الأربعاء، 11 يوليو، 2012

الإستربتيز!!


بقلم/ هشام لاشين
في اليوم التالي لاجتماع الرئيس بالمحافظين لتوجيهات المائة يوم وسرعة التصدي لمأساة انتشار الزبالة في شوارع مصر خرجت مجاميع من المافيا التي تنتمي للطرف التالت الذي نعرفه ولم يكشف عنه للآن لتلقي بالقاذورات في الشوارع وتغلق بعضها تماما في تحدي واضح للرئيس ومحاولة إفشاله ..وقبلها بيومين قام أمن الدولة الذي قالوا أنه تم حله ولم يحدث طبعا بافتعال إعلان علي الإنترنت  كذبه حزب النور وطالب بالتحقيق فيه يحمل توقيع جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويعلن مسئوليته عن حادث قتل شاب السويس في محاولة لإشاعة الرعب من الإسلاميين عموما وليس السلفيين تحديدا كما كان يحدث في الجزائر..وقبلها اجتمعت الدستورية لتلقي بيانا حول تنفيذ حكم.. واجتمع نادي القضاة واصدر بيانا ناريا بقيادة الزند في تحدي لكل قواعد وأعراف ضرورة ابتعاد القضاة عن العمل السياسي طالما هم لازالوا في الخدمة .. وخرجت الشتائم الإعلامية والمطالبات المتطرفة التي وصلت لحد المطالبة بعزل الرئيس ومحاصرة القصر الجمهوري.. ووصلت بلطجة الإعلام وسفالته لدرجة ظهور مانشيت لأحد الجرائد يحمل عنوان (بلطجة مرسي) وبالتوازي وقف البلطجية ليغلقون طريق النصر تأييدا للمجهول ورفضا للمجهول ولانعرف ماذا يريدون بالضبط.. أو ربما نعرف ونتغافل كما نتغافل عن خراب مصر الذي يجري الآن بيد مجموعة من المرتزقة والفلول وأصحاب الطموحات اللامحدودة....ولأننا في زمن الفوضي باسم الحرية الشرعية والمهلبية فلن يحاسب أحد من الطابور الخامس الذي يهدف لإفشال الرئيس وتخريب مصر..لقد سلم المجلس العسكري الرئيس مرسي السلطانية علي خازوق ولم يسلم أبدا السلطة, وقد وافق مرسي علي ارتداء السلطانية أملا في انتزاع صلاحياته بالقطعة.. ولكنه يواجه الأن مافيا من الإستربتيز الفاجر تخلع عنه أحلامه وأماله قطعة قطعة في جرأة وصفاقة منقطعة النظير بينما تتلذذ بالرقص عارية أمام الجميع وهي مخمورة..وهذه المافيا لم تكن بهذا الجبروت في أي وقت من الأوقات كما هي الآن.. ونعود لنكرر أن الثورات بما فيها ثورة 23 يوليو التي قام بها العسكر في مصر لم تنجح بترك المافيا يرتعون في الشوارع وفي الوزارات وفي كل أركان الدولة العميقة دون حساب.. وأمام الأخوان الفرصة الأخيرة لانتزاع صلاحياتهم باعتبارهم الحزب الحاكم الآن بحكم الصناديق والديمقراطية وليس بحكم الدستورية أو غيرها شاء من شاء وأبي من أبي.. أن الثورات لاتنجح إلا بالقوانيين الاستثنائية لأنها نفسها ظرف استثنائي يتعطل خلالها العمل بالقوانيين العادية  أما دعاة الفوضى باسم القانون.. دعاة التخريب والميوعة السياسية باسم الشرعية.. دعاة الحرق واستخدام أمن الدولة المنحل للإنترنت لزرع الفتن باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. كل هؤلاء ومعهم ترزية القوانيين والحاقدين والمرضي النفسيين لايجب أن يتركوا هكذا.. لقد سبق وصدر عام 1990 حكما يمنع المساس بأي قرار سيادي للرئيس ورغم ذلك فقد ظهر الطابور الخامس حامل صك الدستورية والشرعية والمتحدث الوحيد باسم القانون والقدسية ليهدم المعبد ويهدد ويتوعد ويشتم ويتلفظ ويهين رئيس الجمهورية مع أن أتخنهم لم يكن يجرؤ علي الهمس في عهد المخلوع أو الاعتراض ولو بينه وبين نفسه علي سيد قراره فبماذا نفسر ذلك؟! أما الرئيس فلا يأمل خيرا من وزراء ومحافظين علي العهد البائد كل ولائهم الآن ليس له .. وسوف يعوقونه كل لحظة ولايحتاج الأمر إلا لسرعة التغيير الذي ننشده في مصر مابعد الثورة بحسم وعدم تردد وضبط وربط أما التباطؤ والحسابات فيمكن أن تدفع بمرسي لنفس مصير مبارك.. وهو مايحلم به المرتزقة بعد أن سقطت أخر أوراق التوت!!
نشرت بجريدة المشهد