الاثنين، 25 مارس، 2013

مفيش حكومة!!


من النهاردة مفيش حكومة.. أنا الحكومة.. ربما كانت هذه هي المرة الأولي التي نسمع فيها هذه الجملة خلال فيلم سينمائي قبل ثورة 25 يناير أو لنقل خدعة 25 يناير بعد أن إتضح زيف كل شيئ يدور حولنا.. كانت الجملة علي لسان أحمد السقا في فيلم (الجزيرة) والمأخوذ عن قصة حقيقية  جرت أحداثها في الصعيد.. وقد سمعت هذه الجملة للمرة الثانية في حياتي يوم 28 يناير 2011 حين كنا نسير في المظاهرات مخدوعين دون أن نعي حقيقة مشروع الفوضي الخلاقة الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.. لحظتها سمعت في الشارع هذه الجملة من بعض الصبية من اولاد الشوارع وبعض الخارجين علي القانون ممن كانوا ينامون تحت الكباري وفي الخرائب ولايظهرون إلا ليلا مثل الخفافيش.. كانوا يصيحون لبعضهم البعض بعد إختفاء الشرطة (إلحق يلا.. مفيش حكومة) وكان هذه النداء يعني بداية الفوضي غير الخلاقة في ربوع مصر كلها منذ هذا التاريخ وحتي الأن.. فتطورت التحركات وبدأ إستخدام البلطجية والخارجين من السجون لنشر الفوضي في ربوع المحروسة (سابقا) بصورة ممنهجة.. وكان هناك قسم واضح من فلول ضباط الشرطة لجعل الإخوان لايهنئون بالحكم ليلة واحدة فإستعانوا بهؤلاء قبل أن ينضم لهم فلول الوطني المنحل بالأموال الغزيرة ومعهم دول خارجية ماأنزل الله بها من سلطان ..وهكذا ظهر البلاك بلوك وميليشيات الجرافيتي والألتراس وغيرهم بمساعدة ضباط فاسدين كان يجب تطهير الداخلية منهم منذ اللحظات الأولي لنجاح الثورة المزعومة.. وتفشي التخريب بينما إستغل جمهور من المواطنيين المطحونيين حالة الفوضي وتسلط بعض البلطجية عليهم وبدأ أخذ الحقوق باليد بعد أن إختفت الحكومة الممثلة في جهاز الشرطة الذي ترك كل شيئ.. حتي إشارات المرور والمرافق العامة للغوغاء والسريحة والبلطجية من كل لون.... وفي نفس البروجرام وبنجاح منقطع النظير إستغل الإعلام الممول إنسحاب الدولة من المشهد ليساهم بالتحريض والتسخين علي إقتحام المقرات وإستخدام المولوتوف ووصل الأمر لمحاولة خلع باب القصر الجمهوري بالبلدوزرات وسط تصفيق مجنون وتشجيع هستيري من وسائل الإعلام المذكورة.... وأخيرا جاء الإعلان عن إقتحام مقرالإخوان بالمقطم متزامنا مع رفض الشرطة التدخل في عملها ورفض الإعلام وجود لجان شعبية لتساعد الشرطة ليتهيأ المناخ لقمة الفوضي ويمهد المسرح للحرب الأهلية القادمة خصوصا وأن معركة المقطم التي تم فيها تكسير عظام الأخوان قد شهدت تراجعا أمنيا واضحا وإفساحا متواطئا وكان من الممكن منعهم من صعود جبل المقطم من الاساس لو كانوا مخلصين في منع الإحتكاك ..وفي نفس اللحظات كان أعضاء البلاك بلوك يقطعون طريق الكورنيش بالإسكندرية للأسبوع الثاني علي التوالي ويظهرون بلثامهم الأسود ويعتدون علي المارة وعلي مقر الأخوان بالمنيل ليسرقوا محتوياته.. لأنه ببساطة مفيش حكومة.. ومصر الوحيدة هي التي تدفع الثمن.. ثمن عدم وجود الدولة أو ترك الأخوان يحاربون الأشباح وحدهم.. نحن المواطنون العاديون ندفع الثمن.. لأنه بإختصار مفيش حكومة!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق