الأحد، 3 أغسطس، 2014


ميدان التحرير
بقلم/ هشام لاشين
ربما لم يحقق ميدان التحرير كل هذه الشعبية منذ إنشاءه كما حققها في 25 يناير فقد تصدر هذا الميدان عناوين الصحف ونشرات الأخبارالعالمية لشهور طويلة بإعتباره نموذج للتحضر والثورة علي الطغيان والفساد وصار هذا الميدان هو ايقونة التحرر للعالم أجمع بإعتباره الرمز العظيم لفكرة لن ينجح أحد في وأدها مهما حاول الفاشيون.. ومرت الايام وجاء 30 يونية ليغلق بعدها ميدان التحرير لأكثر من عام ويتحول لثكنة عسكرية لايجوز المرور الجماعي فيها إلا عبر اسلاك شائكة وتم اغلاق محطة المترو شريان الحياة في وسط البلد بعد أن حاول البعض الاساءة للفكرة النبيلة بتحويل جنبات المحطة والميدان لمراحيض عامة وبدأ عهد جديد يهدف لتدمير سمعة الميدان بالتحرش والدعارة علي مسمع ومرأي من وسائل الاعلام لوأد اي محاولة لتذكر الايام الخوالي الرائعة في الميدان والتي سطر فيها الشباب ملحمة مدهشة من النبل والسلمية ومواجهة الطاغوت.. وفي كل مناسبة واخرها ليلة وقفة العيد يتم إغلاق الميدان بالاسلاك والمدرعات وتتكدس السيارات في إتجاه شارع رمسيس ومطلع كوبري أكتوبر ويصرخ المواطنيين طلبا لسيولة مرورية حتي في ايام العيد دون جدوي لأن الأمن السياسي يتطلب الإغلاق وليس مهما أمن المواطن أو راحته بعد ثورة تصور أنها ستريحه من الظلم والفساد لكن كل جهوده ذهبت أدراج الرياح العاتية وتحول ايقونة الحرية لرمز من القهر والمنع مثلما تحول لثكنة عسكرية وأغلقت فيه ابواب مترو العاصمة الإنجاز الوحيد لحسني مبارك لاستيعاب الزيادة السكانية المرعبة ولتحقيق شيئ من السيولة لاعمال المواطنيين الشرفاء الابرياء والذي هم بالتأكيد ليسوا بأخوان ولاحتي أخوات الا في شيئ واحد وهو أخوية المعاناة والبؤس والجري خلف لقمة العيش والذين يضطرون بسبب هذا الوضع الشاذ إلي السير محطة كاملة كل يوم عند الذهاب والعودة لأعمالهم وسط اسلاك شائكة تحيط مداخل ومخارج وسط البلد وهم ساخطين يوجهون لعناتهم ودعواتهم لمن يفعل بهم كل ذلك.. ولكن كل هذه اللعنات يقوم بها المواطن المطحون في سره بالطبع لأأنه لايستطع أن يجهر بها حتي لايتهم بأنه إرهابي يسعي لقلب نظام الحكم رغم أنه لايستطيع أن يقلب نظام النمل في بيوته الصغيرة من التراب واقصي مايستطيعه هذا المواطن في مواجهة الجبروت.. اي جبروت هو الدعاء علي الظالمين وهي الدعوة التي إستكثرتها الأوقاف علي الناس وامرت بمنعها في المساجد طوال شهر رمضان.. حتي مجرد الدعاء للتنفيث عن المواطنيين صدرت الأوامر بمنعه في وصلة فاشية لم تشهدها مصر طوال تاريخها!!

إن كل مانحلم به ايها السادة الأكابر هو فتح ميدان التحرير وعودة محطة التحرير حتي لايكفر الغلابة بفضائياتكم أكثر وبوعودكم بالرخاء الكاذب الذي فشل في تسيير محطة مترو خوفا من التظاهر.. افتحوا ميدان التحرير.. ربما... يرحمكم الله!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق