الأحد، 9 أكتوبر، 2011

أغنياء الثورة!

لاشيئ تغير بعد الثورة تقريبا غير مزيد من الفساد ومزيد من الأدعياء والإنتهازيون الذين حققوا ثروات فاحشة في شهور قليلة علي طريقة أغنياء الحرب .. مثقفين ركبوا الموجة وإستغلوا مساحة إدعاء البطولة السائدة الأن ليحققوا الأرباح ويتقربون من ذوي الشأن والسلطان في هذه المرحلة.. فضائيات غسيل الأموال تنتشر بطول البلاد وعرضها والتمويل علي قدم وساق واللي مايشتري يتفرج..أموال أجنبية تدعم مهرجانات فنية تستعد للإنطلاق لإشاعة مزيد من التقسيم وتدشين إستعمار العولمة الذي إخترق جنبات الوطن من كل حدب وصوب بتوكيل غير معلن من رئيس المركز القومي للسينما وبدعم لوجيستي من وزير الثقافة.. وزارة تسيير أعمال تحولت لوزارة وقف حال تسعي لمشروعات عام 2050 بينما الساحة حولها خربة من كل جانب فهي تحدثنا عن أربعون عاما قادمة ونحن نحلم بعام قادم مستقر وبه بعض الأمل.. فزورة غريبة ولغز مثير للسخط ونكتة لاتضحك في زمن الغثيان..المظاهرات خرجت عن حدودها وصارت تستهدف قلب الوطن وأمنه وتسعي لإشعال فتنة وصلت لشعارات من نوعية (أصحاب الأرض الأصليين) ووجهت سهامها للجيش نفسه في إنفلات غير مسبوق وفي المقابل طبطبة تثير التساؤلات عن مدي الخنوع أو الرغبة في التطنيش خوفا من سادة خارجيون لاقيمة ولاوزن لهم إلا في عقل المرتعدين.. المثل القائل إذا خرب بيت أبوك إلحق خدلك قالب يتحقق الأن دون أي إحساس مفتعل بالتشاؤم.. فالحقيقة التي تحاصرنا أكبر من أي تفاؤل.. هناك حالة خلط متعمد وضبابية مرعبة والفساد هو الفساد مع تغير سطحي في شكل النظام.. فالحقيقة أن النظام لم يسقط يوم 25 يناير.. فقط سقط حسني مبارك وحفنة المستفيدين ليحل مكانهم مستفيدين أخرين وإنتهازيين أخريين يلعبون بالبيضة والحجر ليتكرر السؤال القديم المتجدد.. هل نحن شعب يستحق حكامه؟ هل صرنا فاسدون بالفطرة أو مجرمون بالسليقة علي طريقة نظرية لومبروزو؟ وهل نحن كما قال عمرو بن العاص حين فتح مصر (شعب يصفق لكل من كسب؟) هل نحن أمة من المنافقين والمشعوذين الذين لادين لهم ولو رفعوا المصاحف والصلبان ولبسوا الأحجبة وتعصبوا في غير ذي موضع؟؟ أغلب الظن أننا كذلك.. ولذلك سنظل نشكو طول الوقت ولن يرحمنا أحد.. فمن أعمالكم سلط عليكم.. وكما تكونوا يولي عليكم.. ولاحول ولاقوة إلا بالله!!
بقلم/ هشام لاشين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق