الأربعاء، 24 يونيو 2009

أول فيلم كارتون سعودي في صالات أوروبا

غالبا ما تنتهي الأفلام الروائية والوثائقية التي تتناول القضية الفلسطينية والنكبة بصورة لاجئ مسن يحلم بالعودة ويحتفظ بمفتاح منزله المصادر، الا ان فيلم الرسوم المتحركة "حلم الزيتون" ينتهي بعودة فعلية الى قرية عين كارم بعد رحلة بحث عن مفتاح ضائع، مع تجنب الخوض في المشاكل الفلسطينية الداخلية. ويحكي الفيلم بشكل مشوق قصة فلسطين للأطفال عن طريق الرسوم المتحركة، من خلال عائلة فلسطينية نزحت من عين كارم إلى جنين عام 1948، تحكي قصتها المأساة الراهنة المستمرة للفلسطينيين. والفيلم الذي تستقبله صالات العرض في أوروبا والدول الأوروبية خلال الايام القادمة هو أول فيلم كارتون سعودي ، أنتج بتقنيات عالية على غرار أفلام ديزني ..ويتميز بمستوى فني عالٍ، كما يضاهي الرسم والإخراج ما أنتجته شركة "ديزني" الأمريكية من أفلام الكرتون، وقام على رسمه فنانون عرب وبعض الفنانين الأتراك، وتجاوزت ميزانية إنتاج الفيلم مليوني دولار ( 7 ملايين و500 الف ريال ). . ويتميز الفيلم بمستوى فني عالٍ، فالموسيقى التصويرية وألحان أغاني الفيلم وضعها الملحن اللبناني إلياس رحباني .. وإلى جانب خليفة ورحباني؛ عمل في كتابة سيناريو الفيلم وإعداده كتّاب من مصر وسورية والأردن والعراق، ومرّ السيناريو بمحاولات إنضاج متعددة واستغرق تصميم شخصيات الفيلم البالغ عددها 85 شخصية اكثر من سنة، وقد استفاد الفيلم من أرشيف ضخم عن فلسطين حوى أكثر من ثلاثة آلاف صورة (سلايد) عن المناطق التي تدور أحداث الفيلم فيها، وهي (عين كارم، القدس، مدينة جنين)، وقد روعي الالتزام بأشكال المواقع لكي تكون مطابقة لما هو عليه في الحقيقة مع إضافة لمسة كرتونية عليها. وتبلغ مدة الفيلم 90 دقيقة والفيلم الذي نفذ الجزء الاكبر منه في السعودية فضلا عن تنفيذ جزء مهم في تركيا، "فيه جانب كوميدي ويستند الى الواقع بدرجة كبيرة" على حد قول مخرجه أسامة خليفة الذي اشار الى صنع الفيلم بالاستناد الى مئات الصور التاريخية لقرية عين كارم ولمخيم جنين للاجئين فضلا عن صور للقدس..وذكر في هذا السياق "ان ابن القدس او جنين عندما سيشاهد الفيلم سيشعر بانه في شوارع طفولته وذكرياته ويشير خليفة الى ان البارز في "حلم الزيتون" هو انه "اول فيلم كرتون عربي بطلته امرأة فلسطينية اسمها مريم اذ يحكي الفيلم قصتها كطفلة فقدت بيتها وأرضها وأباها في نكبة عام 1948، ويتابع حياتها بعد أن تصبح جدة تبحث مع أحفادها عن المفتاح الذي ضيعته لبيتها في عين كارم، في انتظار العودة"..الا أن مريم، وبعد مغامرات مشوقة، تعثر على المفتاح حفيدها "وتعود إلى البيت والأرض لتحقق حلمها وتغرس فيها شتلة زيتون".. وأضاف إن الفيلم خلاصة تجربة عمرها عشرين عاماً في إنتاج الرسوم المتحركة بالعربية، بدأت بفيلم "جزيرة النور" عام 1988، وامتدت على مدى عقدين من الزمان بأفلام عديدة تناولت قصص شخصيات إسلامية تاريخية، من أمثال طارق بن زياد ومحمد الفاتح.

الخميس، 28 مايو 2009

المخبر خالد يوسف

تعليقا علي مقال خالد يوسف وصلني تعليق يكشف بعض المستور في ظاهرة المخرج خالد يوسف ننشره كما هو وقد أرسله كاتبه بهذا العنوان(المخبر خالد يوسف)!! أستاذ هشام... لقد قال لنا علي ابو شادي بلسانه علنيا و ليس في جلسة خاصة ردا على سؤالنا له العام الماضي في محاضرته لنا في معهد التليفزيون عن مشكلة هي فوضى و مهاجمة خالد يوسف له قال لنا ان خالد يوسف هذا الذي يهاجمه هو الذي تم تحت اشرافه كتابة نهاية الفيلم في امن الدولة فهل هذا فن وهل هذا ناقد و هل هذا مخرج؟؟ اعتقد انه من الأفضل تسميته المخبر خالد يوسف وليس المخرج فعلاقته بالامن وطيدة و كل ما يحدث هو تمثيلية سخيفة كل مرة من اجل اثبات البطولة لخالد من ناحية و تجميل وجه الامن وسماحته بالحرية من جانب آخر. ارجو نشر التعليق محمد اكرم

الجمعة، 22 مايو 2009

هشام لاشين يكتب عن خالد يوسف: ثائر سياسي أم مروج للفاحشة؟؟

يعشق إثارة الجدل مثلما يعشق أضواء الشهرة وميكروفونات منصات النقابات والندوات وشاشات التلفزيون..يعرف من أين تؤكل الكتف وكيف يوظف كل المفردات الاجتماعية والفنية لصالحه الخاص.. ورث عن أستاذه يوسف شاهين الانتهازية وبعض الشعارات الجريئة ضد الدولة والمسئولين مع بعض الشعارات اليسارية البائدة .. مثلما ورث عنه جنون العظمة وبعض الأفكار الرافضة للدين والغيبيات .. يدعو في معظم أفلامه إلي الفوضى والتحريض وتفريغ الكبت الجنسي ويعشق الصدام مع الرقابة ليشتعل حوله الصراع ويتحول لنجم أو زعيم.. تماما مثلما كان يفعل خلف أسوار الجامعة عندما كان طالباً قبل أن يلتحق بالعمل كمساعد وخادم أمين ومنفذ لأفكار وترهات يوسف شاهين وحتي أخر لحظة من حياته. إنه المخرج (خالد يوسف) الذي تطرح مسيرته الفنية والحياتية بعض التساؤلات الهامة حول طموحات هذا المخرج وأهدافه من وراء أعماله الميلودرامية الفاقعة التي تلائم عصر يزخر بالتحولات العنيفة والاضطرابات المدهشة.. بما يمكن معه التساؤل : هل نحن بصدد ثائر سياسي أم مروج للفاحشة في عصر تنفلت فيه الأفكار وتتحول فيه الرقابة من حارس أمين علي قيم المجتمع إلي متساهل في مقابل منافع غامضة؟؟؟ الرقابة: في أعقاب عرض فيلمه الأخير(دكان شحاتة) أقام خالد يوسف مؤتمراً صحفياً راح خلاله يمارس هوايته المعتادة في إستلال سيف البطولة أمام كاميرات التلفزيون وجمهور الإعلام ليكيل الضربات للرقابة علي المصنفات الفنية ويتحدث بكلمات ثورية كبيرة عن الصراع الاجتماعي..وقال بالحرف "دائما ستكون هناك مشكله مابين الرقابه والابداع لان الابداع قائم على الحلم والحرية ولايجوز ان نطبق الرقابه على أحلامنا فتجد نفسك فى الحلم مطلوب منك ان تحلم بجزء وتترك الاخر) ويضيف قائلاَ: و(نحن فى هذا العصر الذى نباهى فيه بالحرية والديمقراطية لااعرف لماذا تصبح الرقابه على الاعمال السينمائيه رقابه متشدده على عكس الرقابه التى تمارس على وسائل الاعلام الاخرى والاخطر هوتدخل جهات اخرى غير الرقابه رغم ان القانون لايعطى اى جهة غير الرقابه على المصنفات الفنيه حق المنح او المنع فى الاعمال السينمائيه (يقصد جهات أمنية أحال لها الرقيب علي أبو شادي الأمر حتى لايغضبون عليه ويفقد منصبه) وهنا يواصل حديثه قائلاَ( ومع كامل احترامى لكل الجهات السيادية التى تدخلت فليس من مهامها ان تراقب فيلم سينمائى بل لديها مهام اخطر بكثير تتعلق بالامن القومى لمصر ولا اخفي عليكم أصبح حلمي الآن أن اصحو من نومي يوما لأجدهم قد الغوا الرقابه وتركوا الابداع امانه بين يدى ضمير المبدعين ووجدان الناس " ولاندري أي ضمير هذا بعد كل مانراه من مشاهد خارقة للتقاليد في أفلامنا. كلاشيهات: المهم أن التعليق الذي قام به المخرج كان بسبب مشهد يحذر من الصراع بين الشعب والشرطة بحلول العام 2013 إذا استمرت الأحوال على ما هي عليه كما يحذر المصريين من الفوضى الشاملة .. وهو يشبه تماما مشهد قدمه المخرج في أخر فيلمه قدمه أستاذه يوسف شاهين ووضع اسمه بجواره علي التترات وهو فيلم (هي فوضي).. بل هو مشهد يشبه مشاهد عديدة في سياق أفلام أخري لنفس المخرج وقبله أستاذه فهي كلاشيهات محفوظة .. لدرجة أن خالد يوسف قال نفس الكلمات في أعقاب عرض فيلم هي فوضي في الكويت منذ عامين حيث قال (ان التغيير ان حصل لن يكون سلميا، ولكن من دون عنف، بل عن طريق العصيان المدني ووقفة الجمهور يدا واحدة من أجل هذا التغيير) .. وهي كلمات تبدو في ظاهرها بمثابة التعبير عن موقف لثائر سياسي أو مناهض لأفكار راديكالية .. وإن كانت لاتكفي لتفسير استخدامه الشعبي الجارح للمشاهد الجنسية والألفاظ السوقية المتناثرة في كل أفلامه تقريبا مع بعض الاستثناءات .. وهو مايذكرنا برفضه لمصطلح السينما النظيفة الذي ساد في بداية هذا العقد علي يد جيل من السينمائيين الشباب وهو مااستفزه لدرجة أنه أعلن رفضه بوضوح لهذا المصطلح وهذه السينما بل وقدم بالفعل رداَ مغايراَ وعمليا بأفلام تطرح الشذوذ الجنسي تحت حجة التعبير عن واقع اجتماعي وتحت دعوي ألا ندفن رؤوسنا في الرمال كما فعل في( حين ميسرة) مثلاَ.. فهي إذن السينما القذرة المشبعة بالجرأة اللفظية والحسية تحت دعاوي ليبرالية. شهيد الرقابة: ومن الطبيعي هنا إذن أن تصبح الرقابة هاجساَ مؤرقاً.. حتى وأن كانت الحقيقة هي عدم اعتراض الرقابة علي التجاوزات الأخلاقية التي تصنعها الأفلام حاليا وإن كانت اعتراضاتها تنصب فقط علي مسائل سياسية وهو مادفع مخرجنا لاستغلال مواقف هذه الرقابة من الناحية الظاهرية لترويج بطولات زائفة.. فقد فعلها في فيلم (زواج بقرار جمهوري) وادعي أن الرقابة وقتها ترفض ظهور صورة السيد رئيس الجمهورية ..وراح يكيل الاتهامات ويصنع الدعاية بناءا علي هذا الخبر الوهمي الذي ردده وحده وأرسله لأجهزة الإعلام ولم يكن شيئا من هذا قد حدث.. فقد اتضح أن الرقابة لاتعرف شيئا عن هذا الموضوع وهو ماأكده لي وقتها الدكتور مدكور ثابت وقت أن كان رئيسا للرقابة.. وذكر لي وقتها تمرس بعض السينمائيين في استخدام أسلوب شهداء الرقابة بهدف الدعاية وإكتساب أنصار في قضايا وهمية وبهدف بطولات مصطنعة.. وقد كرر خالد يوسف هذا الإسلوب في معظم أفلامه. خلط الأوراق: أما المزايدة وخلط الأوراق فحدث ولاحرج .. ففي فيلم مثل (عايز حقي) لعب علي مشاكل اجتماعية هامة بإسلوب الرقص علي الحبال فالقضية الرئيسية للفيلم هي حق كل مواطن في أرض مصر واستيلاء الحكومة علي مقدراته دون أن تترك له حتى الفتات.. لكنه انقلب في نهاية الفيلم علي هذه القضية الجوهرية وهي حق كل مواطن في أرضه ليتجه بالتخويف من استيلاء إسرائيل علي هذه الأرض استغلالا للموقف.. وهو بذلك يمنح شرعية لسلب حقوق المواطنين بعد أن أوهمهم أنه الثائر لأجلهم..وفي فيلم مثل (ويجا) يكرس للدجل ويبيع الوهم .. بينما يفرط في الميلودراما الإنسانية في (أنت عمري) ويدافع عن العنف والإرهاب ويسب ضحايا العشوائيات في فيلم (حين ميسرة) بعد أن يوصم مجتمع الفقراء بكل أسباب الانحراف مدعياً أنه يتحدث باسمهم ويدافع عنهم.. وفي (الريس عمر حرب) يمكنك أن تلمح تكريس العنف الجنسي والشذوذ دون أدني مواربة أو خجل وأن تشتم رائحة التجاوز الديني الذي اشتهر به أستاذه شاهين الذي ظهر ذات مرة علي الفضائيات ليعلن أنه لايؤمن بالحساب والجنة والنار في الآخرة.. وهذه حقائق مسجلة وليس إفتراءاَ أو دعوة للتكفير.. فشاهين الآن بين يدي الله وهو الوحيد سبحانه وتعالي القادر علي محاسبته. ذكاء مذهل: أما ذكاء خالد يوسف فلايمكن لأحد سوي أن يحسده عليه سواءاَ علي المستوي الاجتماعي أو الفني.. فهو الوحيد الذي سمح له شاهين بأن يضع اسمه بجواره وأن يثق فيه لمدة ربع قرن تقريبا.. وهو الوحيد الذي استطاع إقناع هيفاء وهبي بالتمثيل ليروج فيلمه الأخير.. وهو الوحيد الذي لديه كارت بلانش من واحدة من أكبر شركات الإنتاج في مصر لصاحبها كامل أبو علي قبل أن يتحالف الأخير مع ساو يرس في شركة إنتاج جديدة كان باكورة أعملها فيلم (دكان شحاتة) لخالد يوسف أيضاَ.. وهو الوحيد الذي إنفرد بإعادة مشاهد العري والجنس والشذوذ للسينما المصرية ليتبعه آخرون بعد ذلك فنجح بهذا في القضاء علي أخر معاقل السينما النظيفة ولتشهد المرحلة الحالية تياراً قادماً يختمر بقوة الآن يقوم علي ترويج كل ماهو قبيح ويدعو للفوضى تحت ستار عولمة غاشمة ورقابة لاتخشي إلا البطش السياسي.. بينما تبدو الساحة ممهدة للفوضى الكاملة .. وإن كانت من نوع أخر غير الذي يحذر منه خالد يوسف...!!!!

الأحد، 26 أبريل 2009

هشام لاشين يكتب عن إمرأة ب9 مليون دولار..

منذ أيام عرضت احدي الفضائيات المصرية صور مرعبة لبعض المناطق العشوائية المنتشرة في ربوع مصر المحروسة ويطلق عليها (اسطبل عنتر).. والتقي مذيع البرنامج عمرو الليثي بعشرات العجزة والباحثين عن رغيف خبز وكوب ماء نظيف وقوت يوم يكفي العديد من الأسر التي تتألف الواحدة منها من أكثر من سبعة أفراد تعيش كل منها في غرفة واحدة متهالكة ويستخدمون حمام مشترك مع عدة أسر أخري..ولم تمر ساعات إلا وجاءنا خبر الموسم الذي سيقلب موازين القوي العالمية ويغير وجه التاريخ وربما الجغرافيا.. إنه زواج الست هيفاء وهبي من رجل مصري صرف علي حفل الزفاف فقط 9 مليون دولار أمريكي..تقول تفاصيل الخبر الذي نقلته عشرات المحطات ووكالات الأنباء العربية بإعتباره فتحاً تاريخياً(9ملايين دولار و150 طائرة خاصة، و300 مدعو فقط، هذه الأرقام هي إجمالي ما شهده حفل المطربة اللبنانية هيفاء وهبي، والحفل شارك فيه عشرات السياسيين والفنانين، أما عقد القران فقد تم بحضور أهل العروسين فقط، ونظراً للسرية التامة التي أحيط بها حفل الزفاف، بعدما رفضت هيفاء كل العروض المغرية لبث الحفل فضائياً، فقد تسربت بعض الأخبار ، ومنها أن النجمتين الأمريكيتين انستازيا وكارمن الكترا قد أحيتا الحفل وحصلت كل منهما على مبلغ 300 ألف دولار وفي نهاية الحفل الاسطوري غادرت هيفا مع عريسها إلي جزيرة كابري لقضاء شهر العسل)..والطريف أن عنوان الخبر كتب هكذا(السلطات اللبنانية ترفع حالة التأهب الأمني) قبل أن يضيف(قررت السلطات اللبنانية رفع حالة التأهب بين القوات الأمنية "جيش وشرطة" داخل مطار بيروت والفنادق الكبرى وما حولها ومنعت الراحات والأجازات ونبهت على الجنود عدم ترك أماكنهم مهما كانت الأسباب.. كما شددت قوات الأمن من الإجراءات الأمنية لمنع دخول أى شخص لم توجه له دعوة وكذلك منعت دخول أى كاميرات غير مسموح بدخولها مسبقا.) ..ومن المعروف أن حالة التأهب الأمني لاتحدث في العادة إلا في حالة ظروف الحرب التي تمر بها الدول ولم نسمع أنها حدثت في حفل زفاف فنانة من الدرجة الثالثة حتي لو كان العريس ملياردير مصري قادم من وطن يجتمع فيه الكافيار مع الخبز المعجون بالمسامير.. والقصور والسيارات الفارهة بجانب العشوائيات والمعونة الأمريكية..وإعتصامات يومية تطالب بالإصلاح ووقف الغلاء وإعادة النظر في المرتبات التي تعتبر الأدني علي مستوي العالم . عريس مسلح: المهم تتوالي التفاصيل التي تخبرنا أن العريس المصري القادم من بور سعيد البلد التي قاومت العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 ولها سجل بطولي يسجله فيلم شهير يحمل نفس إسم هذه المحافظة ..هذا العريس رجل اعمال يعمل في مجال حديد التسليح واسمه الكامل احمد حمدي ابو هشيمة عبدالعزيز مواليد 11-1-1975 حاصل على بكالوريوس تجارة عام 1996 ويحتل منصب الشريك المتضامن لشركة الخليج للتجارة والتوريدات وهو من له حق الإدارة و التوقيع والمدير المسئول، و مساهم فى شركة بورسعيد الوطنية للصلب و عضو مجلس ادارة..وهو مايطرح بدوره سؤالاً عابراً حول العلاقة بين حديد التسليح وبوس الواوا وهي أشهر أغنية قدمتها معبودة الجماهير في عالمنا العربي المعاصر لتهزم بها أعتي الرجال المسلحين بالأموال وربما الحديد الصلب أيضاً ..ويقال أن ابوهشيمة هذا يرفض التقاط اي صورة له مع اولاده من زوجته الاولى..وأنه عندما كان في استاد القاهرة لحضور مبارة مصر وزامبيا حاول أحد المصورين التقاط صورة له برفقة ابنائه من زوجته الأولى فهاج وماج ورفض التصوير..وأنه هدد المصور وكاد أن يعتدي البودي جارد الخاص به ايضا بالضرب على المصور خوفا من أن تتسبب تلك الصورة في أزمة لأن هيفاء لا تحب أن يقال أن عريسها كان متزوجاً من قبلها ولديه ولدين يعيشان مع والدتهما ويحرص أبوهما على رؤيتهما من حين لآخر..وربما تستدعي سيرة رجال الأعمال الكبار في مصر(كبار في النفوذ وليس السن) وخصوصاً المهيمنين علي تجارة الحديد سيرة الطفل المعجزة أحمد عز والذي ملأ الدنيا ضجيجاً حتي فترة قريبة بنفوذه وثروته واحتكاراته وحماية الحزب الوطني له رغم أنه بدوره لم يتجاوزمنتصف الثلاثينيات وهو تقريباً نفس سن أبو هشيمة.. وهو مايطرح بدوره سؤالاً حول العلاقة بين صغر السن وحديد التسليح والمليارات في بلد يقبع ربه سكانه تقريباً تحت خط الفقر ويناضل أكثر من نصف العدد المتبقي من سكانه لأجل علاوة أو كادر خاص يحصل بمقتضاه كل منهم علي 10 أو حتي مائة جنيه تلتهمها في اليوم التالي أسعار السلع الغذائية أو عدة جرامات من حديد تسليح لايختلف كثيراً عن حديد عز أو أبو هشيمة.إنه نفس الحديد الذي تسبب في أزمات خانقة وطوابير لعدة أمتار في مصر منذ شهور ليست ببعيدة بسبب إرتفاع سعره وأحتكاره.. وهاهي بعض مكاسبه تصرف في ليلة واحدة وربما ليالي أخري قادمة. . وكمان فوازيربمليون: ولأن الست هيفاء وهبي تعيش في برج حظها وربما لأننا في الوطن العربي نعشق الواوا من المحيط الي الخليج مثلما نعشق حل فوازير جورج قرداحي أملا في كسب المليون فقد قررت الفنانة هيفاء تقديم مؤتمر صحفي لتحديد تفاصيل الفوازير التي تقرر ان تقدمها في رمضان القادم بعد ان اشترطت مبلغ مليون دولار ، ولن يشارك مع هيفاء اي من النجوم الكبار في الفوازير وانما كلهم وجوه جديدة ..إذن فسوف يطل علينا في رمضان القادم وبمجرد انطلاق مدفع الإفطار اللهلوبة اللولبية لتتمايل غنجاً وإثارة بينما يتساقط من حولها شباب الوجوه الجديدة طمعاً في لمسة أو همسة أو قبلة بشرط أن تكون بعيدة عن الواوا التي صارت الأن محجوزة بينما يقطع العرض المثير فواصل إعلانية عن الحديد الذي لايمكن أن يتهشم بعوامل التعرية أو الزلازل حتي لو كانت بقوة مليون هزة من الريختر الهيفائي.. وسوف تتابع الجماهير الجائعة كل ذلك بنهم وحسد للملياردير الهمام الذي حصل وحده علي حق تقبيل الواوا مقابل بضعة ملايين كان من الممكن أن تحل مشكلة البطالة في مصر.. وربما كان من الممكن أن تبني بيوتاً لسكان عشوائيات أسطبل عنتر المهددين بالسقوط من فوق الجبل مثلما حدث مع سكان صخرة المقطم. ملايين الجفالي السابق: وإذا كانت تفاصيل ماحصلت عليه هيفاء من زوجها المصري من الملايين لم يكشف عنها النقاب بعد إلا أننا لازلنا نذكر خطوبة هيفا قبل بضع سنوات لرجل الاعمال السعودي الشاب طارق الجفالي والذي صاحبته ضجة مشابهة. وكان الجفالي الذي ينتمي لأسرة سعودية مرموقة ويملك مجموعة من الشركات الضخمة قد خطب هيفاء مقابل عقد وحلق وخاتم وسوار اشتراهم من لندن من أشهر متجر لبيع الألماس في العالم كما إشتري لها شقة فخمة مطلة علي البحر في منطقة (السوليدير ببيروت) مقابل 3 مليون دولار امريكي كما أعطاها ستة مليون دولار لإختيار وشراء اثاث المنزل وبعد بضعة أشهر تم فسخ الخطوبة نتيجة ضغوط عائلية علي الجفالي وطبعا ترك لها الجمل بما حمل.. وبعدها بأشهر توفي في مدينة كان الباريسية ويقال أن الوفاة بسبب جرعة دواء زائدة.. وسبحان من له الدوام .. وهكذا تحصد النساء اللولبيات الملايين في عالمنا العربي من المحيط الهادر للخليج الثائر.. واغلب الظن أنه هادروثائر بالفعل ولكن ليس في إتجاه سمعة الأوطان لاسمح الله أو دفاعاً عن عرضه المستباح في العراق أو فلسطين.. إنها ثورة من نوع أخر غالباً ماتنتهي بجرعة زائدة في أحد المستشفيات ال7 نجوم ..عافانا الله وعافاكم. من هي؟ من المعروف أن هيفاء وهبي ابنة لاب لبناني وام مصرية حدث بينهما الطلاق وهيفاء مازالت في سن مبكرة، فتزوجت باحد اقاربها وهاجرت معه الى افريقيا حيث تلقت معاملة سيئة وصلت الى حد الضرب مما دفعها الى العودة لبيروت وخسرت حضانة طفلتها الوحيدة زينب.وكان اول ظهور لها عام 1996 بمناسبة تورطها في شبكة اعمال منافية للاداب تضم عدداً من الفنانين والسياسين والشخصيات الشهيرة، حيث بكت هيفاء وهبي على الهواء مباشرة مما استعطف الجمهور وتهافتت عليها المجلات والصحافة وايضا المنتجين ولم تمر سنوات قليلة حتي صارت أشهر إمرأة يسيل لها لعاب رجالات العرب بعد أن إقترنت بلقب صاروخ جنسي كرست له الفضائيات والكليبات والفساتين العارية التي ركزت عليها وسائل الإعلام في العديد من المناسبات ويبدو أن لقبها الجديد سوف يصبح صاروخ رجال الأعمال الذي يفل الحديد.

الخميس، 16 أبريل 2009

ناصر عبد الحفيظ يكتب عن تطبيع فاطمة ولينيين وفضائح أخري!

لاننى اؤمن بما قاله الراحل عبد الرحمن الشرقاوى فى مسرحية "ثأر الله .. الحسين ثائرا والحسين شهيدا"، بأن الكلمة نور وبعض الكلمات قبور، وبأن بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى، فلن التزم الصمت تجاه ما نشره الزميل اسامه عبد اللطيف فى مجلة "اخبار النجوم"، لانه اكثر الزملاء معرفة بتفاصيل هذه الحرب المكتومة بين شاب صغير فى مقتبل العمر خريج اكاديمية الفنون ودارس بمرحلة الماجستير، كل جرمه فى الحياة انه تجرأ وسيتجرأ تجاه اى مبدع يحاول تهئية الأجواء الفنية والثقافية فى مصر لقبول فكرة التطبيع الثقافى والفنى مع اسرائيل !! وستكون معاركى الفكرية هى نفس معارك اساتذتى الذين عشقتهم وعلمونى الكثير بقربهم وبعدهم الراحل سعد الدين وهبه والراحل الفنان السيد راضى رحمهما الله ، واذا كان الزميل فى العدد 863 بتاريخ 16ابريل الجارى، قد ذكر فى الصفحه رقم 22 المعنونة بالمرأة الحديدية فى نقابة الممثلين بأن مجهول قرر ان يوجه رسالة الكترونية تحمل اتهاما لفاطمة المعدول رئيس قطاع الانتاج الثقافى، بانها تصفى حسابات مع فنان شاب لتمنعه من عضوية النقابه التى لا تربطها بها الا عضويتها فقط . اؤكد للزميل بان الايميل الذى تم ارسال هذه الرساله منه هو اميلى الشخصى، ولم اوجه اتهاما فى رسالتى بل هو موضوع صحفى كتبته الزميلة الصحفية رغدة صفوت، وتم نشره فى العديد من المواقع الاليكترونية قبل ان تنشره مجلتكم التى اقدرها واحترمها. وفيه تكشف ما اؤكده. أؤكد للمرة الألف ان هناك مذكرتين امام السيد فاروق حسنى وزير الثقافة. الاولى تفيد بان رئيسة القطاع قد حرمتنى من الحصول على حقوقى المادية كمخرج منفذ لمسرحية "زى الفل" كما لم اتقاضى حتى هذه اللحظة اجرى كممثل عندما قمت ببطولة نفس المسرحية انقاذا للعرض بعدما تعرض فيها الزميل احمد صيام لوعكة صحية، وقد ذكرت فى مذكرتى ان السيدة المذكورة، تقوم بتصفية معارك فكرية بينى وبين زوجها الكاتب لينين الرملى، تتعلق بدعوة زوجها للمحلق الثقافى الاسرائيلى فى عرض من انتاج قطاع الانتاج الثقافى الذى تديره سيادتها. أما المذكره الثانية فقد قدمتها للسيد فاروق عبد السلام وكيل وزارة الثقافة، و مستشار مكتب السيد الوزير، حيث ان تلك السيدة قد تجاوزت حدود اللائق فى القول والفعل امام مجموعة من الصحفيين والاعلاميين، وامام كلا من د. اشرف ذكى ود . على ابو شادى رئيس الرقابة على المصنفات الفنية، وامام السيد فاروق عبد السلام نفسه، فى فعاليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى الاخير، ولم يرد مكتب السيد الوزير على شكوتى حتى هذه اللحظة، وهناك المخرج عادل عبده والمخرج خالد جلال الذى كان رئيسا للقطاع وقتها، بالامكان سؤالهما الى جانب البحث عن مصير الشكاوى فى مكتب الوزير، لا ان تسألوا الجلاد عن الضحية، كما فعلتم!! الأمر الأهم ،، والذى يتعلق بموضوع النقابة وتعنتها لمنحى عضويتى، فاولا لقد وفقنى الله وحصلت على دبلومة المعهد العالى للنقد الفنى وادرس حاليا بمرحلة الماجستير تخصص مسرح، وبناء على اللوائح والقوانين النقابية العضوية العاملة من حقى، ومنذ عام ونصف وانا ألهث وراء النقابة للحصول على حقى فى العضوية،خاصة واننى حاصل على نفس مؤهل رئيس الاكاديمية الحالى الاستاذ الدكتور سامح مهران، وكل ما اطلبه هو معاملتى بالمثل، بل والى جانب ذلك عملت كمساعد مخرج، ومخرج منفذ أيضاً فى عدد لاباس به من الاعمال، منها اعمال وقع عليها النقيب بنفسه كرئيس للبيت الفنى للمسرح، حيث عملت فى مسرحية "مأساة الحلاج" بمسرح الطليعة من اخراج الفنان احمد عبد العزيز، ثم قدمت معه اوبريت " يوم له تاريخ " على المسرح الكبير بدار الاوبرا المصرية، ثم مع المخرج حسام عطا عرض " قطر الاحلام "، ثم مسرحية " امير الخيال" اخر اعمال الراحل عبد المنعم مدبولى، وهو العرض الذى قدم فيه الفنا ن محمود الجندى الشخصية بعد رحيل مدبولى رحمه الله. كما أن الجميع يعلم ان رئيس لجنة القيد الحالى هو الفنان محمود الجندى، ومع ذلك لم اطلب منه ولا من احد مجاملتى رغم ان علاقاتى بالجميع تسمح بذلك ، ثم قدمت مسرحية " زى الفل " على مسرح البالون والتى قدمنى فيها المخرج عادل عبده كممثل لاول مرة منذ سبع شهور بعده شاركت فى مسلسل ناصر مع المخرج باسل الخطيب ثم فيلم روائى قصير من اخراج اسعد الغريرى ثم جسدت شخصية السيد عبد الجواد ، وبعدها قدمت اوبريت "دعوة حب" على مسرح درويش والان اشارك مع د خالد بهجت فىمسلسل الوتر المشدود هذه هي سيرتي المهنية، وهذه الشهادات التى حصلت عليها الى جانب جوائز فى التاليف والاخراج كل هذا حتى الان لم يمنحنى عضوية النقابة فى مصر رغم اننى حاصل على العضويه الفخريه من دول عربيه شقيقه ، حتى عندما توجهت للحصول على تصريح بالعمل هذا الاسبوع لمشاركتى فى مسلسل "الوتر المشدود" حصلت على اول رفض فى تاريخ النقابة، واجد نفسى كدارس للماجستير اعامل فى البلاتوه ككومبارس ولا احمل اى صفة تربطنى بالنقابة، بينما الراقصة مروى التى حاربها النقيب تتصدر افيشاتها شوارع مصرنا الحبيبه ، بل والأدهى من ذلك عندما نفكر فى تكوين اتحاد للممثلين المصريينيحاول البعض ان يشيع بانه كيان مواز للنقابه لضرب اهدافه قبل ان تولد ، هذا الاتحاد كل هدفه هو البحث عن الطرق والاساليب القانونية للحصول على حقوق اعضاءه التى كفلها لهم الدستور فى مبدأى حق العمل مكفول للجميع وحرية الابداع ونحن جميعا نطرق ابواب النقابه ونسعى للطرق المشروعه للمشاركه فى عضويتها ، والسؤال هل فى تقدمنا لمجلس الدوله بقضايا لرفع الظلم عنا وحماية الفن المصرى من هذا القرار الذى يحرم مصر من ان تنجب موهبة جديده خلال عام واذا فعلت مصر ذلك ذلك فالضبطية القضائية تنتظرها لتضعابنائها المبدعين جنبا الى جنب مع تجار الممنوعات واصحاب السوابق وماوجه الشبه الذى يجعل كاتب السطور يهددنا بالسجن وان يشبهنا بمن فكر فى تكوين نقابة صحفيين مستقلين فكان مصيره السجن اليست هذه التشبيهات اشبه بالتهديد والوعيد واقحام اراء وافكار خاطئه على المبادى التى يجتمع عليها اعضاء اتحاد الممثلين المصريين الذين اجتمعوا فقط لرفع قضايا ترفع عنهم الظلم ، . لم يسألنى الزميل او يدخل على الجروب الذى يضم اكثر من خمسمائة موهوب ينتظرون حلم انتهاء هذا الكابوس المسمى بمنع منح اى تصاريح فنية، فالقضيه لم تعد تعنينى وحدى واذا كانت عضوية النقابة من حقى، فالقانون هو الفيصل ولم اطلب من احد ان يجاملنى لاننى اود ان ابادل الجميع احتراما باحتراما. وفى نهاية سطورى اؤكد احترامى للجميع وكافة ابناء المهنه أصدقائى ولازلت عند وجهة نظرى فى ان هناك تؤاطؤ من النقيب والسيده فاطمة المعدول لعدم الحصول على حقوقى كخريج الاكاديمية وكدارس بمرحلة الماجستير، وكممارس للمهنة التى تملأ شهادات تقديرها أركان حجرتى، واذا كنت قد حصلت على أول رفض للتصريح بالتمثيل فهذا شرف لى، لان الدافع وراء حرمانى من ذلك اصبح معلوما لدى الجميع. وانتظر منكم ان تشاركونا الواحده ظهر الثلاثاء القادم فى مقر جريدة البلاغ 24 ش حسين حجازى بجوار مجلس الوزراء شارع القصر العينى. حيث اول مؤتمر صحفى تطرح فيه الوجوه الجديده قضاياها امام الاعلام المصرى دون التجريح فى شخص بعينه، ودون كيل الاتهامات ضد فلان. كل ما نرغبه هو حقوقنا فى حرية الابداع وحق العمل فى المجال الذى عشقناه وسنسعى بكافة الاشكال الحضارية لإبطال هذه القرارات التى بسببها رفعت غرفة صناعة السينما، برئاسة منيب شافعى قضية ضدها، كما سنرفع نحن قضايانا لا ضد النقيب أو الأعضاء، بل ضد القرارات واتحاد الممثلين ليس كيانا نقابيا موازيا بل هو تجمع حضارى على الانترنت لنخبة من المبدعين الشبان يسلكون الطرق القانونية للحصول على حقوقهم وقد يكون ما ذكره النقيب بان الموضوع اقل من ان يعلق عليه شيئا هينا بالنسبة له، لكنه يعنى للاخرين امالهم وطموحاتهم واحلامهم ابواب رزق تغلق فى وجوههم وفن له الريادة يتراجع بسبب غيابهم عنه ، ورحم ارض خصبة تلد فى كل يوم موهبة جديده من الصعب بل ومن المستحيل ان يقف احد فى مواجهتها خاصة واذا كانت القرارت تخالف القانون والدستور المصرى بل واللوائح النقابيه نفسها تحياتى وحبى وتقديرى لجميع من ساندونا ويساندونا الممثل الشاب ناصر عبد الحفيظ

السبت، 11 أبريل 2009

فريد رمضان يكتب عن فيلم جنينة الأسماك

يحاول المخرج المصري المتميز يسري نصرالله في فيلمه الأخير "جنينة الأسماك" ان يقول لنا: هناك في بلد كبير، وهناك في ناس، وهناك في حواجز شاسعة بين الدولة والمجتمع، وهناك في فساد، وهناك في ليل، وفي الليل أسرار. ولكن السؤال البارز بعد مشاهدة هذا الشريط السينمائي، يأتي سؤالنا كمتفرجين: هل نجح يسري نصر الله في تقديم كل ذلك بشكل إبداعي وطرح عميق لكل هذه الحزمة من القضايا؟ الفيلم يتعمد على سرد أحداثة ليلا، حيث كل شيء يحدث تحت لحاف الظلام. العلاقات العاطفية، بوح الناس لمشاكلهم بحرية، عمليات الإجهاض السرية، الخوف من الحكومة ومن امريكا وإسرائيل، الخوف من مرض إنفلونزا الطيور، مرض الإيدز وغيرها. في الظلام تنفتح نافذة التلصص على الآخرين بحرية أكبر. يبدأ الفيلم بمشهد ليلي على مدينة القاهرة المزدحمة من خلال لقطة عامة، لاتقترب من حركة البشر، بل تتعمد خلق مسافة وحواجز بينها وبين ما يحدث على أرض الواقع، نسمع معها صوت اشخاص يتحدثون في برنامج إذاعي عنوانه "أسرار الليل"، والذي تعده وتقدمه المذيعة ليلى، قامت بالدور الفنانة هند صبري، وهي تجرجر المتحدثين للبوح، للكشف، لفضح الأسرار بكل أشكالها: الاجتماعي، مثل العلاقات السرية، العلاقات العاطفية، العلاقات الجنسية. وما يعتريها من خوف إنساني. خوف من سلطة الحكومة، سلطة المجتمع، سلطة الدين. الاقتصادي، وما يتربت عليها من مشاكل غلاء المعيشة، إنتشار مرض إنفلونزا الطيور، البحث عن لقمة العيش. وما يعتريها من خوف حاد لأيام قادمة ستكون بالتأكيد صعبة على المواطن المصري. السياسي، وما يترتب عليها من الخوف المعلن لسطوة الأخوان المسلمين على حركة المجتمع، هشاشة حركة "كفاية" السياسية في بلؤرة رؤية سياسية ناضجة في شعاراتها. وهكذا تشكل ليلى وبرنامجها الإذاعي "أسرار الليل" جوهر الفيلم، وسياقه الرئيسي، إلى جانب حكاية الدكتور يوسف، قام بالدور عمرو واكد، بين حريته الشخصية حيث يعمل كأخصائي تخدير في مستشفى عام في النهار، وعمله الآخر السري في عيادة تختص بعمليات الإجهاض والترقيع في الليل. إنه يستمتع وهو يمارس فعل التنصت على المرضى في لحظات الهلوسة بعد عمليات التخدير، ويتابع اللحظات الأخيرة لوالده الذي يرفض تناول حقن المورفين كي لا يهلوس أمام أبنه. وتجواله الليلي بين كوبري الليل متلصصا على مشاهد المحبين وهم في خلوتهم تحت ستار الظلمة، مع صديقه الذي يستمتع بسرد مغامراته مع نساء عن طريق الهاتف، حيث يضحى الصوت وسيلة جوهرية للبوح بكل شيء، طالما ان الآخر لا يرى محدثه، سواء في إتصالات المستمعين والمشاركة في برنامج "أسرار الليل" أو في النساء اللواتي يقمن بعلاقات غرامية عن طريق الهاتف مع صديق يوسف. الشخصيتان ليلي ويوسف لا تلتقيان إلا في نهاية الفيلم، ويوسف ليس سوى صوت يشارك بالتعليق في برنامج ليلى "أسرار الليل". تتعرف عليه في عيادة الأجهاض حين تقوم بمساعدة جارتها في عملية إجهاض سرية، وهناك تسمع صوته وهو يتحدث عن جنينة الأسماك، الذي سبق وان تحدث معها حول نفس الموضوع في برنامجها الإذاعي... والفيلم يطرح إشكالية كبيرة، تبدأ مع هرم السلطة، إلى العلاقات الإنسانية البسيطة، حيث الحواجز التي تكبر في المجتمع وتتحول إلى مرض عضوي يشل التطور الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، الجميع يتحدث من خلف ستار، بالضبط مثل حركة الأسماك التي تعيش خلف أقفاص زجاجية، وحين تنكسر هذه الحواجز تنفلش هذه الأسماك مع ماء الحياة ليموت الجميع فهل أراد يسرى نصرالله وهو يكتب السيناريو مع ناصر عبدالرحمن، ان يقول أننا مجتمعات معرضه للموت، كوننا كائنات ليلية لا تجهر بما في قلبها إلا من وراء حاجز! وهل جاءت مشاهد تترات بداية الفيلم وهي تستعرض لنا مساكن السمك ذات الممرات العميقة التي تسمح بالسمك بالاختفاء خلف جدرانها والعيش في سرية بعيدة عن العيون، ويصبح هذا المجاز مساكن بشرية تحقق لهم هذه العزلة... ورغم أهمية هذا الخطاب وخطورته، إلا ان الفيلم أخفق في بلورة هذا الطرح بشكل عميق، واضحى كل هذا القول في سلة واسعة لا يحتمله الخط الدرامي الذي كان يسير بشكل متناسق وسلس لولا بعض الركود الذي سببته بعض مشاهد الفيلم التي تتضمن مونلوجات طويلة للممثلين الثانويين وهم يتحدثون بشكل تقريري ومباشر، مستخدما الأداء التلفزيوني، حيث تسرد الشخصيات حكايتها وواقعها المأزوم على المستوى الخاص والعام، والتي كان يراد منها تعميم خطاب الفيلم ليضحى كقضية عامة، رغم انه لا يحتاج إلى كل ذلك، إذ ان الواقع الذي تعيشه ليلى، ويعشيه يوسف يعطي هذه الدلالة الواضحة للفكرة، سواء على المستوى الفردي، أو المستوى الاجتماعي الذي يعيشانه مع من حولهما. مثل مشاهد عشيقة يوسف "مروه" وزميل ليلى "زكي" والممرض والمسيحية "مارغريت". وكذلك في إقحام قصة "الأميرة والعصفور" التي بدت خارج سياق العمل فنيا ودراميا، وإثرت بشكل كبير على مسار وإيقاع الفيلم.

الثلاثاء، 31 مارس 2009

هشام لاشين يكتب عن الدورة 7 لمهرجان آمال الدولي

تحتضن مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا في أسبانيا بداية من يوم 23 إلى غاية 31 من شهر اوكتوبر المقبل الدورة السابعة لمهرجان آمال الدولي للسينما العربية الاوروبية. وقد اطلق مهرجان آمال سنة 2003 بهدف خلق تعاون في المجال السمعي البصري بين اسبانيا والعالم العربي والترويج للصناعة الصاعدة للأفلام في تلك البلدان و تسعى تلك التظاهرة الثقافية لخلق فضاء للتعاون على أرض إسبانيا بين الثقافتين العربية والإسبانية كما يرغب المهرجان في الإسهام في تطوير الحوار الثقافي ودعم التعارف المتبادل وتطوير المشاريع المشتركة بين اسبانيا وبلدان العامل العربي. وتتنافس الافلام المشاركة علي جوائز موزعة علي النحو التالي (5000 يورو) لأفضل فيلم طويل، (3500 يورو) لأفضل وثائقي، (1200 يورو) لأفضل فيلم خيال قصير،(1200 يورو) لأفضل فيلم وثائقي قصير (4000 يورو) لأفضل مخرج، جائزة تذكاريةلأفضل ممثل و جائزة تذكارية لأفضل ممثلة وقد بلغ عدد الأعمال التي عرضت في المهرجان خلال الدورة السابقة 2008 اكثر من400 اعمال منها أفلام قصيرة، أفلام مطولة و أفلام وثائقية، أغلبها عُرض لأول مرة بإسباني وذلك تحت شعار «مهرجان أمل يعيش مع الحواس» وضم خمسة أقسام مختلفة مثل كل قسم واحدة من الحواس الخمس. ومن أهم الأفلام التي عرضت في تلك الدورة «في انتظار بازوليني» لداود ولاد سيد، و«الأندلس» لآلان جوميس، و«تحت نفس السماء» لسيلفيا مونت، و«أحلام» لمحمد الدراجي.. وقد حقق مهرجان امل الذي يديره غالب جابر إبراهيم - رئيس مجموعة اراغوانى لانتاج البرامج والتسجيلات ورئيس مؤسسة اراغوانى لتعزيز التبادل الثقافي- في دورته الثانية عام 2004 نجاحاً باهراً من حيث الجماهير وكذلك من حيث إثراء البنية السمعية البصرية الإسبانية. وتم تكريس هذا النجاح سنة 2005 ..وفي دورته الرابعة عام 2006 ، تأكد لمؤسسة آراغواني المنظمة للمهرجان أن أهدافها وتطلعاتها قد تحققت. وكان إقبال الجمهور الذي قارب الثلاثة آلاف متميزاً بحيث تبين من خلاله الاهتمام الذي يوليه لواقع العالم العربي وللصناعة السينمائية. وفي عام 2007 إقيمت الدورة الخامسة للمهرجان الذي أرسي دعائمه كمهرجان دولي، بحيث بلغ عدد الأعمال التي عرضت بالمهرجان خلال تلك الدورة ثلاثة أضعاف.كما إقيم نشاطان موازيان: معرض “Colorist in wartime” (ملوِّن في زمن الحرب) وضم لوحات الرسام العراقي جبر علوان والتي عرضت لأول مرة بإسبانيا..وبرنامج العروض الخاصة “From Middle East with love” (من الشرق الأوسط مع حبي) أعمال تجريبية لنخبة من المبدعين الشباب العرب العاملين في المجال الفني الدولي المعاصر. وتعتبر مؤسسة اراغوانى المنظمة للمهرجان - جسراً للثقافات- حيث تتعامل مع جميع المؤسسات الشرقية والغربية وتمارس الكثير من النشاطات فى السينما والمسرح والادب والموسيقى والفنون. .كما تنظم اكثر من 50 محاضرة سنويا عن الثقافة العربية وهي تستقبل عدة مشاريع سينمائية وتلفزيونية وتسعي لتقديمها للحصول على دعم من مؤسسات اسبانية وتم فعلا انتاج العديد من الافلام المغربية والتونسية واللبنانية واعمال تلفزيونية عديدة. وقد تقرر أن يكون أخر موعد لتقديم طلبات التسجيل هو 30 يونيو /حزيران 2009 للمزيد من المعلومات: www.amalfestival.com

الاثنين، 30 مارس 2009

هشام لاشين يكتب عن كتاب اليهود في السينما المصرية

إذا كان انفعال الباحث بقضايا أمته هو الدافع الأساسى وراء ما ينجزه من بحوث ودراسات.. يصبح من الطبيعى أن يتساءل البعض عن السبب فى تأخر ظهور بحث عن اليهود والسينما فى مصر ليأتى مع نهاية ربع قرن من الزمان استهلك معظمه فى بحث العلاقة بين الصهيونية والسينما العالمية بينما ظلت السينما المصرية بعيدة عن الاهتمام رغم أن الواقع يؤكد أن اليهود لعبوا دورا ملموسا فى مسيرتها حتى ما بعد عام 1948 بهذه المقدمة يستهل الناقد الجاد والباحث الدءوب أحمد رأفت بهجت كتابه (اليهود والسينما فى مصر) وهو الكتاب الذى يميط اللثام عن فترة شائكة وملتبسة فى السينما المصرية بل ويعد محاولة جيدة لنضج بعض المفاهيم الشائعة حول أن الفيلم المصرى قبل 1948 لم يكن غير بضاعة هدفها الترفيه والمتعة لكل الطبقات والأجناس.. وأن الرأسمالية اليهودية انصرفت لامتلاك دور العرض السينمائى وبنيتها الأساسية مثلها فى ذلك مثل الرأسمالية اليونانية والشامية وأن ما يجمع بينهم جميعا الرغبة فى المنافسة من أجل الربح. فقد استشعر اليهود منذ البداية كما يؤكد أحمد بهجت مدى أهمية احتكار السينما باعتبارها الشكل الجديد والأمثل من وسائل الترفيه القادرة على تحقيق أهدافهم المادية وأفكارهم الايديولوجية ويستشهد على ذلك بوقائع عديدة فمنذ بداية ظهور الشرائط السينمائية هيمنت مؤسسة فرنسية لها خطورتها ونفوذها وهى مؤسسة اليهودى شارل باتيه والتى أخذت على عاتقها احتكار السينما فى بداية عمرها 1863 - 1957 وهو ما نجحت فيه خلال ما يقل عن عشر سنوات حيث أنشئت امبراطورية واسعة ضمنت لفرنسا شبه غلبة على السينما العالمية فى سنوات ما قبل الحرب العالمية الأولى.. لاتزال بعض آثارها باقية فى معظم دول العالم إلى اليوم.. وقد نجح باتيه فى السيطرة على صناعة السينما فى العالم بما فى ذلك مصر بعد أن سيطر على الإنتاج والتوزيع ودور العرض ونجاحه فى التحالف مع الشركات الأمريكية واليهودية، ومع ازدياد دور العرض السينمائى كانت الخطوة التالية قيام الرأسماليين اليهود بإنشاء شركات لاستيراد مستلزمات دور العرض السينمائى وسنجد هنا أسماء لعائلات يهودية شهيرة تستحوذ على التوكيلات الأجنبية لهذه الأجهزة ومنها عائلات جرين وموصيرى وكوزبيل وليفى وكان من أهم القطاعات التى حرصت الرأسمالية اليهودية على السيطرة عليها قطاع دور العرض فبعد أن صدرت لائحة المحلات عام 1911 كانت سينما جوزى بالاس التى أسسها إيلى موصيرى هى النواة الأولى لتكوين أول شركة لدور العرض فى مصر وهى شركة جوزى فيلم وقد امتلكت وأدارت عشر دور عرض فى الإسكندرية والقاهرة وبورسعيد والسويس ولم يكن غريبا أن يواكب تأسيس هذه الشركة قيام فرد آخر من عائلة موصيرى وهو جال موصيرى بتأسيس أول فرع للمنظمة الصهيونية والحصول على تأييد كل الطوائف الاشكنازية السفردية كما يقوم ألبرت بإصدار مجلة إسرائيل المعبرة عن أنشطة الحركة الصهيونية فى مصر.. كذلك نشطت شركات أخرى عن طريق سيطرتها على العديد من دور العرض فى القاهرة والإسكندرية ومنها شركة إخوان بوليتى إيلى.. إيزاك.. رالف بوليتى التى تأسست عام 1928 ولم يقتصر دورها على المشاركة مع موزير ليفى فى امتلاك دور العرض السينمائيالكورسال الصيفى والشتوى ولوكس القاهرة وفريال الإسكندرية وراديو القاهرة والإسكندرية.. كما يشير المؤلف إلى شبكات دور العرض التى تكونت من اليهود وعلاقتها بالصهيونية بل وبما سمى بالصهيونيين التصحيحيين، وهم تلامذة جابوكوفسكى الأب الروحى للعصابات الإرهابية فى مصر وفلسطين كذلك أول غرفة للسينما والتى كان نائب رئيسها دومرتو هو نفسه جوزيف موصيرى، وقد حرص اليهود على امتلاك العشرات من دور العرض فى الوجه البحرى والقبلى بمصر.. كما يمتد الاحتكار إلى سينما الحى مثل الظاهر وعابدين والأزبكية ومصر الجديدة وكان لدور العرض هذه نشاط بارز فى الترويج للفكر الصهيونى خاصة بين سكان منطقة الظاهر التى شهدت سباقا لافتا للنظر فى مجال إقامة دور العرض السينمائى بدأت بدارين هما سينما توغراف بالاس، وسينما فوتوغراف المنظر الجميل.. وصلت عام 1947 إلى ما يقرب من عشرة دور عرض.. علما بأن التمهيد السياسى لسينما الحى فى الظاهر والمناطق المحيطة مثل السكاكينى والعباسية والفجالة، بدأ مع المؤتمر اليهودى العاشر الذى عقد فى بازل فى أغسطس 1911 والذى أعلن فيه أن المسألة اليهودية لا يمكن أن تحل إلا بالهجرة إلى فلسطين.. من هنا أصبحت دور العرض السينمائى خاصة فى مناطق تجمع اليهود لا يختلف عن وظيفة المدارس الإسرائيلية والمكتبة اليهودية فى القاهرة وقبل كل ذلك المعابد اليهودية التى شيد أربعة منها الظاهر والسكاكينى. إن الباب الأول من الكتاب لا يخلو من مفاجآت فى فصليه الأخيرين حول دور اليهود فى مجال الاستوديوهات أو حتى مجال التوزيع فيتحدث عن علاقة طلعت حرب فى ظل ظروف اقتصادية براجماتية بهم سواء فى بنك مصر أو حتى ستوديو مصر خصوصا اختياره للبتوباروخ لإدارة شركة مصر للتمثيل والسينما فى فترة من أكثر فتراتها حساسية وهى فترة إنشاء ستوديو مصر وتحديد كوادره الفنية. فى الباب الثانى للكتاب يشير بهجت إلى مسيرة الفنانين والفنيين اليهود فى مصر، وكيف أنهم لم يلجأوا إلى تغيير أسمائهم. إلا بعد ظهور السينما لتصبح أسماء مصرية محايدة فأصبحت راشيل إبراهام ليفى راقية إبراهيم وليليان كوهين كاميليا بل ودفعت الإيطالى المتمصر توجو مزراحى فى ذروة رغبته فى أن يكون نجما سينمائيا مصريا إلى تغيير اسمه إلى أحمد المشرقى بينما لم تحاول أسماء أخرى التوارى مثل شالوم حتى يؤدى رسالته الاجتماعية أو السياسية.. كما يشير إلى فكرة الزواج المختلط التى نشأت فى ظروف ذروة التهديد النازى وفشل معظم هذه الزيجات مثل طلاق ليلى مراد وأنور وجدى وسميحة مراد من على رضا ثم زواجها من اليهودى ليون كاذيس وراقية إبراهيم من مهندس الصوت مصطفى والى ثم زواجها من رجل أعمال يهودى ومنير مراد من سهير البابلى ونجوى سالم من عبدالفتاح البارودى.ونصل إلى أهم أبواب الكتاب حول الشخصية اليهودية فى الفيلم المصرى حيث يؤكد على أن أغلبية الأفلام التى قدمت بين عامى 1927 - 1929 قد اتسمت بطبيعة فكرية واحدة.. وكل من كتب عنها يعتقد أنها تظهر كل ما يسيء إلى مصر عامدة متعمدة وأنها تصور المصريين فى أقبح المظاهر.. ويستشهد على ذلك بأفلام مثل ليلى قبلة فى الصحراء سعاد الغجرية فاجعة فوق الهرم الضحية مأساة الحياة، غادة الصحراء، وفى هذه الأفلام كلها فلكلور مجتمع الصحراء الذى لا يسمح للعربى بالتطور الطبيعى حتى ولو وصل إلى أعلى درجات السلم الاجتماعى فهو فى النهاية نمط لكل الملامح السلبية التى تفرزها حياة الشرق البربرية.. ويرى المؤلف أن الشخصية اليهودية لم يكن لها وجود ملموس فى بدايات السينما المصرية سوى فى أفلام توجو مزراحى الكوميدية التى قدمها خلال الثلاثينيات واضطلع ببطولتها الممثل اليهودى شالوم فى إطار تنوع يشمل الميلودراما والكوميديا والرومانسية الغنائية إلخ.. ويرى أن القراءة المتسرعة لأفلام مزراحى الكوميدية قد تكون مدعاة لخيبة الأمل.. فالمواقف تبدو ساذجة وغير مهمة ولكن الواقع يؤكد أن القراءة المتأنية لهذه الأفلام ستكشف أنها مليئة بالتفاصيل الاجتماعية والسياسية ذات الطابع الدعائى وصراعاتها الخفية تضع اليهود فى مواجهة الأغنياء عموما مصريون وأجانب وذلك ما يسعى أحمد رأفت بهجت لإثباته.