الخميس، 14 يونيو، 2012

الإنقلاب!!



الإنقلاب!!
بقلم /هشام لاشين heshamlasheen@yahoo.com
هل ماحدث في مصر يوم 25 يناير ثورة أم إنقلاب هادئ وجهه العسكر بعد إعداد مخابراتي ماهر سمح بوجود المظاهرات والإعداد لها وتكريسها بفعل شعبي هو الذي يظهر في الصورة؟؟ هذا التساؤل فرض نفسه كثيرا في الأحاديث السياسية الجانبية للعديد من المثقفين والسياسيين خلال العام الأخير ولكن لم يجرؤ أحد علي الجهر به خوفا من أن يتهم بأنه ضد فكرة الثورة أو أنه يشكك في الثوار والثورة من أساسها ولكن ماوقع من أحكام بعد محاكمة القرن وكان متوقعا أيضا للكثيرين والأخطر ماهو منتظر ليكتمل السيناريو بحكم شفيق وعودة النظام بكامل شحمه ولحمه يؤكد أن ماحدث كان إنقلابا علي حكم رجل مدني هو جمال مبارك من العسكر أنفسهم بصرف النظر عن فكرة التوريث المرفوضة شعبيا والفساد الذي كان ومازال للركب!!
والمتأمل في المشهد الحالي والسابق يتأكد من فكرة الإنقلاب الذي وضع لها العسكر ديكورا ثوريا أو لنقل أنه سمح به حتي لايظهر في الصورة سوي بإعتباره حاميا للثورة في المرحلة الأولي ثم يعيد الإنقلاب عليها بنفس الهدوء وكسب الوقت كما حدث فالحكم علي مبارك والعادلي يسمح بالبراءة في النقض خصوصا وأن العسكر منحوا الوقت الكافي للنظام السابق لإعدام الأدلة وبعدها حدثنا عن دولة سيادة القانون العادي وليس القانون الثوري ليجهض اي محاكمة حقيقية .. وشفيق دخل الإنتخابات بنفس القانون العادي خوفا من شبهة عدم الدستورية مع أنه من ذيول النظام المخلوع ويزايد علي الثوار والثورة وبعدهم بالذل والهوان ورغم ذلك سيكسب لأنه ببساطة النموذج الذي قام الإنقلاب لأجله.. فالعسكر لن يتركوا السلطة ولو علي جثث كل المصريين وهذا قلناه مرارا وتكرارا وشفيق هو رجلهم وليس أحد أخر وإذا لم يخرج مبارك والعادلي في النقض بمحاكمة صورية فسوف يخرجا بعفو من شفيق بعد توليه الحكم .. ولن نكرر ماقيل كثيرا عن مفارقة محاكمة الثوار عسكريا ومحاكمة مبارك وأعوانه مدنيا فنحن إزاء إنقلاب محكم لالبس فيه ولاغموض ومن يريد الإدعاء بوجود ثورة عليه أن يقدم لي شيئا واحدا يثبت ذلك .. لقد نجحت الثورة التونسية السابقة علينا لأن العسكر لم يتدخل ووقف بالفعل علي الحياد ربما لأنه لم يكن جزءا من النظام السابق أما عسكر 52 فلم ولن يكونوا يوما محايدين إو علي مسافة واحدة من أي خصوم لحكمهم ولذلك قلنا من قبل أن الثورة لم تقم في مصر بعد ولازلنا نكررها!! نشر بجريدة الخميس


نالإ مورأ