الاثنين، 18 يوليو، 2011

القواد.. والشرس.. والرئيس!!


بقلم / هشام لاشين
لم تبتلي مصر بحاكم لايعرف الله كما إبتليت بالرئيس مبارك.. هذا الرجل الذي أفسد ذمم المصريين وعلمهم بمساعدة عصابته تحليل الرشوة والواسطة وأكل أموال الناس بالباطل والسخرية من مظاهرالدين والإستعانة بالبلطجة لتأديب الخصوم والرافضين وكان يسب الدين ليل نهار بشهادة المقربين منه بعد الثورة .. هذا الرجل لم يتواني عن الإستعانة بقواد ليجعله ذراعه اليمين في ليالي الأنس والفرفشة وللدرجة التي تجعل الملك فاروق تلميذا صغيرا بالنسبة للمخلوع ( نعم المخلوع وليس السابق كما ينطق الإعلام الرسمي بأوامر عليا) .. ففاروق لم يستحل أموال ودماء المصريين ولم يطلق يد عصابته من الإقطاع الوحشين ليسلبوا الأخضر واليابس.. وكان فاروق متدينا وله حدود وليس فرعونا طاغيا لايعرف الله.. لم تفجر الكنائس في عهد فاروق وكانت كانت موائد الرحمن في رمضان منتشرة في كل ربوع القاهرة وأمام قصر عابدين المنهوب.. فاروق لم يسرق قصور مصر ويطمع في اثارها ليهربها للخارج ولكن حسني مبارك وحاشيته وعائلته فعل ذلك.. لم يكن فاروق قاسي القلب ولامفتريا ولاسارقا للإعراض.. وحين جاء ناصر كان الغلابة في عيونه وقلبه وبين رئتيه ونفسه.. كان وطنيا وعلي خلق وعاش فقيرا ومات فقيرا.. ورغم الكثير من التحفظات علي السادات إلا أنه ظل بطلا للحرب والسلام رغم من يهاجمون كامب ديفيد..فهو الذي أعاد لنا الكرامة التي سرقها مبارك.. وكان ينوي جعل المصريين جميعا يمتلكون سكنا وربما سيارة فقد كان محبا لتراب هذا البلد ووطنيا حتي النخاع وكان أكبر نقد وجه لعهد السادات هو إنفتاح السداح مداح وظهور بعض اللصوص.. وفي عهد مبارك تحول نصف الشعب إلي لصوص والنصف الاخر إلي ضحايا لهؤلاء اللصوص.. وخربت الذمم والاخلاق وتراجع الدين الحقيقي وبقي التدين الصوري..ولتبقي الحكمة (الأمم الاخلاق مابقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا).. ووسط هذا الركام أو المستنقع الأثن ظهر إسم صفوت الشريف وعلاقاته الشاذة ومؤامراته الدنيئة لترويج الفحش ورعاية الدعارة والمزاج في مصر التي كانت محروسة فأصبحت في العهد الرشيد المدهوسة بكل أنواع الخبث والأمراض والتسيب.. كان صفوت (اللاشريف) هو الراعي الرسمي للأنس والفرفشة في قصر الرئيس وخارجه وكان يقبض ثمن ذلك.. ومثلما كان اليد اليمني للمخلوع هوذلك اللاشريف.. كانت يده الأخري هي (الشرس) زكريا عزمي ورجال قصره ووزرائه..بإختصار كانت مصر في عهد مبارك تحت تصرف (القواد.. والشرس.. والرئيس) مع الإعتذار لفيلم الكاوبوي الشهير.. بينما ظل (الطيب) الوحيد في كل هذه الساحة المستباحة هو فئة قليلة من القابضين علي جمر الأخلاق والدين لن تراهم في الغالب في واجهة السياسة المصرية لافي العهد البائد أوحتي هذا العهد الذي لم تتضح ملامحه الكاملة بعد!! فهم يتوارون وفي الغالب لايتظاهرون طلبا لمكافأة أو علاوة .. وهم الذين قال عنهم الله عز وجل ( تحسبهم أغنياء من كثرة التعفف) صدق الله العظيم

نشر بجريدة الأحرار بتاريخ 11 يوليو 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق