الثلاثاء، 14 أغسطس، 2012

الانضباط التام أو الخراب الزؤام!


البجث عن الإستقرار والأمن والانضباط.. ذلك هو الهدف الإستراتيجي الذي يجب أن يشغل الحكومة الجديدة وخصوصا وزير الداخلية الذي سمعنا عنه الكثير من الخلفيات الطيبة وأهمها الحزم والطهارة وكيفية التعامل مع الخروج علي الأمن.. ليس أمام مصر لعبور النفق المظلم للبلطجة الممولة من الفلول إلا الضرب بيد من حديد علي التسيب والإستعباط والبلطجة.. منذ ايام دعاني صديق للسحور في الحسين وعدت من هناك لأتسحر في بيتي قبل اذان الفجر بلحظات بعد أن اصابني الهم والغم والكمد.. فوضي مرعبة تحيط بالمكان وبلطجة من المطاعم والمقاهي التي إفترشت الميدان بالكامل وسط صراع علي الاماكن ونهب الزبائن وخطفها بالقوة للجلوس.. متسولين وعربات للفشار والذرة والتين الشوكي وهرج ومرج وتحرش جنسي وسيارات تغلق شارع الأزهر الرئيسي يقف بجوارها ونش يقوده سائق تجاذبت معه أطراف الحديث فوجدته مهموما يائسا وقال لي لو معي ضابط الأن لسحبت كل السيارات الواقفة في الممنوع بالامر.. لكن المفاجأة أن كل الضباط في أجازة مفتوحة منحوها لأنفسهم بعد الثورة وقرروا في رمضان مواصلة إستحلال الراتب الحرام الذي لايعملون به.. هذه حقيقة مؤلمة لها علاقة بضمائر المصريين والحلال والحرام وليس لها علاقة بالسياسة.. فكيف أطعم أبنائي بأموال لم أعمل بها بينما الشارع يعج بالفوضي والتسيب.. حتي سائقي التاكسي تركوا الناس في الشوارع ورفضوا التوصيل وهو مايعد في القانون إمتناع عن التوصيل وله عقوبة.. لكن القانون في أجازة مفتوحة والشرطة تتحجج بأنها خائفة والوزير الجديد يعد.. وقد أعجبني تركيزه علي السير عكس الإتجاه والوقوف في الممنوع.. لكن أين شرطة السياحة واين شرطة المرافق في وطن صار مستباحا من بلطجية الطرق واصحاب المحلات والمقاهي المرخصة وغير المرخصة.. نريد رصيفا نمشي عليه سيادة الوزير.. نريد طريقا نعبر منه.. نريد دعما للسياحة المنكوبة بشعب جاهل وغبي وليس بمتدينيين كما حاصرنا الإعلام المزيف والباحث عن جنازة ليشبعنا لطما وعويلا.. إعلاما لايبحث إلا عن الإثارة وبث الشائعات ولايعرف أمانة الكلمة.. إعلام يحتاج لدعم رجال الامن قبل أن يطول الإنفلات عقر دارهم.. فكما تدين تدان.. نريد قانون الطوارئ ياأمة ضحكت من جهلها الأمم ولانريد فوضي باسم الحرية فما يحدث لاعلاقة له بحقوق الإنسان أو الحيوان أو حتي حقوق الفئران.. ترك الفوضي والبلطجة وقطع الطرق لايخدم إلا فلول مبارك والنظام الأمريكي الصهيوني صاحب شعار الفوضي الخلاقة في شرق اوسط خرب ومنهار وأيل للسقوط إن لم ننتبه.. أيها الرئيس.. ياوزير الداخلية لاخيار أمامكم.. الانضباط التام أو الموت والخراب  الزؤام!!