الاثنين، 19 يناير، 2015

بعد 3 سنوات : عرض العاشق في سوريا تحت القصف!


                  



يعرض الفيلم السوري الجديد (العاشق) ، سيناريو وإخراج عبد اللطيف عبد الحميد ، يوم الأحد القادم 25/1/2015 في عرض خاص ، في صالة سينما سيتي بدمشق ، على أن تبدأ العروض التجارية له بعد تاريخ قريب في صالات الكندي ، دمشق و مشروع دمر.
وكان الفيلم الذي انتج في عام 2012 وتأخر عرضه في سوريا نتيجة الظروف السياسية والحرب القائمة هناك قد  استبعد من العرض في الدورة الخامسة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي دون إعلان الاسباب وقتها .. كما شارك الفيلم العام الماضي بمهرجان جنيف السينمائي للأفلام الشرقية الذي يقام في الفترة بين 4 - 13 نيسان/ 2014.. كما شارك في القسم الإعلامي لمهرجان الإسكندرية السينمائي في سبتمبر من العام الماضي و هاهو يعرض تحت القصف داخل سوريا بعد ثلاث سنوات من انتاجه لأول مرة هناك .

والفيلم الذي صور ويعرض تحت قصف النار في سوريا يدور حول نفس المحاور التي يستند إليها المخرج في معظم أفلامه: ملامح وشذرات مستعادة ومنسوجة ببراعة من السيرة الذاتية، جدلية الحاضر/ الماضي، الواقع السياسي وكيف ينعكس بقسوة على حياتنا، تأثير العائلة والعلاقة مع الأب، الإفلات من قيود المجتمع التي تعوق انطلاقة الحب، مقاومة القهر بالهجاء الساخر.. وهذه المرة عبر قصة حياة مخرج سينمائي يصور فيلمه الأول ويقوم بمونتاجه ليعبر بنا من خلاله إلى ذاكرته في قريته الساحلية الصغيرة والمهمشة ويستعيد ذكريات طفولته ونشأته فيها ومعاناته وقصة حبه الأول وما صاحبها من خيبات وآلام بعد أن تركته حبيبته ، ثم انتقاله إلى مدينة دمشق للدراسة وما واجهه فيها من ضغوطات جديدة ، وعلاقات مختلفة تفرضها حياة المدينة ، ويسرد حكايته عبر تداخل في الأزمنة بين طفولته وحبه الأول في قريته وبين الزمن الحالي في دمشق .. ويعتمد الفيلم علي ا لخيوط الكثيرة والتفرعات المتعددة، مما جعل الخيط الرئيسي للفيلم يفلت أحيانا من بين يدي المخرج .
وقد اتهم الفيلم بأنه يهدف لخدمة النظام السوري الرسمي رغم انه يقدم نقدا لاذعا لأفكار حزب البعث، ويسخر من إدعاءات القومية، ومن الشعارات السطحية التي لا معنى لها التي رفعت لسنوات طويلة في سورية، بل ويوظف المكان توظيفا عبقريا عندما يجعل المدرس الأول الفظ الغليظ، يتفق مع والد مراد (عبد اللطيف نفسه) على استخدام حنجرته في الصياح يوميا من فوق الجبل حيث يقيم، لكي يسمعه تلاميذ المدرسة وهم في طابور الصباح يردد شعارات حول الحرية.. الوحدة.. الاشتراكية.. القومية العربية.. الإخلاص للحزب..إلخ وفي النهاية فإن الفيلم إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية الرسمية .
وهو سيناريو وإخراج . عبد اللطيف عبد الحميد وتمثيل . عبد المنعم عمايري ، ديمة قندلفت ، فادي صبيح ، قيس الشيخ نجيب .أيمن عبد السلام ، ماسة زاهر ، محمود عبد العال ، يزن كاظم

يشار الي ان عبد اللطيف عبد الحميد مخرج وكاتب سوري تخرج من معهد السينما في موسكو عام 1981،عمل منذ عودته إلى سوريا مع مؤسسة السينما بداية كمساعد مخرج مع محمد ملص في فيلم ( أحلام المدينة) ومن ثم خاض تجربة التمثيل مع أسامه محمد في فيلمه ( نجوم النهار) ولكنه سرعان ما اتجه إلى هاجسه الأكبر ألا وهو التأليف والإخراج .. في حصيلته قرابة ثمانية أفلام روائية هي : ليالي ابن آوى ،رسائل شفهية ، صعود المطر ، نسيم الروح ، قمران وزيتونه ، ما يطلبه المستمعون ،خارج التغطية وأخيرا أيام الضجر ..وقد حصدت جميعها جوائز عربية وعالمية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق