الخميس، 12 مايو، 2016

محمد دياب في مهرجان كان: الفنانين لايشعرون بالامان في مصر





هشام لاشين
أجري موقع مهرجان كان السينمائي حوارا مع المخرج المصري محمد دياب حول فيلمه (إشتباك) الذي يفتتح قسم نظرة ما ويشارك في التسابق داخل هذا القسم ، وهو الفيلم الذي يلعب بطولته نيللى كريم وهانى عادل وطارق عبد العزيز وأحمد مالك وكتب له السيناريو والحوار خالد دياب ومحمد دياب، وهوثانى تجاربه الإخراجية بعد فيلمه "678" وجاء الحوار علي النحو التالي :

·       ما الذي دفعك لبدء العمل في هذا الفيلم؟
-         بعد عرض فيلمي الاول 678 أردت أن أصنع فيلما عن الثورة، ولكن الأمور كانت تتحرك بسرعة بحيث ان كل فكرة تصبح بالية قبل أن أتمكن من الانتهاء منها ، حتى جاء اخي خالد دياب والذي كنت قد عملت معه من قبل، وجاء بفكرة تصوير مجموعة من الناس عالقين في شاحنة للشرطة في  احد الايام المشتعلة بالثورة ، فشعرت أنها التعبير المثالي عن الوضع المعقد في مصر ، واعدنا كتابة الفليم 13 مرة علي مدار 3 سنواتن والطريف أننا بدأنا بكتابة فيلم حول صعود الثورة لكننا إنتهينا لفيلم أخر عن سقوطها .

·       صف لنا المناخ الذي تم فيه تصوير الفيلم ومدي حماس من عملوا معك .
-         كان بداخلنا  صراع، لإعادة تصوير الأحداث الحقيقية التي عاشها كل مصري خلال الثورة، و كان هدفي الرئيسي كمخرج القبض على الواقعن وكان مطلوبا مني خلال  27 يوما الانتهاء من فيلم  يحتاج إلى 60  يوما من التصوير، وكان أفضل شيء فعلته للحصول على الممثلين المناسبين اختيار من كانوا متعاطفين مع موضوع الفيلم مثلي ، وقد لجأت خلال التصوير لترك الكاميرا تدور طول الوقت مع استخدام مكبر للصوت لتوجيه تعليماتي وتركت تسلسل العمل يدور بشكل واقعي ، مستفيدا من منسقة حيل ممتازة كانت معي لمساعدتي في التوجيهات لبعض الاشخاص غير المدربين حتي حصلت علي ماأريد في عمل حقيقي ومباشر لايهدف لمجرد الترفيه  ، واظن أن جميع الذين عملوا معي كانوا متأكدين أن  هذا هو أصعب شيء فعلوه في حياتهم المهنية.
·       كيف أقنعت الممثلين ؟
-         حدثتهم عن مفهوم الفيلم وأن القصة تدور حول مأساة تجري في شاحنة للشرطة لمدة يوم كامل، ولكنهم لابد ان يصوروا داخل الشاحنة لمدة 27 يوم، وفي الأسبوع الأخير من التصوير، انتاب معظمهم نوبات ذعر وكوابيس.

·       كيف تري صناعة السينما  الأن في مصر؟
-         حتي عام 1960  كانت السينما المصرية  قد انتجت حوالي 25٪ من الناتج المحلي الإجمالي لدينا، وقد تراجع الإنتاج في السنوات التالية ، ومنذ الثورة وهناك  المزيد والمزيد من الناس يريدون التعبير عن أنفسهم دون ان يتعرضوا للتنكيل من النظام ، فالمشاكل الحقيقية لدينا الآن هي الرقابة والاضطهاد حيث تتسع المدونة الخاصة بالاخلاق مع مجموعة جديدة من الخطوط الحمراء ، حيث يحاول مسئولي النظام الجديد إثبات أنهم أكثر تحفظا من أسلافهم، وحتى الآن لدينا روائي في السجن  بتهمة التجديف ؛ كما سجن صحفي ومذيع تليفزيونى لانتقاده الإسلام،  وغني عن القول نحن لا نشعر بالأمان كفنانين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق