الخميس، 13 يناير، 2011

عادل إمام.. سفير أنظمة النوايا السيئة يدافع عن الإرهاب الإسرائيلي!!

خبر صغير تصدر الصفحة الأولي لموقع (ياهو) الشهير وهو الموقع الذي يحمل إسم إله صهيوني .. الخبرمنذ إسبوع تقريبا يطلب فيه عادل عدم إتهام إسرائيل بتنفيذ تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية ويؤكد فيه وعلي لسانه أو وراء التفجيرات مسلم سلفي ومتطرف وجاء عنوان الخبر بالحرف (إسرائيل بريئة من حادث الكنيسة).. هذا الخبر الغريب الذي لم ينفه عادل إمام فوجئنا بإختفاءه من الموقع بعد 24 ساعة فقط .. المفاجأة المذهلة في الخبر أنه يبدو كما لو كان إمام علي علم ببواطن الأمور رغم أن أجهزة الأمن نفسها لم تصل بعد للفاعل الحقيقي في التحقيقات.. ليس هذا فحسب وإنما يكشف التصريح الغريب وفي هذا الوقت بالذات عن محاولة النجم الذي يلقبونه بالزعيم محاولة لنفي التهمة تماما عن الموساد رغم أن إحتمالات كبيرة تشير لتورط إسرائيل في هذا الموضوع وهذا الكلام ليس من عندنا ولكن علي لسان متخصصين في هذه النوعية من التفجيرات بالإضافة لوجود مصلحة كبري للكيان الإسرائيلي في تقسيم مصر كما فعلت في السودان مؤخرا.. المدهش أكثر أن تصريحات فيدرالية أمريكية نشرت قبل يومين طالبت مصر إستبعاد إسرائيل والتركيز علي القاعدة وإيران..وهي التصريحات التي جاءت بعد ساعات من تصريح عادل إمام الذي يستخدم نفس المفردات ليصبح السؤال ماهي مصلحة عادل إمام في نشر هذا التصريح؟ ولماذا بهذه الطريقة الفجة التي نشرت في الموقع الصهيوني الاشهر وبهذه الحفاوة؟؟
والذي لايعرفه الكثيرون أن سيادة الزعيم حمّل منذ أشهر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومقتل المدنيين فيها، وسخر من المظاهرات التي تجوب أرجاء العالم منددة بالهجوم ومناصرة لأهالي غزة..وقال في مقابلة مع صحيفة المصري اليوم وقتها "حذرت مصر القيادات الفلسطينية من الهجمات الإسرائيلية، لكنها لم تنتبه لذلك وخاضت حربا غير متكافئة، والأفضل أن تتوقف حماس عما تقوم به لأن إسرائيل لن تقابل ما تفعله بالورود".وربما يعتقد البعض أن الأمر يبدو مفاجئا أو محض صدفة ..ربما لأنهم لم يتابعون المسيرة الحقيقية لما يسمونه سفير النوايا الحسنة.. والحقيقة أنه سفيراًً للنوايا السيئة والدليل مسيرة عادل نفسه الفنية والحياتية التي تكشف حقيقة دوره في هدم قيم المجتمع والخروج علي تقاليده وافتقاده لأي حس وطني.. بل لقد لعب ماهو أكثر من ذلك بتأييده للتطبيع مع إسرائيل في أكثر من مناسبة وهجومه المستمر علي الرموز الوطنية والدينية.. وتعالوا نستعرض ببعض الإيجاز مايؤكد هذه الحقيقية.
الصعلوك:
دور الصعلوك الذى يتمرد على المجتمع ويسخر من كل رموزه ومؤسساته وقيمة وقناعاته وأخلاقياته..تلك هي السمة الشائعة في أغلبية أعمال عادل إمام .. إن لم يكن جميعها.. ولم لا .. الم يبدأها بالسخرية من " بلد الشهادات " .. ثم كرسها بزعيم المشاغبين "بهجت الاباصيرى" الصعلوك الفاشل الذى يتجرأ على قيم التعليم والمجتمع ويسخر من الناظر والمدرس والأب قبل أن يلقى بمواعظه الصادمة في وجوهنا .. ولتبدأ منذ هذه اللحظة رحلة فنية طويلة عبر سلسلة عمال لايخطئ المراقب والمحلل لها دلالات الاختيار فيها لنماذج القاع من " الهلفوت والمتسول واللص والبلطجي والأونطجى والفهلوي والمحلل والمغامر والمخادع والقاتل والمشبوه وصبى العالمة والمولد ومورجان الفاسد وحتي صعلوك (السفارة في العمارة) الذي يطارد النساء ويصادق السفير الإسرائيلي .. وقد تتداخل هذه النماذج أو تتشابه أحيانا .. لكن يظل النمط السلبي المتصعلك هو القاسم المشترك ومن هنا جاءت خطورة نوع الفن الذي يقدمه عادل إمام بكل شعبيته وجماهيريته التى وصلت إلى ذروتها مع سنوات الانفتاح العشوائي فى السبعينات وما بعدها كتعبير ومعادل لثقافة محددة وشرائح بعينها وجدت فى هذا النوع من التعبير متتفساً لأحلامهم وهمومهم .. ولا أبالغ اذا قلت أنهم وجدوا فى هذه النوعية تشريعاً يضفى الحكمة والخفة والغفران لأفعالهم الخارجة عن القانون أصلا .. هكذا وببساطة صار (المشبوه) القادم من( تحت الصفر) ومن (على باب الوزير) .. صاحب (عصابة حمادة وتوتو) والذي عرف( الحب فى الزنزانة) وبين مواخير (الخمسة باب) .. صار هو القدوة والمثل.. فعندما انطلق من( فوق البركان) حاملاً (سيف عنتر) على وجهه قسمات (حنفى الأبهة) صار (المسجل الخطر) صاحب (الرسالة )التى لم يذهب بها( للوالي) وإنما للعامة لينصحهم على طريقة فيلم (المولد) بغسيل الأموال الحرام وبناء جامع أو ماشابه فى النهاية ..
جزيرة الشيطان:
هكذا لم يكن عادل إمام سوى " جزيرة الشيطان " التى انفتحت على مصراعيها لتعليم الفهلوة والنشل فى (الأتوبيسات) و(التسول) داخل (صفيح ساخن) .. هو القاتل والضحية .. المظلوم الغلبان الذي ينتقم من ظلم المجتمع بخرق نواميسه والعبث بأفكاره .. المدهش أن هذه الأعمال التى حملت توقيع " كوميديا لعادل إمام " لم تكن كافية .. فبعد أن تجاوزها بمجموعة من الأعمال الخطيرة التى تناقش الفساد الحقيقي فى هذا الوطن من نوعية " الإرهاب والكباب " " اللعب مع الكبار " ، " المنسي " ، " كراكون فى الشارع " ، " حب فى الزنزانة " ، و" الإنسان يعيش مرة واحدة " وإن كان يحشر ألغامه فيها.. يعود مرة أخرى فى " أمير الظلام " ليكرر نفس الإفيهات والسخرية المبتذلة.. ويظهر كعادته ليسخر من مسئول مؤسسة " دار المكفوفين " ويسخر من الضبط والربط " فهو فوضوي ويدعو للفوضى .. وحين يدخل محلاً للملابس الداخلية الحريمى فعليه أن يستعرض قدراته فى العبث بكل المحرمات .. ويضيف إلى رصيد سخريته فى هذا الفيلم السخرية من السود " المتوحشين " كما قالها بالانجليزية فى الفيلم ..ولا أدرى كيف سمح لنفسه بهذه النظرة العنصرية فى بلد لايفرق دستوره ودينه بين الأبيض والأسود.. ومع ذلك اختاروه سفيراً للنوايا الحسنة.. وهكذا وقع " أمير الصعاليك " فى قمة التناقض .. فكيف نقبل الخطابة حول الحرية والعدل من شخص يعبث بملابس النساء الداخلية ويدخل بالبطلة مراحيض عمومية " رجالي " ويشرب الخمر فى حقنه شرجية .. وكيف يمكن أن نصدق أن " صعلوكاً بهذه المواصفات يمكن أن ينقذ الرئيس من الارهابين فى وصلة خارج السياق يتحول فيها صاحبنا إلى " رامبو " ليردد مرة أخرى نفس المفردات التى عاش عليها كفنان .. إن الناس بإمكانها أن تصدق عادل إمام وهو يقدم فواصل من التهريج ، لكن من باستطاعته ان يصدق ان " أمير الصعاليك " يمكن ان يتحول إلى رامبو أو واعظ يلقى بحكمه حول القيم النبيلة .. وكيف يصبح المستهتر بالطرق الصوفية والموالد والعربات المخصصة للسيدات هو المتحدث الرسمي لعلاج التطرف .. ان الحكمة لا تولد فى المراحيض العامة مثلما لاينشأ الحب وسط مستنقعات الفساد .. ولذلك يصبح من الصعب أن نصدق أي شيء يقوله في السياسة مثلاً.. أولا لأنه في معظم أحاديثه لايبدي أي ثقافة واضحة تكشف عن وعي حقيقي.. كما أن الأفكار التي يكرسها في معظم أعماله لاتحمل وعياً واضحاً تجاه أي قضية .. إذن كيف يصبح سفير مايسمي بالنوايا الحسنة مؤهلاً للحديث في قضية فلسطين مثلاً؟! وهو نفسه
الذي سبق وصرح أنه مع التطبيع مع إسرائيل في معرض القاهرة الدولي للكتاب إبان التسعينات قبل أن يعود وينكر ماصرح به..
الموقف السياسي:
ومن لايعرف فإن اختيار مايسمون بسفراء النوايا الحسنة يخضع لمعايير كثيرة .. أهمها الموقف السياسي .. وقد سبق وألقي فنان قومي محترم مثل (دريد لحام) جواز سفر النوايا الحسنة في وجوههم في أعقاب مجازر إسرائيل قبل سنوات.. بينما يطل علينا عادل إمام الآن ليهاجم حماس ويعتبرها هي المسئولة عن مجزرة غزة!! تصوروا .. إنه نفس الكلام الرسمي في مصربل وفي أمريكا وإسرائيل!! ألا يبدو ذلك متناغماً مع الفكر الصعلوكي الرسمي لفنان لايعرف سوي اللعب علي حبال السلطة؟! لقد صدق فنان كبير ومثقف مثل عبد العزيز مخيون حين قال إن "عادل إمام معروف بولائه للسلطة أيا كان من يرأسها"، ووصفه بأنه "شخص اشتهر بالصدفة في زمن أسود تحكّم فيه السماسرة والتجار بالفن والإبداع"..وأضاف مخيون للجزيرة نت وقت مجزرة غزة "للأسف هناك أشخاص -ولا أسميهم فنانين- باعوا أنفسهم للحكام وبدأوا يدافعون عن التواطؤ والتخاذل العربي، وهم يستمدون وجودهم من حجم الخدمات التي يقدمونها لهذه الأنظمة العاجزة، وعادل إمام أكبر مثال على ذلك)
المليونير والإرهاب:
أن عادل إمام الذي يدافع عن إرهاب إسرائيل اليوم وفي توقيت يتم فيه تقسيم المنطقة بإحكام منقطع النظير هو نفسه صاحب فيلم مثل ( الإرهابي) الذي يدافع فيه عن إحباط الشباب ووقوعهم المنطقي في براثن الإرهاب نتيجة البطالة.. فمن نصدق.. زعيم المدافعين عن الإرهاب المدثر بعباءة البطالة أم زعيم المدافعين عن الإرهاب الإسرائيلي في غزة ومصر كما ستثبت الإيام بعون الله؟؟
لقد كنا نتوقع من الزعيم المليونير الذي سجل مؤخرا إعلانا في عشر دقائق مقابل أربعة ملايين دولار أن يتبرع ولو بجزء يسير من ثروته لضحايا الإرهاب عند كنيسةالقديسين.. وكنا نتوقع منه أن يعرض ولو فكرة تقديم مسلسل ضخم عن التعايش المصري بين الأقباط والمسلمين من خلال يوميات أو غيره مع تنازل عن جزء من أجره بدلا من خلافه مع أسامة الشيخ لتقديم عمل هزلي مقابل 80 مليون جنيه لينتفخ رصيده في البنك من الأعمال الهزلية التافهة بينما إخوانه الإقباط والمسلمين في وطن تحاصرهم محنة المواطنة والبطالة ويتوعدهم الإرهاب القادم من الخارج لتفتيت الوطن؟؟ لمصلحة من تصريحات عادل إمام بنفي التهمة عن إسرائيل؟؟ أن هذه التصريحات أخطر بالفعل من مجرد التطبيع.. بل هي تطرح الكثير والكثير حول الدور الذي يلعبه الطابور الخامس في مصر لتدشين الخراب والللاوعي في أحلك المنعطفات التي يمر بها الوطن؟؟؟!!!!
هشام لاشين










ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق