السبت، 16 فبراير، 2013

القصاص.. أو الفوضي!!


بقلم/ هشام لاشين
ولكم فى القصاص حياة يا أولى الألباب .. أخيرا بدأ القضاء المصري يستعيد عافيته وشرفه الذي حاول البعض أن يلوكه خلال الايام الماضية.. أخيرا بدأنا ندرك قيمة القصاص الذي سيرد الإعتبار لهذه الثورة ويمنح المستقبل لهذا الوطن المنكوب بالفوضي نتيجة عدم القصاص.. ولعلها تكون البداية لقصاص أكبر لشهداء هذه الثورة الذين لم تبرد نارهم بعد سلسلة مهرجانات البراءة للجميع.. القصاص ياأولي الألباب هو المستقبل والأمل والحياة العظيمة لبلد تستحق أن تكون أفضل من ذلك بكثير.. القصاص ياأصحاب العقول يعني البناء والتنمية والخوف من كسر القوانيين والتعديات التي حاصرت كل شبر في مصر.. القصاص يامن تعقلون يعني أن لكل شيئ ثمن وأن من قتل إنسانا دون وجه حق فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياهم ولو بالقصاص فكأنما أحيا الناس جميعا.. بإمكاننا أن نتفهم لماذا عاش الصعيد مرفوع الرأس طوال عمره ربما لأنه أدرك قيمة القصاص ولو بطريقة بعيدة عن معناها الحقيقي ودون تمييز في الغالب.. أن القاتل الذي لايعاقب يتحول مع الوقت لمجرم عتيد الإجرام يذبح الناس ويقتلهم بلا رحمة أو رادع ولكنه لو أدرك أن هناك قانون سيتعقبه وأنه سيدفع ثمن فعلته حياته ذاتها لما لفكر للحظة واحدة في هذا القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.. وماحدث في بور سعيد كان مجزرة بكل معني الكلمة تذكرنا بمجازر إسرائيلية ضد العرب مثل صابرا وشاتيلا وقانا وبحر البقر وغيرها.. فهل كان قتلة المشجعين في بور سعيد يستحقون الرحمة؟ ماسر هذا التدافع الهمجي لبعض البورسعيدية للسجن العمومي ومحاولة رفض القصاص من القتلة؟ إن من يحمي قاتلا واحدا هو نفسه مجرم وهمجي.. ومافعله السادة الهمج ليس له تفسير سوي أنهم أدركوا أن البلد في حالة فوضي يمكن أن تفلتهم من العقاب هم الأخرين.. ولكنهم لم يدركوا أن مصر بعد حكم القصاص التاريخي غير مصر قبلها.. التغيير الحقيقي والنجاح للثورة بدأ مباشرة بعد هذه الحكم وليس قبله.. كانت مصر 25 يناير تحتاج لقوة هذا الحكم.. كانت تحتاج لتطبيق القانون.. نحتاج لتفعيل القصاص والعدل.. نعم العدل الذي أستبيح بفعل الهمج والبلطجية والسادة الملثمين الذين لانعرف هل يتبعون السيد نخنوخ أم نخانيخ أخرين تغلغلوا في الوطن بالسلاح ليفرضوا دولتهم في ظل غيبة القانون وهيبة العدالة.. مصر الثورة تسير الأن في طريقها الصحيح بشرط إستكمال القصاص ممن قاموا بموقعة الجمل ومن قناص العيون ومن كل قناصة وقتلة يسكنون الأن في شبر من وطن أو خلف القضبان ويتم تأجيل محاكمتهم لأسباب لانعلمها.. مصر الأن علي أبواب المستقبل بشرط الإمساك بالفوضويين وشاغلي الطريق وكاسري قضبان المترو والبلطجية في كل مكان وتقديمهم للمحاكمة الفورية.. مصر لن تكتمل ثورتها ياأولي الألباب إلا بتطبيق القانون ومنع الفوضي وكشف السادة الذين قدمت لجنة التحقيق أسمائهم في سرية لأنهم من الكبار كما اشاروا بعد إعترافهم بتعاون حبيب العادلي وكشف أسرار الطرف التالت الذين حان الوقت لفضحهم علي رؤوس الاشهاد لينالوا القصاص العادل هم الأخرين وبغير ذلك لن تهدأ مصر الحرة ولن تنام.. القصاص أو الفوضي.. مقولة الألتراس الذين منحونا درسا لم يعرفه المثقفون وغوغاء الإعلام ليل نهار.. القصاص القصاص لنخلي عيشتكوا رصاص وطين ياأوغاد القرن الحادي والعشرون.. وصدق الله العظيم حين رسم لن الطريق الحر المتين حين قال .. (ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب)
نشرت بجريدة الخميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق