الأحد، 1 سبتمبر، 2013

الرحمة!! -------------------


بقلم/ هشام لاشين
هل هناك من يشمت في الموت؟ بل في القتل؟ وفي من في مسلم مثله ؟ نعم؟ في 2013 وفي بلد الأزهر المذكورة في القرأن يحدث هذا الأن كل يوم.. في الشوارع وفي البيوت كلما يقتل أو يحرق حفنة من قوم لن اذكر إسمهم حتي لاأجد نفسي غدا في المعتقل تسمع من يقول(أحسن.. ربنا ياخدهم كلهم).. أظننا نتابع ذلك كثيرا ونحن لانلقي  بالا لكم الحقد والمرض الذي إنتاب قلوبنا التي صارت غلفا عن الرحمة في زمن وصفه رسولنا الكريم خير وصف حين قال( سيأتى على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة.." قيل من الرويبضة يا رسول الله؟ قال:" الرجل التافه يتكلم فى أمر العامة"
والرحمة هي اساس الدين الإسلامي الذي نضعه في خانة الديانة ببطاقتنا الشخصية.. يقول الله تعالي (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) وروى مسلم فى صحيحه من حديث أبى هريرة أنه قيل للنبى : ادع على المشركين.... قال المصطفى :" أنى لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة..إنما أنا رحمة مهداة" تصوروا.. رفض الدعاء علي المشركين.. مجرد الدعاء.. مش المسلمين.. ويقول سبحانه وتعالي  (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) والحديث فى الصحيحين: " من لا يرحم لا يرحم..كما ثبت فى الصحيحين أنه    قال:" يؤتى يوم القيامة بالرجل السمين العظيم فلا يزن عند الله جناح بعوضه" قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم قوله تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا.. فالعبرة ليست بأشكالهم وأوزانهم وأموالهم في الدنيا
ويروى الإمام أحمد أن عبد الله بن مسعود  صعد على شجرة الأراك بجنى سواكاً فجعلت الريح تكفؤ- قامت ريح فقلبت عبد الله على الأرض- فضحك القوم- فقال النبى  : "مم تضحكون؟" قالوا: نضحك من دقة قدميه يا رسول الله. فقال المصطفى: "والذى نفسى بيده لهما فى الميزان يوم القيامة أثقل من جبل أحد ) والقرأن الكريم يؤكد أن إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
ولقد أوصي نبينا الكريم بالرحمة في كل شيئ ومع كل شيئ حتي الحيوان لدرجة أنه قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شئ فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح أحدكم ذبيحته" تصوروا؟ الرسول يطالب من يذبح الحيوان المحلل أكله وذبحه بأن يكون رقيقا ولايؤلم من يذبحه بالتعذيب أو الحرق مثلا فما بالنا بالإنسان الذي منع الله دمه أصلا بغير نفس مثل التي تقتل؟
وقد علمنا فى الصحيحين من حديث أبن عمر: " أن امرأة دخلت النار فى هرة- فى قطة- حبستها فلم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض" وأن بغيا من بني إسرائيل دخلت الجنة فى كلب، مرت على كلب يلهث الثرى من العطش فنزلت إلى بئر فيه ماء فملأت خفها بالماء وقدمته للكلب فشرب فغفر الله لها بذلك".. إننا بحاجة لمراجعة أنفسنا وقلوبنا التي غطاها الصدأ والحقد والمرض وأن نتقي يوما قريبا جدا سوف نحاسب فيه ليس علي القتل فحسب ولكن علي التشجيع عليه والتشفي فيه لأن العقوبة واحدة فيمن فعل أو ساعد أو سهل أو فرح أو تشفي.. والله أعلم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق