الأحد، 28 أغسطس، 2011

العسكر هو الحل!!

أختلف مع كل القوي التي تحتكر لنفسها مسمي وطنية وكأن الأخرين غير ذلك لنعود إلي المربع رقم واحد قبل الثورة في تصنيف المجتمع.. أختلف معهم في أن الإسراع بالدولة المدنية هو الحل لمشاكل عديدة بما فيها مشاكلنا علي الحدود مع إسرائيل وأستند إلي رأي قطاع وطني عريض من الشارع يري أن إمساك الوطن بيد من حديد في هذه اللحظات هو الحل الأمثل لكافة مشاكلنا بما فيها التسيب والبلطجة التي تمتلأ بها شوارعنا الأن وحالة الإنفلات الأمني غير المسبوقة في العصر الحديث في اي دولة في العالم لتأتي مشاكل الحدود المفتعلة والتي تهدف للترحم علي أيام المخلوع وإشاعة الإحساس بأن الثورة كانت وبالا علينا في الداخل والخارج وصولا إلي خطة تقسيم تم رسمها للمنطقة بالكامل وتنفذ بالفعل من حولنا ..والمستفيد من هذا الوضع طبعا هو إسرائيل وكنزها الإستراتيجي المخلوع والتي صورته كاميرا أحد المواطنين صباح المحاكمة الأخيرة وهو ينزل من الطائرة يسابق حراسه للمرة الثانية قبل أن يرقد علي سرير ليمثل المشهد التالي للمرة الثانية أيضا علي التوالي والمشهد علي اليوتيوب ليثبت أن الرجل الذي مثل علينا ثلاثون عاما لازال يواصل هوايته..العسكر إذن هو الحل الأكيد فنحن في دولة لاتعرف كيف تتعامل مع الحرية المسئولة والفوضي هي المرادف المعروف لهذه الكلمة في قاموس مصريين كثيرين.. تماما كما عبر عنها بعض البلطجية في أعقاب الثورة مرددين كلمة أحمد السقا في فيلم الجزيرة( مفيش حكومة.. انا الحكومة) وهذه حقيقة نشهدها الأن.. كل فرد في الشارع المصري الأن اقام حكومته وفرض قانونه.. القصاص صار بيد المواطن ومن وجهة نظره طالما لاتوجد حكومة بمعناها الواقعي الأمني ولاأتحدث عن حكومة شرف التي تظهر في التلفزيون لتسير الأعمال.. نتحدث عن حكومة لها هيبة وقانون له شأن.. نتحدث عن رجال شرطة يقبضون مرتباتهم ويتركون الشارع يسبح في البلطجة والفوضي ولانعرف هل هي أوامر أم جزء من التسيب المتعمد.. نتحدث عن الديمقراطية المهلبية علي طريقة القوي المسماة وطنية.. من الوطنية ياسادة أن نبحث في هذه اللحظة عن الجيش ليفرض سيطرته في الداخل وعلي حدودنا المسلوبة.. لايصلح اي شخص من المرشحين لحكومتكم الوطنية للحكم.. لن اذكر الأسماء وأن تفاوتت بين ركوب الثورة والبحث عن دور.. نريد رجلا يحكم هذا البلد المنفلت منذ أكثر من ربع قرن..
أذكر أن الكاتب الكبير الراحل نجيب محفوظ كتب ذات مرة حكمة عبقرية تقول (أن الثورات يدبرها الدهاة وينفذها الشجعان ويكسبها الجبناء) وهانحن نري من الذي يستفيد من الثورة الأن إقتصاديا وسياسيا وفوضويا.. غسيل الأموال يجري علي قدم وساق في فضائيات ماأنزل الله بها من سلطان.. والتمويل الأمريكي وغير الأمريكي لمنظمات تقول أنها مدنية جهارا نهارا.. الجبناء يبنون علي الأرض الزراعية والحفاة العراة يتطاولون في البنيان دون ترخيص وفي عز الظهر.. دراجات بخارية بدون أرقام تجوب الشوارع لتنشر الفزع والرعب في الإتجاه المعاكس.. منطق أنا الحكومة هو منطق جبناء مابعد الثورة وماأكثرهم.. نريد رجلا يفهم الرجولة والوطنية والحسم مثلما يفهم قواعد الديمقراطية الحقة.. وأظن أن هذا الرجل لابد وأن يكون من الجيش.. العسكر هو الحل حتي نحاقظ علي ديارنا وحياتنا وننهض في هذا الوطن التي تكالبت عليه الأمم كما تتكالب الأكلة علي قصعتها.. نريد رجلا قبل أن يأتي الطوفان !! أنني أدعو قائد الأركان المشير سامي عنان للتقاعد وترشيح نفسه لمنصب رئيس الجمهورية فهذا الرجل يحمل من حسن السيرة ونقاء السلوك وتاريخا وطنيا مايجعله أفضل من يحكم هذا البلد في تلك المرحلة الفاصلة وبإمكان أنصار الديمقراطية تغييره في إنتخابات حرة بعد دورة أو إثنتين إن لم يعجبهم.. المهم الأن.. نريد رجلا له هيبة تخشاه الدهماء والجبناء.. فلاوقت للميوعة.. ومن يريد غير ذلك ويتخفي تحت قناع خادع من الوطنية المزيفة فهو يورطنا في مستنقع ..بل بئر ليس له قرارا! اللهم إني قد بلغت
بقلم /هشام لاشين
نشرت بجريدة الخميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق