الأربعاء، 14 يناير، 2015

ألهة وأنبياء.. معركة السينما في 2015


هشام لاشين

يبدو اننا علي ابواب موجة جديدة من تجسيد الأنبياء بل والذات الإلهية في 2015 حيث يتوقع معركة شرسة من الجدل بعد ان انتهي العام المنصرم بعدة افلام في نفس الإتجاه شهدت أيضا معارك وصلت لمنع بعضها في مصر مثل (الخروج.. ألهة وملوك) لريدلي سكوت  والذي يجسد النبي موسي وقبلها فيلم (نوح)

من إخراج دارين أرنوفسكي ولعب فيه راسل كرو شخصية النبي نوح ، وقد منعت بعض الدول العربية ومنها مصرعرض الفيلم  أيضا بسبب تجسيد شخصية النبي نوح خلافاً للفتاوى الإسلامية التي تمنع تجسيد الأنبياء، وكذا للتحريف الذي مس شخصية النبي نوح وأهله إضافة لزيادات في قصة هذا النبي بشكل خرافي.. ووصل الأمر ان تساءل بعض النقاد الغربيين لماذا يقبل مخرج ملحد وبطل كذلك (يقصد كرو) علي تصوير فيلم من الكتب المقدسة؟ بل وقالت السي ان ان ان في تقرير لها ان مخرج الفيلم دارين أرونوفسكي الذي أخرج فيلم «البجعة السوداء، «ملحد» ولم يتعامل فيما يبدو بحساسية تجاه قدسية نوح، بل تناوله بشكل أقرب للعربيد منه إلى النبي، ففي نهاية الفيلم ظهر الممثل لشخصية نوح بشكل عدواني تجاه عائلته، وكاد يقتل حفيدته التي ولدت وهم في السفينة، باعتبار أن الله حدد عدد الركاب مسبقاً، كما ظهر وهو عار ومخمور من كثرة شربه للخمر. فالقاسم المشترك في هذه الأفلام انها لم تخلو من الهجوم عليها حتي من الإعلام الغربي الذي يقدس حرية التناول حتي لو كانت لنبي من أنبياء الله وهو نفس ماحدث مع فيلم ريدلي سكوت (الهة وملوك) حيث هاجمته الصحافة الغربية بشراسة بإعتباره مسيء للنبي موسي ويتجاوز الكتب السماوية مثل التوراة ويحرف القصة الأصلية.. وكما سنري ورغم ماسبق ففي الطريق أفلام جديدة اعلن عن بعضها مثل فيلم ريدلي سكوت عن النبي داوود او الفيلم الإيراني  الذي يجسد شخصية النبي محمد صلي الله عليه وسلم وينتظر عرضه الشهر القادم في طهران.. وهو ماينذر بمعارك جديدة وجدل ساخن حول تلك الموجة الشرسة والتي يمكن اعتبارها ظاهرة 2015.. فالواقع أننا بصدد اعمال ملحمية تركز علي الشكل الاسطوري الذي يجذب المتلقي بعيدا عن منطقة الدين.. وفي رايي انها أقرب لهجمة وجودية بهدف الإنتزاع التدريجي لقدسية الدين من القلوب وجعل الرسل والانبياء مجرد اشخاص عاديون يشعرون بالذنب ويمارسون كل التجاوزات الأخلاقية في سبيل الوصول لأهداف غير معلنة !!




النبي محمد يفتتح مهرجان طهران الشهر المقبل
                 ---------------------------------------

أية هشام
أعلنت إيران عن انتهاء المرحلة الأخيرة من الفيلم السينمائي الذي تنتجه عن حياة النبى "محمد صلى الله عليه وسلم" باللغات الفارسية والعربية والإنجليزية، ومن المقرر عرضه في إفتتاح مهرجان "فجر" في طهران فبراير المقبل، وسط معارضة من دول عربية، وبعد أن أفتى عدد من علماء وفقهاء السنّة بحرمة مشاهدة الفيلم بسبب تجسيده لشخصية خاتم الأنبياء.
ويتناول الفيلم الذي يحمل عنوان "محمد صلى الله عليه وسلم"للمخرج مجيد مجيدي  بداية بعثة الرسول الكريم والفترة التي سبقتها ، وقد تم تصوير مشاهد الفيلم فى منطقة "كرمان" ومدينة "نور" السينمائية الواقعة في جنوب شرق إيران، حيث جرى تصوير المشاهد المتعلقة بهجوم إبرهة الحبشي، وأجزاء من المدينة المنورة، وحركة القوافل بين مكة والمدينة قبل البعثة، حيث تم بناء مجسّم لكعبة صغيرة مبنية من الأحجار ومغطاة بالقماش والمعلقات المتعلقة بالعصر الجاهلي وقد ملأتها الأصنام، حيث كان ارتفاع الكعبة قليلا قبل ولادة الرسول -عليه الصلاة والسلام- كما تم جلب عدد من أشجار النخيل من منطقة "بم" بشرق إيران وزرعها في أطراف المدينة السينمائية، بجانب إنشاء نحو 60 بيتا لتصبح أجواء الفيلم أكثر واقعية.

ويرى صناع الفيلم أن حياة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أكبر من اختزالها في فيلم واحد، لذا قرر المنتج مهدي هيدريان، والسينارست الشهير كامبوزيا باتروفي، والمخرج مجيد مجيدي، عمل ثلاثية سينمائية ترصد حياة الرسول منذ ولادته وحتى وفاته، وتناول الجزء الأول ، سيرة طفولة الرسول الكريم -عليه الصلاة والسلام- منذ ولادته في عهد الجاهلية حتى بلوغ السن الثانية عشرة، ويروي الفيلم نشأته، وسفره مع عمه أبي طالب إلى الشام، ووصولهما إلى صومعة الراهب المسيحي "بحيرا"، الذي بشّر أبا طالب بظهور خاتم الأنبياء محمد -عليه الصلاة والسلام- بعد المسيح عليه السلام.

وقد استغرقت فترة كتابة الثلاثية حوالي ثلاث سنوات، وتمت ترجمة الوثائق التاريخية للأحداث بمساعدة فريق آخر شارك فيه عدد من رجال الدين من دول عدة مثل إيران والمغرب وتونس ولبنان والعراق والجزائر.. كما يقوم الموسيقار الهندي الفائز بعدة جوائز عالمية آي آر رحمان بوضع موسيقى الفيلم.

ويقول مخرج الفيلم انه "الفيلم يحاول أن يظهر الضروريات والأسباب التي أدت إلى ظهور النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في تلك الحقبة، مع إظهار طبيعة المجتمع العربي آنذاك، خلال مرحلة طفولة النبي، وأؤكد أن الإيمان والأخلاق والقيم الروحية هي شغلي الشاغل في السينما، وهذه القيم تظهر في أفلامي بطرق مختلفة، وسيجسّد النبي في الفيلم باعتباره رمزاً للأخلاق والقيم الروحية الحميدة .

ومن المتوقع أن يشهد الجزء الثاني من الفيلم جدلاً أكبر، حيث سيظهر فيه الرسول الأكرم لأول مرة على الشاشة بعد أن امتنع صناع الفن في العالم العربي والإسلامي من الاقتراب من تلك المنطقة المحظورة والشائكة؛ نظرا لكثرة الفتاوى التي تحرّم تماماً تجسيد الأنبياء والرسل وآل البيت على الشاشة بشكل عام، وشخصية الرسول بشكل خاص، بينما أصرّ المخرج مجيد مجيدي على تجسيد شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأول مرة في التاريخ.

وقد دشن عددٌ من أعضاء موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حملة لمقاطعة الفيلم الإيراني، مطالبين الجهات الرسمية في الدول الإسلامية بإيقاف عرضه ورفع القضية إلى الجهات التي أنتجت الفيلم، داعين في الوقت نفسه العلماء إلى بيان آرائهم الرافضة لخروج فيلم يظهر شخص "الرسول صلى الله عليه وسلم



بعد منع فيلمه عن النبي موسي
ريدلي سكوت»يتحدي بفيلم جديد  عن نبى الله داوود
                           --------------------------


لم يكد الجدل حول فيلم ريدلي سكوت يتوقف حول فيلمه في اواخر 2014 والمستمر عرضه حتي الأن خارج مصر طبعا  (الخروج)
او«Exodus: Gods and Kings»  والذي يجسد شخصية النبي موسي  بالإضافة لكونه يتضمن مشاهد تجسّد الذات الإلهية في صورة طفل يخاطب النبي موسي يتوقف حتي اعلن سكوت نفسه في اول  2015 عن إنتاج فيلم ملحمى جديد عن نبى الله داوود، وهو عمل سينمائي يستند على الفترة التى تحول فيها النبى داوود إلى أحد ملوك بنى إسرائيل، بعد تغلبه على المحارب جالوت.
والفيلم كتبه «جوناثان دبليو ستوكس» ويجمع عناصر الأكشن والدراما والتاريخ والسيرة الذاتية أيضاً ويقوم بإنتاجه شركة Chernin Entertainment وشركة Scott Free Productions للمخرج «ريدلى سكوت» وشركة Twentieth Century Fox Film Corporation، وهو الأمر الذى سيفتح فاصلاً جديداً من الجدل والإثارة حول تجسيد الأنبياء والشخصيات المقدسة فى السينما.

اما قصة خروج سيدنا موسى من مصر، فقد اثار جدلا عنيفا ومنع الفيلم من مصر وبعض الدول العربية نتيجة تجسيده للأنبياء وهو العمل الذى صور أجزاء منه فى معابد أسوان. ويقوم الفيلم بتسليط الضوء على تسليط الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم على فرعون وقومه، ويظهر أيضا العلاقة بين موسى وفرعون مصر «رمسيس»، وعلاقة الود بينهما وترعرعهما سويا قبل أن يدب بينهما الصراع، كما اعتمد الفيلم على التوراة فى تنفيذه ، وقد شهد العديد من موجات الجدل المثار حوله، ليس فقط كون الفيلم تعرض إلى العديد من الانتقادات بسبب ظهور شخصية نبى الله موسى، لكنه أيضا شهد موجات غضب وجدل كبيرة بسبب التصريحات التى أدلى بها بطل الفيلم كريستيان بيل وتطاول فيها على سيدنا موسى، وأيضا تصريحات المخرج ريدلى سكوت والذى قال إنه صور معجزة شق البحر فى الفيلم على أنها حدثت نتيجة زلزال، وليست معجزة إلهية، وهو ما يتنافى مع المعتقدات الدينية، تلك التصريحات سواء من قبل بيل والذى يجسد شخصية نبى الله موسى أو تصريحات المخرج تسببت فى استياء شديد لدى متابعى المواقع الإلكترونية التى نشرت تلك التصريحات، وعلى مواقع التواصل الاجتماعى أيضا حيث جعل الأمر العديد من الجمهور يقرر مقاطعة الفيلم.. ورغم ذلك فهاهو المخرج يتحدي الجميع ويعلن عن فيلم جديد لنبي جديد من أنبياء بني اسرائيل في تحدي صارخ لكل المعترضين وفي اشارة واضحة لإنحياز لبنب إسرائيل الذين يمولون في الغالب معظم هذه الأفلام لغراض سياسية في نفس ابن يعقوب !

















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق