الجمعة، 10 يونيو، 2011

عادل إمام زعيم الثورة المضادة

تحولت علاقة الفنان عادل امام بالرئيس السابق واسرته من مصدرا للتباهي والافتخار الي سبه ومشكله حقيقيه تنال من شعبيته الفنيه وتضعفها خاصة بعد قيام ثورة يناير وفي ظل الموقف المايع تجاه احداثها منذ اليوم الاول لاندلاعها
امام تطارده شائعات الاتصال بالرئيس السابق وعائلته ويتزايد الحديث عن حرصه الاطمئنان علي صحته وقد افادت بعض التقارير الاعلاميه عن اجراء امام لاتصال تليفوني حاول من خلاله محادثة الرئيس السابق ولكنه لم يتمكن من التحدث اليه وذلك منذ اسابيع ماضيه ..اما الجديد فهو انتشار اخبار تفيد قيام الأخ إمام بزيارة الرئيس المخلوع حسني مبارك في المستشفي الذي يرقد به في شرم الشيخ وذلك اثناء وجوده في المدينه لتصوير المشاهد الخارجيه من المسلسل الذي يعود به للدراما بعد غياب دام لسنوات طويله منذ اخر اعماله (مسلسل دموع في عيون وقحه).. المصادر اكدت ان إمام اختفي عن موقع التصوير لساعات مما تسبب في تعطل التصوير وتساءل الجميع عنه فلم يجدوا ردا واضحا من المخرج رامي امام او فريق الانتاج مما زاد من انتشار الشائعه
علاقة خاصة:
علاقة عادل امام بمبارك واسرته من نوع خاص فهو ضيف دائم في كل مناساباتهم السعيدة والحزينه دائما الصفوف الاولي كانت المكان المفضل لامام واستغل الزعيم تلك العلاقه القويه ووظفها بذكاء لخدمة مصالحه الشخصيه فيما يخص عمله الفني والسينمائي بالتحديد فكل الصعاب تذلل والابواب المغلقه تفتح علي مصراعيها والاماكن المحرم التصوير فيها يقتحمها امام وفريق عمل فيلمه دون سابق انذار ودون اي خوف من المحاسبة.. وكان يدعم ذلك علاقة إمام بحبيب العادلي أيضا والتي توطدت في أعقاب تولي العادلي وتعيين حرس لعادل إمام خاص كما ترددأن العادلي كان يغسل بعض أمواله في الإنتاج السينمائي وكان واجهته وحيد حامد وعادل إمام وإن لم يثبت دليل علي هذا الكلام حتي الأن.. أما الكارثة الأكبر فهي ماتردد بقوة عن قيام عادل إمام بالمشاركة في تهريب الأثار عبر فيلته بالمنصورية بالتواطئ مع جمال مبارك ويقال أن ثروة إمام تجاوزت عدة مليارات لهذا السبب وليس من الأفلام التي لايمكن بأي حال أن تحقق المليارات وهو مايدفعنا لتقديم بلاغ للنائب العام ولجهاز الكسب غير المشروع لمعرفة الثروة الحقيقية لزعيم الثورة المضادة والذي هاجم الثوار في بداية الثورة وإتهمهم بالمخربين ودافع عن مبارك مما دفع بالثوار في وسط البلد للتظاهر ضده..وحتي المسلسل الذي يقوم بتصويره حاليا ويستعين فيه بمجموعة من حراسه الشخصيين ويمنع دخول المصورين والصحفيين وهو بعنوان "فرقة ناجي عطا الله من ـاليف يوسف معاطي والذي تصاعد خلافه مع إمام في أعقاب قيام الأخير بتعديلات جوهرية في السيناريو لتلائم توجهات عادل إمام،فصار المسلسل يروي قصة ضابط مصري متقاعد يقرر سرقة أحد المصارف في اسرائيل، فيشكّل فرقة من الشباب لمساعدته في تلك المهمة ويقع الضابط المصري في قبضة حماس فتذيقه كل صنوف العذاب في حين تكون السلطات الإسرائيلية أكثر رأفة به هو مسلسل يثير الكثير من علامات الإستفهام خصوصا أن النظام المخلوع ورمزه في التلفزيون أسامة الشيخ ساهم في تمويل وإنتاج المسلسل كما أن المسلسل يتناغم فكره مع فكر عادل إمام في الهجوم علي حماس والتيارات الدينية عموما كما أنه يقدم صورة رحيمة للعدو الإسرائيلي الذي طالب إمام بالتطبيع معه في أكثر من مناسبة لدرجة أنه صرح في أعقاب تفجير كنيسة القديسين بضرورة عدم إتهام إسرائيل لأن الفاعل من الإسلاميين وقد إحتفت وكالات الأنباء العالمية والإسرائيلية بهذا التصريح الذي لايصدر إلا من متأمر أو طابور خامس ولذلك فإن الإصرار علي إنتاج هذا المسلسل الأن تأكيد أخر علي دور الثورة المضادة التي يقودها زعيم المهرجين.. المدهش أن سامي الشريف رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الحالي قد أجري مفاوضات مع صفوت غطاس منتج مسلسل "فرقة ناجي عطا الله" لتعديل بنود التعاقد الذي ينص على أن يتم عرض المسلسل بشكل حصري على شاشة التليفزيون المصري، يعني الثورة المضادة تكون حصرية علي تلفزيون مصر وبفلوسنا التي سلمها أسامة الشيخ لعادل أمام وصفوت غطاس وهو أمر يحتاج بدوره لتحقيق أخر موسع خصوصا وا، عرض مثل هذا العمل المشبوه الأن يمكن أن يخلق أزمة كنا قد تجاوزناها في علاقات المصالحة بين مصر من جهة وحماس وفتح من جهة أخري.".
رحلة فساد:
لقد كان عادل إمام واعيا تماما لضروورة الاستفادة المباشره من علاقته بالرئيس السابق واسرته في تحقيق تميزا لافلامه عن الفنانيين المنافسين له وكان حريصا علي تقديم اعمال سينمائيه يغلفها الطابع الكوميدي ولكنها في حقيقتها ومضمونها لخدمة افكار ورؤي النظام السابق وكانت بعض تلك الافلام بمثابة درس خصوصي للفاسدين والجهلاء لمعرفة افضل الطرق والوسائل للوصول الي السلطه وخاصه البرلمان ولعل ابرز هذه الافلام الواد محروس بتاع الوزير وطيور الظلام و مرجان احمد مرجان وغيرها من الاعمال والتي شكلت معالم الطريق لكل جاهل اوفاسد يملك بعض المال للوصول الي السلطه وهو الفكر الذي تمركز حوله الحزب الوطني المنحل ..

فلاش باك:
دور الصعلوك الذى يتمرد على المجتمع ويسخر من كل رموزه ومؤسساته وقيمة وقناعاته وأخلاقياته..تلك هي السمة الشائعة في أغلبية أعمال عادل إمام .. إن لم يكن جميعها.. ولم لا .. الم يبدأها بالسخرية من " بلد الشهادات " .. ثم كرسها بزعيم المشاغبين "بهجت الاباصيرى" الصعلوك الفاشل الذى يتجرأ على قيم التعليم والمجتمع ويسخر من الناظر والمدرس والأب قبل أن يلقى بمواعظه الصادمة في وجوهنا .. ولتبدأ منذ هذه اللحظة رحلة فنية طويلة عبر سلسلة عمال لايخطئ المراقب والمحلل لها دلالات الاختيار فيها لنماذج القاع من " الهلفوت والمتسول واللص والبلطجي والأونطجى والفهلوي والمحلل والمغامر والمخادع والقاتل والمشبوه وصبى العالمة والمولد ومورجان الفاسد وحتي صعلوك (السفارة في العمارة) الذي يطارد النساء ويصادق السفير الإسرائيلي .. وقد تتداخل هذه النماذج أو تتشابه أحيانا .. لكن يظل النمط السلبي المتصعلك هو القاسم المشترك ومن هنا جاءت خطورة نوع الفن الذي يقدمه عادل إمام بكل شعبيته وجماهيريته التى وصلت إلى ذروتها مع سنوات الانفتاح العشوائي فى السبعينات وما بعدها كتعبير ومعادل لثقافة محددة وشرائح بعينها وجدت فى هذا النوع من التعبير متتفساً لأحلامهم وهمومهم .. ولا نبالغ اذا قلنا أنهم وجدوا فى هذه النوعية تشريعاً يضفى الحكمة والخفة والغفران لأفعالهم الخارجة عن القانون أصلا .. هكذا وببساطة صار (المشبوه) القادم من( تحت الصفر) ومن (على باب الوزير) .. صاحب (عصابة حمادة وتوتو) والذي عرف( الحب فى الزنزانة) وبين مواخير (الخمسة باب) .. صار هو القدوة والمثل.. فعندما انطلق من( فوق البركان) حاملاً (سيف عنتر) على وجهه قسمات (حنفى الأبهة) صار (المسجل الخطر) صاحب (الرسالة )التى لم يذهب بها( للوالي) وإنما للعامة لينصحهم على طريقة فيلم (المولد) بغسيل الأموال الحرام وبناء جامع أو ماشابه فى النهاية ..
جزيرة الشيطان:
هكذا لم يكن عادل إمام سوى " جزيرة الشيطان " التى انفتحت على مصراعيها لتعليم الفهلوة والنشل فى (الأتوبيسات) و(التسول) داخل (صفيح ساخن) .. هو القاتل والضحية .. المظلوم الغلبان الذي ينتقم من ظلم المجتمع بخرق نواميسه والعبث بأفكاره .. المدهش أن هذه الأعمال التى حملت توقيع " كوميديا لعادل إمام " لم تكن كافية .. فبعد أن تجاوزها بمجموعة من الأعمال الخطيرة التى تناقش الفساد الحقيقي فى هذا الوطن من نوعية " الإرهاب والكباب " " اللعب مع الكبار " ، " المنسي " ، " كراكون فى الشارع " ، " حب فى الزنزانة " ، و" الإنسان يعيش مرة واحدة " وإن كان يحشر ألغامه فيها.. يعود مرة أخرى فى " أمير الظلام " ليكرر نفس الإفيهات والسخرية المبتذلة.. ويظهر كعادته ليسخر من مسئول مؤسسة " دار المكفوفين " ويسخر من الضبط والربط " فهو فوضوي ويدعو للفوضى .. وحين يدخل محلاً للملابس الداخلية الحريمى فعليه أن يستعرض قدراته فى العبث بكل المحرمات .. ويضيف إلى رصيد سخريته فى هذا الفيلم السخرية من السود " المتوحشين " كما قالها بالانجليزية فى الفيلم ..ولا أدرى كيف سمح لنفسه بهذه النظرة العنصرية فى بلد لايفرق دستوره ودينه بين الأبيض والأسود.. ومع ذلك اختاروه سفيراً للنوايا الحسنة.. وهكذا وقع " أمير الصعاليك " فى قمة التناقض .. فكيف نقبل الخطابة حول الحرية والعدل من شخص يعبث بملابس النساء الداخلية ويدخل بالبطلة مراحيض عمومية " رجالي " ويشرب الخمر فى حقنه شرجية .. وكيف يمكن أن نصدق أن " صعلوكاً بهذه المواصفات يمكن أن ينقذ الرئيس من الارهابين فى وصلة خارج السياق يتحول فيها صاحبنا إلى " رامبو " ليردد مرة أخرى نفس المفردات التى عاش عليها كفنان .. إن الناس بإمكانها أن تصدق عادل إمام وهو يقدم فواصل من التهريج ، لكن من باستطاعته ان يصدق ان " أمير الصعاليك " يمكن ان يتحول إلى رامبو أو واعظ يلقى بحكمه حول القيم النبيلة .. وكيف يصبح المستهتر بالطرق الصوفية والموالد والعربات المخصصة للسيدات هو المتحدث الرسمي لعلاج التطرف .. ان الحكمة لا تولد فى المراحيض العامة مثلما لاينشأ الحب وسط مستنقعات الفساد .. ولذلك يصبح من الصعب أن نصدق أي شيء يقوله في السياسة مثلاً.. أولا لأنه في معظم أحاديثه لايبدي أي ثقافة واضحة تكشف عن وعي حقيقي.. كما أن الأفكار التي يكرسها في معظم أعماله لاتحمل وعياً واضحاً تجاه أي قضية .. إذن كيف يصبح سفير مايسمي بالنوايا الحسنة مؤهلاً للحديث في قضية فلسطين مثلاً؟! وهو نفسه
الذي سبق وصرح أنه مع التطبيع مع إسرائيل في معرض القاهرة الدولي للكتاب إبان التسعينات قبل أن يعود وينكر ماصرح به..
الموقف السياسي:
ومن لايعرف فإن اختيار مايسمون بسفراء النوايا الحسنة يخضع لمعايير كثيرة .. أهمها الموقف السياسي .. وقد سبق وألقي فنان قومي محترم مثل (دريد لحام) جواز سفر النوايا الحسنة في وجوههم في أعقاب مجازر إسرائيل قبل سنوات.. بينما يطل علينا عادل إمام قبل الثورة ليهاجم حماس ويعتبرها هي المسئولة عن مجزرة غزة!! تصوروا .. إنه نفس الكلام الرسمي في مصربل وفي أمريكا وإسرائيل!!في حين يهاجم الثورة المصرية التي حرمته من المكتسبات المحرمة مثلما حرمتنا من وجوه الفاسدين الذين دمروا هذا الوطن بكل قيمه وأخلاقياته.. ألا يبدو ذلك متناغماً مع الفكر الصعلوكي الرسمي لفنان لايعرف سوي اللعب علي حبال السلطة؟! لقد صدق فنان كبير ومثقف مثل عبد العزيز مخيون حين قال إن "عادل إمام معروف بولائه للسلطة أيا كان من يرأسها"، ووصفه بأنه "شخص اشتهر بالصدفة في زمن أسود تحكّم فيه السماسرة والتجار بالفن والإبداع"..وأضاف مخيون للجزيرة نت وقت مجزرة غزة "للأسف هناك أشخاص -ولا أسميهم فنانين- باعوا أنفسهم للحكام وبدأوا يدافعون عن التواطؤ والتخاذل العربي، وهم يستمدون وجودهم من حجم الخدمات التي يقدمونها لهذه الأنظمة العاجزة وعادل إمام أكبر مثال على ذلك.. لقد وجد عادل إمام مثل أخرين كان ولائهم للفساد بلا حدود أعزلا ومجردا من كل مواطن القوة فلم يجد أمامه إلا الثورة المضادة.. ولكن هيهات فقد تستطيع أن تخدع بعض الناس بعض الوقت لكن من المستحيل أن تخدعهم طول الوقت.. لقد سقطت الأقنعة للأبد ولم يعد هناك مكام للمهرجين وسماسرة الفن المبتذل والطابور الخامس للهزيمة من الداخل.. الدرس إنتهي أيها الزعماء للثورة المضادة فمكانكم معروف الأن ولاداعي للإلتفاف.. فلا زعيم اليوم إلا الشعب صاحب الثورة وليس أي أشخاص أخرين!!

هناك تعليق واحد:

  1. غير معرفيونيو 10, 2011

    أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف