموت لك
والحشر لك
وقتلاك معلقون برقبتك
ماأبشعك
الويل لك

هشام لاشين



السبت، 2 نوفمبر 2013

حرية الإعلام!



بقلم/ هشام لاشين

لاشيئ له علاقة بالموضوعية فيما يحدث حولنا..العدو يتحول لحبيب والحبيب لعدو طالما إصطدمت المصالح.. السياسة تحكم الاهواء وإتجاه الريح يحدد بوصلة المصالح ومن لم يكن معنا فهو علينا كما قالها بوش في اعقاب 11 سبتمبر.. الأوراق تختلط ورأسي المال المتدفق بغباوة في وسائل الإعلام حوله إلي سيرك يجوب فيه المهرجون الفضائيات ويلعبون كل الألعاب المستحيلة التي ترضي متفرج واحد وحاشية ضخمة من المنتفعين.. باسم يوسف حبيب الأمس يتحول لعدو ويتم إيقاف برنامجه قبل الحلقة بدقائق ويغادر مطار القاهرة هربا من مصير مجهول لو إستمر في نقد العسكر ..وقد تنبأت في المقال السابق بذلك وقلت أن مصير باسم بعد حلقة العودة هو الإستتابة والإستغفار عن فعلته الشنعاء أو حبسه بقرار هيئة مفوضي الدولة وحكم قضائي منتظر تم تعطيله في ايام الرئيس مرسي ويعاد تفعيله الان بإسئناف.. فالقانون جاهز والترزية لايتوقفون من 60 عاما لتفصيل وتظبيط كل شيئ بالمقاس المناسب للوقت المناسب.. وقد إختار باسم الأمر الثالث وطفش خارج مصر.. وقبله تم إيقاف ريم ماجد ويسري فودة وهذا هو حال الإعلام في زمن المفروض أنه ثوري ويبشرنا فيه الحاكمون بغد أفضل وفيه حرية وعدم قصف للاقلام أو المحطات المعارضة لكن كيف ذلك وقد إستهل هؤلاء عهدهم بإغلاق أكثر من 10 محطات فضائية؟ إن القصف المتواصل لحرية التعبير في مصر مابعد 30 يونية يكشف عن فاشية غير مسبوقة وسيادة الرأي الواحد وفرضه بالقوة كما كان يحدث في الأنظمة الشيوعية وفي وقت وزير إعلام هتلر جوبلز.. والمطلوب أن يعزف الجميع نفس اللحن ونفس الإيقاع وإلا فالويل والثبور.. إنها كارثة في غيبة نقابات الرأي والصحافة وإنشغال القائمين عليها بالمناصب وجمع الأموال والظهور علي شاشات الفضائيات.. الساعة بألف جنيه والحسابة بتحسب.. إننا في زمن شنيع يتغول فيه الطغاة ولانسمع أحد ممن صدعونا بحرية الرأي يرفض أو يشجب أو حتي يتنفس بغير النص المعد سلفا والمملي سلفا والمتفق فيه علي الأدوار والمقابل سلفا.. لم نري بيانا من نقابة الصحفيين أو حتي مظاهرة علي سلم النقابة تندد بإعتقال ومطاردة الصحفيين والإعلاميين وقبل ذلك قتلهم وسحلهم عندما يقولون رايهم.. ايا كان هذا الرأي.. اي أننا محصلناش حتي ايام مبارك..و وكل ذلك يكشف عن الخديعة الكبري بعد سقوط الأقنعة في زمن البغاء الفكري ولحن النشاز الواحد ولايمكن أن يقوم مستقبل لوطن بالقهر وفرض الرأي ورفض الأخر وإقصاءه والتعتيم عليه.. الشيوعية سقطت مثل الفاشية والنازية في كل الدنيا لأنها أفكار إعتمدت علي القهر والذل وعزف اللحن الواحد وذهبت هذه الأفكار إلي مزبلة التاريخ.. فلامستقبل ولاتفاؤل ولاأمل بالعزل والحبس والقتل في المليان.. إن خطيئة باسم يوسف الذي سخر برنامجه عاما كاملا للهجوم علي الأخوان المسلمين أنه قرر في حلقة واحدة أن يقدم وجهة نظر في أخرين.. فقد كان حلالا مافعل قبل ذلك.. لكن الحرام أن يصدق نفسه ويلعب في إتجاه أخر.. ومن المتوقع أن يتواصل قصف باسم يوسف حتي بعد رحيله من مصر لفترة قادمة كما حدث مع البرادعي .. فالحبيب يتحول لعدو والعدو لحبيب حسب البوصلة وإتجاه الريح.. واللي مايشتري يتفرج.. ونقابة الصحفيين تزج في نوم عميق وحتي إشعار أخر!! المدهش أنه هناك مازال بعض المغيبون الذين يظهرون علي شاشات الفضائيات يحدثوننا عن حرية الرأي وعن العهد السعيد الذين نحن مقبلون عليه.. تماما كما كان يحدث ايام مبارك!!

السبت، 26 أكتوبر 2013

القرار السعودي


بقلم/ هشام لاشين

جاء القرار السعودي الأخير برفضه العضوية غير الدائمة بمجلس الأمن بمثابة الصفعة المدوية علي وجه النظام العالمي الجديد الذي يقوده اللوبي الصهيوني برعاية أمريكية في المنطقة.. هذا النظام الذي يستخدم سياسة العصا والجزرة مع كل دول العالم الثالث ويفرض سطوته التي لاتعرف معني الأمن رغم أن إسمه مجلس الأمن والعكس هو الصحيح ففي كواليس هذا المجلس تحاك قرارات الحروب وفرض الأوامر والنواهي التي لاتخدم إلا صالح حفنة صغيرة من سكان العالم.. فهذا حلال وهذا حرام وهذا ممكن.. كل قرار حسب أهواء الصهيونية العالمية واصحاب المصالح مع إلباس الثوب الشرعي لأي قرار حتي يمكن تمريره.. إن مجلس الأمن صاحب تاريخ طويل في الفساد والإفساد والتمكين للباطل وللإحتلال علي وجه الكرة الأرضية.. يكيل بمكيالين وينصر القوي ويخذل الضعيف وبأقل فيتو يجهض الحق الظاهر للعيان وغير المبصرون.. ومن يتأمل قرارات مجلس الأمن علي مدار تاريخه سيجد أنها في معظمها تجنح للتدليس وتكافئ الظالم وتنتقم ممن لايخضعون.. في عهد مجلس اللاأمن تم إلغاء مساواة الصهيونية بالعنصرية وإحتلت الأرض الفلسطينية ودخلت أمريكا العراق وافغانستان والكويت وإستحلت بترول الخليج وهددت إيران بل هددت المنطقة كلها بالهوان إذا لم تستجب لشيوخ منصر العالم في العصر الحديث.. تاريخ مشبع بالدمار والخراب وإستحلال الشرعية والقتل والسلب والنهب.و وكله بالقانون.. قانون الغاب الذي يسحق فيه القوي الضعيف.. وكان التصويت لصالح إنضمام السعودية شكلا من أشكال التلويح بالجزرة لإستقطاب أهم دولة إسلامية في المنطقة وإستغلالها في تمرير قرارات خطيرة في المرحلة القادمة ربما تتعلق بضرب إيران وإثارة نعرات إسلامية إسلامية تنفيذا لمخطط كبير جدا يجري التجهيز له منذ فترة.. ولكن القرار السعودي الحكيم برفض الإنصياع وبلع الطعم أجهض جزءا كبيرا من هذا المخطط لمجلس الحرب.. القرار السعودي كشف عن وعي سياسي كبير وحكمة غابت طويلا عن السياسيين العرب في العقود الأخيرة.. القرار السعودي كشف عن حنكة حكام إستفادوا كثيرا من التاريخ وباتوا يدركون أن قيمتهم ووزنهم في الحقيقة أهم وأكبر وأخطر بكثير مما يعتقد البعض.. فالسعودية هي رمانة الميزان في العالم الإسلامي بحكم جغرافيتها وتاريخها ووضعها الإستراتيجي الخاص إسلاميا وخليجيا.وعربيا..السعودية هي مكة والمدينة التي دحرا جيوش الكفر والطغيان وكانا بداية إنتشار الإسلام في العالم قاطبا.. وهي الكعبة مركز الكون وهدفه ومبتغاه.. السعودية هي الوطن الثاني لأكثر من ثلث سكان العالم وقبلة المحبين والطائفين والعاكفين والركع السجود.. إنها القوة الناعمة التي تخشاها أمريكا وبني صهيون مهما بدا الأمر غير ذلك.. فمن ذا الذي يمكن أن يتجاهل كل هذه الحقائق؟ ولماذا الأن يفكر مجلس الحرب في رمي جمرات الود المصطنع إلا إذا كان وراءه مصيبة كبري؟ لكن الحمد لله أن الحكام الشرفاء قد إنتبهوا في اللحظة المناسبة وقالوا لا.. فعضوية مجلس الحرب لاتشرف المملكة السعودية ولاتضيف لها.علي العكس فسوف تكبلها بقيود هي في غني عنها لإتخاذ قرارات الحق في الوقت المناسب .. الوحيد المستفيد من ذلك هم طغاة مجلس الحرب العالمي وتشريفا لهم.. الأن فقط أدركنا قيمتنا ورفعنا رأسنا لأن هناك شرفاء كبار قالوا للصهيونية العالمية لا.. فتحية إعزاز وإجلال لهؤلاء الرجال الأفذاذ في أرض الحق والخير والإيمان والقوة حتي قيام الساعة!

دعوة للتحرش والدعارة في سينما رخيصة لاتعرف الرقابة

كما غزا التوكتوك شوارع وسط البلد ليحيلها إلي مساحات مرعبة من الفوضي والعشوائية بصحبة عشرات الباعة الجائلين والبلطجية هكذا ظهر الفن المصري في وقت الشدة والثورات حيث تحولت الأغنية والفيلم إلي نغمة واحدة وإيقاعا عشوائيا واحدا لايعرف غير الإبتذال والإنحدار والشبق المخلوط بالعنف والبلطجة والإثارة الحسية.. إنها نكسة فنية تعكس واقعا سياسيا مشبعا بكل أنواع الإنحطاط والعنف والتشفي!! وربما تذكرنا بنكسة 67 التي ترعرع بعدها كمية ضخمة من الأفلام المسفة والحسية وهاجر عددا من الفنانيين لبيروت لتصوير أعمال لاعلاقة لها بفن السينما قدر علاقتها بالدعارة والإثارة الرخيصة!! كما تذكرنا هذه الأفلام بإنتعاش أفلام المقاولات في مرحلة السبعينات والتي كانت تلجأ لكل ماهو رخيص لتعليب أعمال تبث فيما بعد علي شرائط الفيديو قبل أن تظهر الفضائيات والتي هي سوق توزيع هذه الأفلام الرخيصة الجديدة الأن!
أول مايلفت النظر في خمسة أفلام غزت سوق عيد الاضحي هو ظهور إسم السبكية الذين يقدمون مائدة عامرة من اللحوم السينمائية المبتذلة منتهية الصلاحية ويكفي أن تشاهد فيلما واحد لهم من أفلام هذا العيد وهو (عش البلبل) وهو بالمناسبة إسم كباريه معروف لتدرك أن سينما المقاولات كانت أطهر وأنقي أمام هذا الطوفان من إستعراض الأجساد والتركيز علي الأفخاد والتربيانكو والوراك والصدور لمجموعة من ممثلات الدرجة الثالثة خرجن من عباءة الملاهي اليلية حيث الغناء الشعبي المبتذل والرقص بمناسبة وبدون والتلوي بسببب وبدون والغنج علي واحدة ونص وكل ذلك في قالب لايعرف من السينما إلا إسمها ومن فن الدراما والسيناريو والاخراج إلا تصوير مشاهد لاتعرف غير السكس والقبح والدعوة للدعارة والتحرش في غيبة رقابة إختفت في ظروف غامضة بعد الحصول علي تصريح مفتوح بالتعري!! فقبل 25 يناير كان يستحيل السماح بفيلم كهذا ولكن من يحاسب أحد الأن؟ في هذا اللافيلم ولاأفلام أخري سوف تجد صراعا محموما بين مجموعة من مطربي وراقصات زمن الإنهيار الأخلاقي والفني يطلقون عليهم شعبيون.. اساءوا للفن الشعبي ولأخلاق ولاد البلد ولبنت الحارة الشعبية.. لاشهامة ولارجولة ولاجدعنة ولااي شيئ سوي البحث عن تجارة للجسد وسط ديكورات حارة شعبية ومسارح لاتجدها إلا في كباريهات شارع الهرم.. الصراع في من ينجح أكثر في لفت الأنظار بالتلوي والألفاظ القبيحة والحركات المسفة.. النساء كالرجال.. كله يرقص كله يهز..كله يشتم.. سعد الصغير ينافس دينا والليثي ينافس بوسي.ومي كساب تنافس نفسها والأرضية شارع محمد علي الذي أظن أنه يحتاج لرفع دعوي قضائية لما اصابه من اساءة جراء هذا العمل الإجرامي.. والأفلام الأخري علي نفس الشاكلة.. مطربون يعملون في الملاهي اليلية تحتفي بهم بعض الفضائيات المكرسة للإسفاف وهاهم ينتقلون للسينما استثمارا لنجاحهم في حناطير التوكتوك وأجهزة محمول المراهقين في حواري المحروسة.. ,  ففيلم''8%'' من بطولة شحتة كاريكا, وأوكا, وأورتيجا, وهم مجموعة من نجوم الدمار الشامل للفن المصري بكلمات الإيقاع الواحد ذات الدلالات الجنسية ولارقابة لمن تنادي, وهو من تأليف ابراهيم فخر وإخراج حسام الجوهري.
وتحت ستار الحارة والشعبي يظهر ايضا فيلم '' القشاش'' بطوله محمد فراج وحورية فرغلي وهبة مجدي ودلال عبد العزيز وحنان مطاوع وعلاء مرسي وتيتيانا, وهو من تأليف محمد سمير مبروك, وإخراج اسماعيل فاروق, ويدور أيضا في إطار من البلطجة والرقص والجنس والتحرش
المدهش أن الرقابة لم تعد مستعدة ولو للإعتراض علي اسم فيلم مثل (هاتولي راجل) ناهيك عن المضمون الذي يدور في نفس السياق  مشاهد بطلجة وجرائم قتل وملاه ليلية ورقص, ويشارك في بطولة الفيلم أحمد الفيشاوي وايمي سمير غانم وشريف رمزي ويسرا اللوزي وعزت ابو عوف ونيكول سابا, وهو من تأليف كريم فهمي, واخراج محمد شاكر في أولي تجاربه في الاخراج السينمائي.
في حين يتناول فيلم'' شمال يا دنيا'' مشكلة فتاة تعمل مطربة في ملهي ليلي لها تطلعات كثيرة لكنها تتورط في جريمة قتل غامضة, والفيلم بطولة أحمد عزمي ومي كساب وأحمد منير ودعاء سيف الدين وهيدي كرم, وهو من تأليف أحمد رحال, وإخراج اشرف نار في أولي تجاربه الإخراجية للسينما.. نحن اذن إزاء اسماء جديدة في عالم الإخراج وأغلب الظن أنها غير مؤهلة وقد دخلت في ظل حالة الفوضي الحالية وغيبة النقابات الفنية بفلوسها أو بغيره لتعمل بالسينما ناهيك عن مجموعة من نجوم الكباريهات الذين سيطروا علي الشارع المصري في الشهور الأخيرة بفنهم وثقافتهم الخاصة وهاهم ينتقلون للسينما بعد بداية تكريسهم في مجموعة أفلام المخرج خالد يوسف خلال السنوات الأخيرة بما يكشف عن مخطط جهنمي لدق المسمار الأخير في نعش الفكر والثقافة المصرية خلال سنوات تحول تاريخية وأجواء تشبه تماما أجواء نكسة 67 حيث ظهر البيتلز والهيبز والشارلستون ومخدرات تخليقية من النبات والفنون وهو مايدق جرس إنذار للمنعطف والمستنقع الذي نتجه إليه في غيبة الفكر والعقل وصفوة مشغولة بجمع الأموال والمقاعد علي حساب الوطن
الأمر المدهش أن صفحة الجهاز الإعلامي لوزارة الداخلية' قد إعترضت علي ماوصل إليه حال الفن المصري..وتساءلت الصفحة مستنكرة' أيها الممثلون أيها المنتجون.. أهذا هو تقديركم للشعب المصري ؟ هل المناظر الخليعة والكلمات الخادشة للحياء و البلطجة شيء لتقدم الأمم ؟!'.وتابعت إدارة الصفحة هجومها قائلة' لا تعيبوا علي وزارة الداخلية في عدم تحقيق الأمن والأمان.. فأنتم من تصنعون البلطجة والدعارة بمثل هذه الأفلام.. فإذا ضاعت أخلاق هذا الشعب, فلقد ضاع الأمن والأمان'.وهنا يطرح السؤال نفسه.. أين المثقفين الذين صدعوا رؤسنا بخوفهم علي الفن من الإخوان المسلمين الأن؟ وكيف تركوا وزارة الداخلية هي التي تعترض رغم أن هذا ليس دورها؟ بل أن الوزارة معنية بمطاردة هذه الأفلام أمنيا بالفعل لكنها لاتفعل؟

هشام لاشين

محاكمة باسم يوسف


بقلمم هشام لاشين

في أول حلقة له بعد العودة ببرنامج (البرنامج ) فضح باسم يوسف تلك المسرحية الهزلية التي نعيشها في مصر الأن.. مسرحية الفاشية العسكرية التي إستبدلناها مكان الفاشية الدينية ورحنا نتغني فيها بجمال القائد المنزه عن الهوي بهدف صناعة فرعون جديد.. مسرحية أجهزة الإعلام المتحولة والمتلونة التي تسبح بإسم الفرعون وتتغزل بجمال الذكر في وصلة غنج متواصل تنازل فيها الرجال عن رجولتهم وتفاخروا بذلك.. في الفاصل الذي قدمه باسم يوسف عن الجمهور وحديثه مع شخص يقلد اسامة منير كشف عن سوءات بلد لم تعرف الحياء وشعب فقد نخوته وضميره في لحظة فاصلة من تاريخه.. وفي الفيديوهات المقتطعة لمذيعين يحاصروننا ليل نهار اسقط باسم ورقة التوت عن اشباه رجال طالما حدثونا عن الحرية وهم الأن يبرمجون عقول الناس ليل نهار عن ضرورة لبس الطرح والإحتفاء بالفرعون الجديد منقذ العروبة ومخلص الوطن..كان باسم ولفترة طويلة ينتقد الإخوان ويهاجمهم وقد إستمر كذلك في هذه الحلقة لكنه يثبت هنا أنه ليس بالضرورة أن تكون إخوانيا لترفض حكم العسكر أو أن تري أن مايحدث أمامك هو إنقلاب ناعم أو خش ليس مهما الإسم وأن كل ذلك لايعني أن هناك 25 يناير الثورة الحقيقية التي لم تتحقق أهدافها حتي هذه اللحظة.. وقد حاول باسم يوسف ان يقدم تفسيرا لحلقته وهو يؤكد علي أنه مثل ملايين كثيرة في مصر من الناس ليس إخوانيا ومع ذلك فهو يرفض الفاشية العسكرية ومواكب التهليل والإحتفاء بالقتل والحبس وأن هذا هو موقفه الواضح دون سخرية كاسلوب يعتمد عليه البرنامج.. ومن المتوقع محاكمة باسم يوسف خلال المرحلة المقبلة ووقف برنامجه لعدة أسباب أولها إصدار هيئة مفوضي الدولة تقريرا قضائيا أكدت فيه أنه لايجوز الإساءة لمنصب رئيس الجمهورية مع التهديد بوقف ترخيص قناة السي بي سي بعد إعادة دعوي سبق رفضها القضاء ايام مرسي تتهم باسم بإهانة الرئيس وإعتبرت هيئة المفوضين أن مرسي سكت عن حقه في مقاضاة باسم ولم يحافظ علي هيبة الرئيس وهو مايعني أن الرئيس الحالي والمؤقت سوف يرفض ذلك.. وقرار هيئة المفوضين يحمل تهديدا واضحا لباسم ولبرنامجه بل ولمحطة السي بي سي في حين أنه غض الطرف قبل ذلك عن هذا الأمر وهو مايؤكد علي الظرف الفاشي الذي نعيشه الأن فالعجيب أن الرئيس مرسي كان يشتم ليل نهار في صحف وقنوات ولم تري مصر عهدا شهد رسوما كارياتيرية بشعة ومسيئة للرئيس كما حدث في عهد مرسي ورغم ذلك كان يتهم بالفرعنة والدكتاتورية ورغم ذلك رفض الرجل مقاضاة أي  شخص والأن يطلع علينا من يطالب بمحاكمة باسم يوسف الذي لم يرضي عنه لاالإخوان ولاالعسكر الأن.. فالمطلوب أن يعزف الجميع نفس اللحن ويتغني بنفس القصيدة.. وفي نفس السياق نقرأ تصريحا للمخرج خالد يوسف يقول ان تسريبات الفيديو (لرصد) وغيرها مفبركة وتعرضتت للمونتاج وهو يعلم بلغة السينما أنها مصورة بكاميرا واحدا وميزانسيه واحد دون قطع لكنه يريد إيهامنا أنه الوحيد الذي يفهم في لغة السينما التي شاهدناها بكاميراته يوم 30 يونية دون أن يشكك أحد في أنها مفبركة أو تعرضت لمونتاج.. أنه الكيل بمكيالين وعدم الإستعداد لقبول الرأي الأخر وهي الفاشية الحقيقية التي يريدوننا ان نقبلها دون مناقشة وإلا فالتهمة جاهزة.. وانك إخواني وإرهابي وابن ستين في سبعين.. الأمر الذي أتوقعه خلال كتابة هذه السطور هي إما إستتابة باسم يوسف علي الهواء في الحلقات القادمة أو تعرضه لهجوم مزلزل من نفس الذين أشادوا به حين هاجم الإخوان لمدة عام كامل,وهو نفس ماحدث مع البرادعي..وقبلها توفيق عكاشة قبل ان يستتاب.. والبقية تأتي!!