الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014

تأميم الضباط الاحرار!!



بقلم- هشام لاشين
جاءت خبطة هشام زعزوع، وزير السياحة، بإخلاء 286 من كبائن المنتزه  بصورة تلجأ لشكل اشكال التأميم وماتبعه من مظاهرات لأسر المنتفعين الكبار ليكشف عن واحدة من اشهر قضايا الفساد الثوري الذي أعقب حركة 23 يوليو والتي رفعت شعار التخلص من الإقطاع وسيطرة راس المال والفساد لتستبدله  بإقطاع جديد وفساد وسيطرة راس مال جديد لضباط مجلس قيادة الثورة وحاشيتهم والذي إستمر طيلة العقود الماضية ..فقضية "الكبائن"تعود إلى عام 1954 ، حيث تم تأميم هذه الكبائن لتصبح ملكيتها لأبناء وعائلات الرئيسين جمال عبد الناصر ومحمد أنور السادات وأيضا حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، بالإضافة إلي أعضاء من مجلس قيادة الثورة في هذا التوقيت ليصبح الإقطاع الجدد هم نفس من رفع شعار التخلص من الإقطاع القدامي اصحاب الأرض الاصليين!!
وفي عام 1979، أصدر السادات قراره رقم 435 بتسليم المنتزه إلى وزارة السياحة، بعد أن كانت تابعة لرئاسة الجمهورية ، وبعد سيطرة مبارك على الحكم صدر القرار رقم 201 لسنة 1982 باستمرار تبعية المنتزه لوزارة السياحة ومنحها حق تكليف شركة بإدارتها وفي نفس العام وقع توفيق إسماعيل وزير السياحة الأسبق عقد إدارة للمنطقة مع شركة المنتزه للسياحة والاستثمار ومنذ ذلك التاريخ لم تعرف عوائد وأرباح المنتزه طريقها إلي خزانة الدولة.
وبعد ذلك بسنوات، جدد أحمد المغربي وزير السياحة الأسبق، عقد إدارة المنتزة مرة أخري عام 2004 لتقنين أوضاع النهب المنظم لعائدات المنطقة السياحية، ثم توالت المفاجآت في عهد خلفه زهير جرانة حيث أصدر قراراً في عام 2007 بتشكيل لجنة لإبرام عقد إدارة فندق فلسطين مع إحدي الشركات التابعة له بما يخالف القانون.
وعلى الرغم من أن شركة المنتزه للسياحة والاستثمار أعطت حق انتفاع شركة إيجوت للأرض والتي تدور حولها شبهات خاصة بالوزير احمد المغربي والمقام عليها فندق هلنان فلسطين بمنطقة قصر المنتزه، فإن شركة إيجوت لم تقم بسداد القيمة حتى الآن!
وبالإضافة إلى ما سبق، لم يتم توريد أي أموال للوزارة من أرباح المنطقة منذ عام 2006، حيث سعى المغربي إلى تحويل كبائن المنتزه إلي ملكية خاصة للوزراء وكبار رجال الأعمال عن طريق إصدار قرارا بنقل حق الانتفاع إلي حق تملك بعد دفع مقابل رمزي لشركة المنتزه لا يتجاوز 30 ألف جنيه، لتتحول 960 كابينة إلي ملكية خاصة لرموز النظام السابق ومنهم المغربي وجرانة وأحمد نظيف وجمال مبارك ورشيد محمد رشيد الهارب والوزير منصور حسن، وعبدالحكيم جمال عبدالناصر، وورثة المشير محمد عبدالحليم أبوغزالة، وعلاء محمد السيد حسني مبارك، وورثة المشير محمد عبدالغني الجمسي، وسعاد محمد السبكي، وورثة الأمير مبارك عبدالله الصباح.

وقد تضمن قرار الوزير إخلاء  كبائن  هؤلاء بالاضافة إلي كبائن اخري قام بالسطو عليها ثروت عكاشة وزير الثقافة إبان حركة يوليو، وورثة صلاح نصر، والفريق أول محمد علي فهمي، وورثة كمال حسن علي، وكبائن لورثة زكريا محيي الدين، وورثة حسين الشافعي، وورثة عبداللطيف البغدادي، وورثة كمال الدين حسن، وورثة الرئيس السادات ومنها كبائن لجمال أنور السادات، وورثة يوسف السباعي، وورثة كمال الشاذلي، وورثة ممدوح سالم ومحمد محمد فايق، وورثة محمود لطفي أمين منصور، وهشام طلعت مصطفى، وممدوح كمال جبر، وكبائن لبهاء الدين أبوشقة، وصبري حلمي نخنوخ واخرين مما يكشف عن حجم الفساد المرعب في قطاع واحد فقط منذ 23 يوليو وحتي نهاية عصر المخلوع.. ورغم ذلك لازال البعض مصرا علي ان يحدثنا عن الطهارة الثورية منذ 52!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق