الخميس، 26 يوليو، 2012

إعلام الفتنة!


بقلم| هشام لاشين
أقر وأعترف أنا الموقع أعلاه  وباعتباري إعلامي منذ مايربو علي الريع قرن أن جانبا كبيرا من الإعلام في مصر هو المسئول الأول عن حالة الفوضي والخراب والتسيب والفتن التي تحاصر مصر الأن.. لابد أن نقر بشجاعة أن رأس المال المنتشر في الفضائيات لاسيما التي ظهرت بعد الثورة هو صانع كل الفتن والصراعات علي مدار أكثر من عام ونصف.. الإعلام الذي يستضيف عبود الزمر ليقول رأيه في وفاة رجل مسلم هو إعلام يبحث عن الإثارة فكيف أستضيف قاتل للحصول علي رأيه في قضية شرعية؟ ليطلع علينا ويكفر الناس.. اليس ذلك هو إعلام التكفير والهجرة ؟ الإعلام الذي يبث الفتن ويشكك ويدعو للصراع وهدم الدولة هو إعلام يناهض الأمن القومي بمفهومه الدولي البسيط دون حاجة إلي فزلكة..الإعلام الذي يدعو للإنقلاب علي الشرعية ومحاصرة القصر الجمهوري لأول رئيس منتخب حتي لو لم يعجب البعض هو إعلام فاجر لايعرف سوي البزنس والعمالة.. الإعلام الذي ينشر خبر صياغته هكذا( مرسي يمتنع عن السير في جنازة عمر سليمان ويرسل كبير الياوران) هو إعلام إفتعال وإثارة الفتن التي صار ليلها كنهارها وتأكد أنها كقطع اليل المظلم.. هو إعلام لايعرف أبجديات الصياغة التي تقول أن الخبر خبر والخبر يجب أن ينشر كما هو والأبجديات تقول أن الخبر يجب أن ينشر هكذا( مرسي أرسل كبير الياوران لحضور جنازة عمر سليمان) أما الإيحاء بالإمتناع بل هو ليس إيحاءا وإنما تقرير أمرواقع من جانب كاتبي الخير الذي بثوه علي رسائل الأس أم إس فهي حرفة المخربين ومثيري الفتن.. ولاأعرف لماذا يريد الإعلام مساندة مخطط عدم الإستقرار في مصر بعد ثورة كبيرة وحلم بمستقبل أفضل؟ هل يندمون علي عصر مبارك؟ أنهم الآن يكونون الثروات من بعد الثورة بالعمل في فضائيات غسيل الأموال وفضائيات الفلول التي تنعق ليل نهار.. أقر وأعترف أن الإعلام الأن يلعب الدور الذي رسمه اليهود للعالم.. السيطرة والتوجيه والحكم.. وعندما يقررالحزب الحاكم إستخدام نفس الوسيلة فأنهم يصرخون ويولولون.. إلحقوا.. أخونة الإعلام.. إلحقوا الشاطر هيشتري فضائية..إلحقوا.. مش قلنالكوا.. هما دول الإخوان.. وأنا بالمناسبة لاإدافع عن الأخوان ولست إخوانيا ولم أقبض مليما من أحد لأزيف الحق وأزين الباطل كما يفعل مثيرو الشغب الإعلامي ومليونيرات الفضائيات التي يمولها الحزب الوطني .. أقر وأعترف أن الفتنة أشد من القتل وأن إعلام كثير الأن يلعب هذا الدور الذي هو أشد من القتل ويدفع إلي عدم الإستقرار وبلبلة الناس وإشاعة الكراهية والفوضي.. اقر وأعترف أن الكلمة أمانة وأن خيانة الأمانة في الإعلام المنتشر في مصر الأن هي العملة الغالبة ولكن الله غالب علي أمره وأهلها في رباط إلي يوم الدين شاء من شاء من الإعلاميين وأبي من أبي.. الذين اشتروا دنياهم بآخرتهم وماتت ضمائرهم لن يفلتوا.. الذين يشيعون الباطل ويخلطون الأوراق سينقلب عليهم السحر يوما ما وهو قريب لأن الله يمهل ولايمهل وللأسف لم يتعلم الكثيرون من درس الثورة ومن سقوط الطغاة والفجرة تشيعهم اللعنات.. أخيرا اقر وأعترف أنني إعلامي مغلوب علي أمره مثل إعلاميين كثيرين لأننا أفراد متفرقون لكن رأس المال والسلطة هم المسيطرون وهم الذين يصرخون وأصواتهم للأسف عالية.. وأنا أعتذر بالنيابة عنهم لشعب ووطن منكوب بإعلامييه حتي إشعار أخر!! وياإعلاميوا مصر إتقوا الله في الكلمة وأدوا الأمانات إلي أهلها لاسيما في شهر كريم لعل وعسي نكون جميعا من المعتوقين من النار في هذا الاوكازيون السنوي.. اللهم إني قد بلغت!!
نشرت بجريدة الخميس