الثلاثاء، 6 يناير، 2009

شركة أفلام السفلة تقدم.. (النازيون.. والمجزرة)

لن تشاهد فيلماَ أكثر سفالة مما يجري في غزة الآن ..انه فيلم الموسم الذي يحصد حالياً وبجدارة جائزة (السفالة والتواطؤ) من أكبر مهرجان دولي في الكرة الأرضية كما شاهده أكثر من عدة مليارات نسمة بدم بارد في دور عرض مكيفة بالدماء علي شاشات مجهزة بكل أنواع القنابل الذكية والنابالم المحرم دولياً..والعرض مجاني طول الوقت .. انه الفيلم الذي يلخص تاريخ النازية الذي برع فيه مصاصو دماء العصر.. الباحثين دوماً عن الدم ليتغذوا عليه ويترعرعوا..وفي هذا الفيلم المعروض حالياً بإنحطاط منقطع النظير.. لايحتاج الأمر إلي نقاد لتحليل المشاهد الغامضة أو الملتبسة لأن الفيلم واضح وضوح الشمس في لقطاته ومدافعه ومشاهده الموقوتة.. الإضاءة أمريكاني ناصعة.. والديكور دبابات وطائرات وأرض مفروشة بأطفال صغار متناثرين في شكل أشلاء ملطخة ومبتورة..أما الإخراج فرغم رداءته إلا إنه لايخلو من دعم إنتاجي ولوجيستي جعل من المجاميع عناصر مؤثرة ومن حجم التفجيرات والمساجد المهدمة والبيوت التي صارت حطاماً شيئاً مفزعاً لن يضاهيه أكبر أفلام هوليود علي مدي تاريخ السينما والتاريخ ..وقد تغير اسم الفيلم أثناء الإعداد عدة مرات.. ففي البداية كان يسمي(إسكات حماس للأبد) ثم تحول بعد قليل إلي (غزاة الزمن المشئوم) قبل أن يستقر علي( النازيون الجدد والمجزرة).. ورغم أن العنوان لايبدو دقيقاً في استخدامه لكلمة الجدد.. لأن نجومه نازيون متمرسون في تاريخ المجازر من دير ياسين وصابرا وشاتيلا وغيرها الكثير وصولاً إلي محرقة غزة.. إلا أنه يكشف في كل الأحوال عن تواصل تاريخ الفاشيست والنازية من أيام هتلر وموسليني.. وربما قبل ذلك في عهود هولاكو.. أن ماتفعله إسرائيل في غزة الآن ليس في الحقيقة سوي سيناريو قديم متجدد.. سيناريو واحد من أسوأ الأفلام في تاريخ البشرية.. سيناريو مكتوب بدماء ضحاياه من الأطفال والنساء العزل.. وجمهوره من الخانعين والمقهورين والمنبطحين والمتآمرين والمتأمركين والشاذين وفاقدي النخوة والضمير والأخلاق والدين.. أنه أيضاً أسوأ جمهور في تاريخ الشاشات.. بعد أن تحولت صالة السينما إلي ماخور للدعارة والنخاسة وكلما ازداد الضرب والقتل زاد الغنج والاستمتاع والصفير والتصفيق والرقص علي جثث الضحايا.. لقد حصل النازيون الجدد علي تصريح بالقتل بلا هوادة من كلاب ضالة لاتعرف معني الإنسانية أو الشرف.. كلاب باعت نفسها للشيطان وللعروش والكراسي مقابل حفنة دولارات أو شيكلات .. ليس مهماً .. المهم الكروش تنتفخ دون شبع..وفي المقابل تبدو الصورة التي لم يحرص مخرج الفيلم علي إبرازهاًً أكثر إشراقاًً في الجانب الآخر.. نساء يصرخن بقوة وعزم .. لن نستسلم وننظر الشهادة..نعم الشهادة التي لم يفهمها الجبناء والمتنطعين والمتآمرين.. إنها أعزب كلمة لمن لايعرف من الجهلة والكفار والراكعين والحريصين علي الدنيا .. في وسط هذا السيناريو الردئ تظهر بقعة النور والأمل..نعم المقاومة هي الحل.. والاستشهاد غير الانتحار أيها الجبناء ومثقفي الزمن الردئ..ماقيمة الدنيا إذا كانت مغموسة بطعم الذل والخوف وسلام المنبطحين؟ لقد وعي البسطاء الدرس وفهموا مالم يفهمه تجار المفردات الغبية والمرعوبين من سيرة الإسلام والمسلمين .. حتي لو حملوا هوياتهم بهتاناً .. . إن العرض مستمر.. رغم الرداءة والتكرار الذي يعني يلغة السينما ( لونجير).. العقدة وصلت إلي الذروة.. ورغم ذلك لازال الجمهور يحبس الأنفاس في مقاعده منتظراً وهماً لن يأتي أبدا.. السخونة تلهب الماخور.. والرقص مع الذئاب يعلو ويزداد هستيريا ..بينما في خارج الصالة رجال أمن أشداء..يرفضون الخروج قبل نهاية المذبحة.. فلا صلاة ولافتح للحدود ولاستراحة لالتقاط الأنفاس قبل أخر طفل شهيد .. ألم نقل لكم أنه فيلم الموسم؟؟؟!!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق