الخميس، 20 أكتوبر، 2011

إعتذار أسامة هيكل للبابا.. باطل!

ضمن التخبط وعشرات الألغاز التي تبحث عن حل خلال الفترة الأخيرة مانقرأه أحيانا من تصريحات ومانتابعه من مواقف لبعض المسئولين في حكومة مايفترض أنها تسيير أعمال.. فمثلا قرأنا تصريحا يقول أن الأستاذ أسامة هيكل وزير الإعلام قدم التعازى للبابا فى شهداء ماسبيرو، فصارحه البابا بأخطاء التليفزيون المصرى أثناء تغطية الحدث. وأكد «يؤانس» سكرتير البابا أن «هيكل» اعترف بوجود أخطاء فى التغطية، واعتذر عنها للبابا.... ولو صح هذا الكلام لوجب علي هيكل تقديم إستقالته فورا ليس لأنه إعتذر بالطبع ولكن لأنه ظل طوال أكثر من أسبوع بعد الحادث يكابر ويتهم الفضائيات بالتحريض وبأن التلفزيون المصري كان محايدا ولم يخطأ وقد شاهدت لسيادته أكثر من لقاء في التلفزيون المصري ذاته وحتي يومين سابقين للتصريح الذي يعتذر فيه وكان يؤكد علي عدم وقوع التلفزيون في أي أخطاء أثناء تغطية أحداث ماسبيرو وإعترافه الأن يعني واحدا من أمرين إما أنه ظل يكابر أكثر من أسبوع وينفي خطيئة الجهاز الرسمي الذي يترأسه سيادته ليخرج فجأة ويتراجع ويعتذر في لقاء البابا مما يعني أنه لايمتلك شجاعة مواجهة الرأي العام وجها لوجه وهو وزير الإعلام الذي من المفترض أنه يمتلك مقومات هذه الشجاعة وإما أنه رفض الإعتراف أمام الرأي العام وقرر الإعتراف في غرفة مغلقة مع البابا إعتقادا منه أن خبر الإعتذار لن يتسرب ويكون بذلك قد فقد عنصرين هامين بل شرطين أساسين في شخصية وزير الإعلام تحديدا الأول هو عدم تقدير رسالة الإعلام وفهم أبعادها وعناصر تكوينها والثاني هو اللجوء لأساليب التهدئة الجانبية في مقابل عدم إحترام الرأي العام المصري عموما خصوصا ون ماحدث ليلة ماسبيرو لم لم يكن أزمة تواجه الأخوة الأقباط فقط وإنما هو مصاب الأمة المصرية كلها فكيف ينفي هيكل خطأ الإعلام علي شاشاته ويعتذر في غرفة مغلقة وهو مع البابا؟ أنه جزء من سياسة التخبط والعشوائية التي يدار بها الوطن في هذه المرحلة من وزارة لاتعرف ظروف هذه المرحلة وكيفية التعامل معها خصوصا وأن البطئ في إتخاذ القرارات هو السمة الغالبة عليها وهي المشكلة بل المأساة التي عانينا منها طويلا في مرحلة ماقبل الثورة.. من المؤكد أن الجهاز الرسمي قد أخطأ في تغطيته للأحداث.. ومن المؤكد أن هناك من ينفخ في النار من بعض المحطات الخارجية التي تسعي لإسقاط مصر.. هذه حقائق.. لكننا نناقش إسلوب الإعتراف بالخطأ وهو فضيلة لمن لايعرف.. شجاعة المواجهة كانت تقتضي إعتذار وزير الإعلام من أول لحظة وإتخاذ إجراءات سريعة بمحاسبة المسئول عن هذه الأخطاء.. أما الصمت والمكابرة طوال هذه المدة ثم الإعتذار في غرفة مغلقة فهو أمر لايليق بوزير.. خصوصا وزير الإعلام.. وفي مثل هذه الأزمات .. وهذه الأخطاء المهنية الجسيمة لابد من الإستقالة فورا.. علي الأقل لنثبت للناس في الداخل والخارج أن حكومة مابعد الثورة غير كل حكوماتنا السابقة وأننا نمتلك شجاعة الإعتراف والتصحيح.. مش كدة ولاإيه؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق