الأحد، 7 أغسطس، 2011

طاهر علوان يكتب عن "ايفران" وصناعة المهرجان

اختتمت الأسبوع الماضي ايام مهرجان العالم العربي للفيلم القصير بأيفران – المغرب في دورتها الثالثة عشرة ..وفي واقع الأمر انها ايام سينمائية رائعة بحق التقى فيها السينمائيون من داخل المغرب وخارجه في مهرجان سعى منظموه جاهدين ليل نهار من اجل ان يظهروه بالمظهر والجوهر الذي يطمحون اليه ..وبسبب انشغالي بتحضيرات مهرجان بغداد السينمائي فلم تتح لي الكتابة مباشرة عن المهرجان وهاانا افعل ...
ميزة هذا المهرجان انه بالأضافة الى كونه مهرجانا محترفا ويحتضن الأعمال المحترفة الا انه بالأضافة الى ذلك يدفع الى الواجهة وبشكل يستحق الأعجاب والتقدير ، طاقات شابة وواعدة سواء من داخل المغرب وخارجه ، شبان وشابات اغلبهم انهوا توا تكوينهم او تعليمهم السينمائي ولهذا تستطيع ان تتلمس المواهب الفتية والواعدة وهي تشق مسارها السينمائي عبر هذا المهرجان ..وتستطيع تلمس ذلك بالطبع ان مهرجان ايفران ازرو لايزعم لنفسه انه منافس لأي مهرجان آخر ولا اظنه يريد ذلك ، فهو مهرجان محدود الأمكانانات ، يجاهد في كل عام للحصول على ميزانية تكفيه للأستمرار فلا نستكثر على الناس ان يقيموا مهرجانا لايأتي في الأذهان الا مقترنا بالبذخ والميزانية الضخمة والأمكانات...المهرجانات لاتقاس ولا تقيم بكم تستطيع ان تنفق من مئات الوف ، انا عندي لو اكتشف مهرجانا صغيرا كمهرجان ايفران ازرو شابا او شابة واعدين وكشفا عن موهبتيهما ثم صارا سينمائيين محترفين يكون قد حقق انجازا عظيما فمابالك والمهرجان يحتضن العديد من المواهب على عدد دورات انعقاده ..ونحن سائرون على النهج نفسه ان نصنع روحية مهرجان لاشكلا مهرجانيا تهريجيا اكل الدهر عليه وشرب .
في هذا المهرجان لاتجد الا الحفاوة والترحيب والحميمية اينما وليت وجهك فالكل يرحب يوجه بشوش والكل مقتنع بهذه الأمكانات المحدودة التي تشعر ان الحميمية والتفاعل الأنساني هو اكبر من كل المظاهر القشروية .
احتفى المهرجان بسينمات عربية متعددة ، من مصر وتونس والجزائر والعراق وفلسطين ولكن المفارقة ان ضيف شرف المهرجان هي السينما اللبنانية التي غابت كليا وكما اخبروني في ادارة المهرجان انهم وقعوا اتفاقية بهذا الشأن مع الجانب اللبناني من خلال سفارة لبنان في المغرب لكن لافيلما لبنانيا حضر ولا مخرجا ولا حتى فراش السفارة البنانية حضر ليعتذر عن هذا الخلل للتعبير عن اللياقة الواجبة في حدها الأدني لكن هيهات ..وهو خللل مضحك في الواقع وغير مبرر اطلاقا ..
الصديق عبد العزيز بن الغالي رئيس المهرجان ومعاونه الدكتور حسن عبار يستحقان مني ومن غيري اكثر من تحية واجبة فهما وفريقهما سعيا مااستطاعا من اجل اظهار المهرجان بالمظهر المتميز وكذلك من خلال احتضانهما لضيوف المهرجان وعلما اننا بكل محبة وود شاركنا في التكلفة فحضرنا الى المهرجان على نفقتنا الخاصة ودفعنا تذكرة الطائرة لكنها لاتشكل شيئا امام الأيام الرائعة القليلة التي قضيناها ..لكي لايفسر ترحيبنا بالمهرجان بطريقة معكوسة ومعلومة في بعض الأوساط ..
وعلى هذا فأني شخصيا اضع خبرتي وعلاقاتي برسم هذا المهرجان الصغير وسأساعد بكل مااستطيع لتطويره والأرتقاء به وقد بدأنا الخطوات العملية الفعلية و للتعاون وتبادل المشورة بعد انقضاء المهرجان مباشرة للتخطيط للدورة المقبلة وتحسين الأداء وتجاوز بعض مواقع الخلل في التنظيم وذلك من خلال جلسة عمل مع رئيس المهرجان ومساعديه وبحضور الصديق المخرج العراقي المقيم في الدنمارك جودي الكناني ..
ختاما اقول لكل الأصدقاء والصديقات اللذين كنت معهم بأيفران وامضينا جميعا وقتا طيبا وكذلك زملائي القادمين من بلدان اخرى ولجنة التحكيم اقول للجميع تحية لكم وانشاء الله نلتقي العام المقبل


لنعمل بجد لدعم هذا المهرجان ومساندته وحيث لم نعد نعتبر انفسنا ضيوفا بل من اهل المهرجان والمهتمين جديا به .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق