السبت، 9 مارس، 2013

حريق الوطن!!


بقلم/ هشام لاشين
اللعب بالنار هو السمة العامة للعديد من وسائل الإعلام المصري السائد الأن من صحافة وفضائيات.. وكانت النتيجة محاولة حرق جريدة الوطن فجر السبت الماضي.. فإشعال نار الفتنة في الوطن الكبير لايوازيه للأسف سوي إشعال نار أيضا في الوطن الأصغر..هذه حقيقة مؤلمة لايريد أي منا أن يواجهها وقد طالت النيران نقابة الصحفيين نفسها حين إنبري بعض البلطجية المدسوسين لضرب النقيب علي قفاه وتصوير اللقطة بإتفاق مسبق لتصبح صفعة علي جبين النقابة كلها بعد إستعانة تيار الكارهين للأخوان بالنقابة بالبلطجية الجالسين بمبني النقابة أثناء نشر هذه السطور وحتي يوم الإنتخابات التي من المتوقع فيها أحداثا مؤسفة إذا لم يمنع دخول النقابة لغير أعضائها.. ومافعلته جريدة الوطن من نشرها خبرا مزيفا عن إجتماع خيرت الشاطر بالألتراس للتفاوض حول تأجيل الحكم فى قضية مجزرة بورسعيد خلال الجلسة الثانية التى عقدت صباح السبت.. ثبت عدم صحته أولا لنفيه من نجل الشاطر وثانيا لأنه لم يحدث تأجيل للحكم كما زعم الخبروثالثا لأنه يخلق فتنة بين أولتراس الاهلي وبين شعب بور سعيد ويعطي إنطباعا بأن ألتراس الأهلي يعمل لحساب الأخوان المسلمين ناهيك عن الفتنة بين الالتراس والداخلية.. ونشر خبر كهذا صباح يوم إصدار الحكم في قضية حساسة كان ينتظر أن يثير الحكم فيها مخاوف من فوضي عارمة يجعلنا نعيد نظر في دور بعض وسائل الإعلام التي تنشر الفتنة ليل نهار وتدفع بالامور في إتجاه الفوضي وهاوية بلا قرار مثلما يثير تمويل بعض هذه الوسائل العشرات من علامات الإستفهام.. المرعب أكثر أنه لاتوجد أي جهة مخابراتية تقدم أي معلومات عن أموال بعض وسائل الإعلام المنتشرة الأن وكأنه سر حربي أو ان هناك تواطئا ما لتكريس الفوضي بهدف نزول الجيش في النهاية كما يتم التسخين الأن علي جبهات إعلامية عديدة منها جريدة الوطن نفسها والتي كتب فيها الزميل مصطفي بكري في نفس العدد المتسبب في محاولة إحراق المقر مقالا ناريا لم يكن الأول يستدعي فيه الجيش للحكم ليصبح شعار الذين كانوا يقولون سابقا يسقط حكم العسكر هو.. أهلا بالعسكر نكاية في الأخوان.. وهم هنا لايكيدون للأخوان ولكن لمصر كلها التي إبتليت بحكم العسكر سنوات طويلة وكانت النتيجة فسادا مدويا ندفع ثمنه الأن.. فهل ستبرد نار الكارهين للأخوان بالأحكام العرفية؟ سؤال يفرض نفسه علي هامش الحريق الإعلامي المتصاعد والمدفوع بتمويل مشبوه من كل إتجاه لحرق مصر بحجة الإنتقام من الأخوان.. فحرق الوطن يبدا بشرارة صغيرة بدأت منذ فترة ولايريد أي أحد أن ينتبه وكأننا فراش محموم يلف حول النار في متعة هستيرية قبل السقوط الأخير.. فمصر في إتجاه لبننة واضحة للأعمي لكن بريق الأموال يعمي النفوس والضمائر..الوطن الأكبر يحترق ونحن مشغولين بتصفية الحسابات وبجمع المال الحرام وتمويل ضخم من فلول ودول صغيرة وكبيرة وتجار سلاح ومهربين وبلطجية علي كل لون.. أنه زمن الإنفلات والفوضي غير الخلاقة التي سندفع ثمنها جميعا لو لم يتصرف العقلاء ويتراجع السماسرة والمرتشون والعملاء والخونة من كل صنف .. نعم فشل الإخوان في إدارة البلاد ولكنها الديمقراطية التي إخترناها وهذه ضريبتها ولو لأربع سنوات.. فشل الأخوان لأنهم لايفقهون شيئا في السياسة ويتمتعون بضعف واضح ومرعب في إسلوب الحكم.. فشل الأخوان لأنهم لم يدركوا قيمة مابأيديهم وطبيعة الحفاظ عليه بقوة وكياسة وإحتواء للجميع..فأهل الثقة لايغنون عن أهل الخبرة..وسوف ندفع جميعا ثمن الأخونة المحمومة التي لاتعترف بالأخر وتسعي لأقصاءه  .. فهذه هي التربة الخصبة لحريق ضخم يسعي لإلتهام الوطن كله بلا إستثناء!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق