الأربعاء، 11 مارس، 2009

أفلام وثائقية عربية في‮ ‬مهرجان أفلام الواقع في‮ ‬باريس

‬ ‮ ‬باريس‮ - (‬ا ف ب‮) -‬ ‮ ‬يقدم مهرجان أفلام الواقع المختص بالفيلم الوثائقي‮ ‬في‮ ‬دورته الحادية والثلاثين في‮ ‬باريس‮ ‬37‮ ‬فيلماً‮ ‬طويلاً‮ ‬وقصيراً‮ ‬تشارك في‮ ‬المسابقة،‮ ‬من بينها ثلاثة أفلام عربية من لبنان والأردن والجزائر‮.‬ وكان هذا المهرجان افتتح أعماله في‮ ‬الخامس من مارس الحالي‮ ‬في‮ ‬مركز جورج بومبيدو في‮ ‬باريس على أن‮ ‬ينهيها في‮ ‬السابع عشر من الشهر نفسه‮.‬ ويأتي‮ ‬في‮ ‬طليعة الأفلام العربية الثلاثة المشاركة شريط الجزائري‮ ‬مالك بن إسماعيل الذي‮ ‬يحمل عنوان‮ ''‬ولو في‮ ‬الصين‮'' ‬ويعرض فيه المخرج ملحمة رائعة لحياة أطفال‮ ‬يتربون في‮ ‬منطقة نائية من الجزائر في‮ ‬جبال الأوراس‮.‬ وتلاحق كاميرا بن إسماعيل تلامذة وتصطحبهم إلى مقاعد الدراسة طوال عام فتدخل إلى حياتهم والى ماضي‮ ‬آبائهم وأيضاً‮ ‬حياة معلميهم في‮ ‬منطقة‮ ‬غسيرة التي‮ ‬شهدت انطلاقة الثورة الجزائرية‮.‬ وتمر الكاميرا بتمهل على الحياة الصعبة التي‮ ‬يعيشها الجميع في‮ ‬هذا المكان حيث‮ ‬يتعلم النشء الصاعد الحياة في‮ ‬الفصل الدراسي‮ ‬ويستعد لمواجهة مستقبله‮ ‬غير الأكيد‮.‬ ويرصد الفيلم بتأن وهدوء وبنظرة حنونة لا تخلو من أمل كل هذه الحياة،‮ ‬وما قادت إليه الثورة،‮ ‬ويكشف كيف تبددت الآمال التي‮ ‬علقت عليها من قبل سكان‮ ‬غسيرة الجزائرية‮.‬ أما فيلم الأردنية ساندار ماضي‮ ‬الوثائقي‮ ‬الذي‮ ‬يحمل عنوان‮ ''‬ذاكرة مثقوبة‮'' ‬فيصور قصة مجموعة من الفدائيين الأعضاء في‮ ‬الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في‮ ‬مراحل مختلفة من الصراع مع إسرائيل،‮ ‬وهو التجربة الأولى للمخرجة‮.‬ من ناحيته‮ ‬يقدم اللبناني‮ ‬حسن زبيب في‮ ‬شريطه‮ ''‬فوضى خلاقة‮'' ‬حرب لبنان عام‮ ‬2006‮ ‬كما عاشتها عائلته وجيرانه في‮ ‬إحدى قرى جنوب لبنان ومن وجهة نظر مخرج‮ ‬يعود لزيارة تلك الأمكنة بعد انتهاء الحرب وحيث العائلة تطرح أسئلة كثيرة حول الجدوى من تلك الحرب وتبدو‮ ‬غير مؤيدة لها‮.‬ وتحضر حرب لبنان أيضاً‮ ‬من خلال فيلم المخرج الإيراني‮ ‬ماجد نيسي‮ ‬الذي‮ ‬ذهب هو أيضاً‮ ‬إلى لبنان بعد تلك الحرب وصور في‮ ''‬القنبلة البرتقالية‮'' ‬زوجين‮ ‬يباشران قطاف الليمون من بستانهما المملوء بالقنابل العنقودية الإسرائيلية‮.‬ ومن إيران أيضاً‮ ‬يشارك في‮ ‬المسابقة الرسمية فيلم‮ ''‬شعب في‮ ‬الظل‮'' ‬للإيراني‮ ‬بني‮ ‬خوشنودي‮ ‬الذي‮ ‬يصور طهران بسكانها الـ14‮ ‬مليوناً،‮ ‬وهي‮ ‬المدينة التي‮ ‬تعيش أسيرة تناقضاتها وضغوطات التهديد بالحظر الأمريكي‮.‬ أما الإسرائيلية-الفرنسية سيمون فتقدم في‮ ''‬راشيل‮'' ‬بورتريهاً‮ ‬من‮ ‬100‮ ‬دقيقة عن الأمريكية راشيل كوري‮ ‬التي‮ ‬قتلتها جرافة إسرائيلية عام‮ ‬2003‮ ‬وهي‮ ‬تتظاهر من أجل السلام وتحاول منع تدمير منزل فلسطيني‮.‬ ويضم المهرجان إلى مسابقته الدولية تظاهرة بانوراما الفيلم الوثائقي‮ ‬الفرنسي‮ ‬وتظاهرة خاصة بالبرامج التلفزيونية القيمة التي‮ ‬كانت تقدم في‮ ‬الماضي‮ ‬مع مذيعين كبار إضافة إلى عدد من ورشات العمل وجلسات النقاش مع المخرجين‮.‬ وتتراوح مواضيع الأعمال المشاركة في‮ ‬المسابقة الدولية بين أفلام تصور أوضاعاً‮ ‬اجتماعية مثل شريط‮ ''‬كاليبرو‮'' ‬الذي‮ ‬يصور شباب بوغوتا الذين‮ ‬يخضعون لأحكام وعقوبات قاسية بالسجن لسنوات طويلة لأخطاء صغيرة ارتكبوها أو حتى لمجرد النوم في‮ ‬الخارج‮.‬ أما الفيلم البلجيكي‮ ''‬قاموس ماركيس‮'' ‬فيقدم بورتريهاً‮ ‬لرجل‮ ‬يعتاش من مهنة تهريب السجناء وتمريرهم عبر الحدود أو إيجاد مخابئ لهم‮.‬ فيما‮ ‬يقدم الأمريكي‮ ‬توباس ادياز من خلال شابين في‮ ‬المرحلة الأخيرة من الدراسة الثانوية قبل دخولهما في‮ ‬الجيش،‮ ‬صورة الهوية الأمريكية كما تظهر في‮ ‬داخل وخارج الولايات المتحدة‮.‬ وينقل فيلم وانغ‮ ‬بينغ‮ ''‬مال الفحم‮'' ‬المصور‮ ‬غرب الصين على الطريق بين منطقتين لنقل الفحم الحجري،‮ ‬الأجواء المنتشرة على طول الطريق المسكون بالميكانيكيين وبائعات الهوى وأفراد الشرطة والعلاقات التي‮ ‬تنشأ بين سائقي‮ ‬شاحنات النقل وبين كل هؤلاء‮.‬ وضمن بانوراما الأفلام الفرنسية‮ ‬يبرز فيلم الجزائرية-الفرنسية دليلة النادر‮ ''‬لطالما أحببت‮'' ‬وهو بوتريه لفاطمة المغربية التي‮ ‬عملت بائعة هوى طوال عشرين سنة في‮ ‬صفوف الجيش الفرنسي‮ ‬خلال حرب الهند الصينية،‮ ‬والبورتريه خفيف وكوميدي‮ ‬يستعيد قصص ذلك الزمن من خلال ذاكرة هذه المرأة التي‮ ‬تؤمن ولا زالت بالحب‮.‬ ويقدم المهرجان أيضاً‮ ‬عدداً‮ ‬من العروض الخاصة والأولى كما‮ ‬يقدم تحت عنوان‮ ''‬ذاكرة الحقيقي‮'' ‬استعادة لبعض الأفلام التي‮ ‬سبق للمهرجان أن قدمها ضمن مسيرته‮. نقلا عن الوطن البحرينية 11 مارس 2009‬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق