الأحد، 6 أبريل، 2014

نظرية المؤامرة!


بقلم- هشام لاشين
توقف حركة قطارات قبلى بعد اصطدام قطار بمقطورة فى قنا ..إصابة 15 شخصاً فى تصادم سيارة نقل بميكروباص بالشرقية ..مجهولون يشعلون النار فى "تعاون غزل المحلة" بميدان الشون بالغربية ..مذبحة مروعة بأسوان ..مقتل 23 وإصابة 32 فى اشتباكات بين عائلة الهلايل وأبناء النوبة..حظر التجوال فى منطقة السيل الريفى وتعطيل الدراسة لأجل غيرمسمى

هذه مجرد عينة من كوارث يوم واحد من ايام مصر التي كانت محروسة يوما ما.. حوادث تكشف عن المنعطف الخطير الذي يمر به الوطن المقبل علي كارثة تقسيم بعد تدشين العنف في كل بقعة من الأرض.. مشروع الفوضي الخلاقة ينفذ بإحكام بليغ وإسرائيل الكبري من الفرات للنيل تتقدم بثقة وسط إلهاءات محلية ونعرات قبلية وطائفية تتضاعف وتعلو وتيرتها مع سبق الإصرار والترصد و خونة يضحكون في وجوهنا ويعملون بكل نشاط لتسهيل مشروع التقسيم والتفتيت لتصبح القوة الوحيدة المؤهلة في الشرق الأوسط للوقوف في وجه الأطماع الصهيونية تحت السيطرة.. والكنوز الإستراتيجية لاتنضب والطابور الخامس يتقدم للأمام وسط تصفيق وتهليل وأكاليل زهور ملطخة بالدم وثكنات عسكرية بالطوب الأسمنتي والمسلح والاسوار المكهربة وإغلاق كامل لشوارع الأقسام ومديريات الأمن.. وبلطجية ينتشرون في الشوارع وخطف أطفال وسرقة سيارات وباعة جائلين يستوطنون كل متر يثيرون الذعر والفوضي ويمنعون المارة ويحجزون الأرصفة ويسير الناس وسط السيارات ليصبح المشهد بالكامل أقرب للجنون.. بل هو الجنون بعينه.. وبكرة نشوف مصر.. ولاأدري اي مستقبل لهذا البلد وسط هذا الزخم  المرعب من الإنهيار وعدم المحاسبة والإنشغال فقط بتصفية الحسابات السياسية والتصفية الجسدية للمعارضين وأكثر من 20 ألف بالمعتقلات اصبحوا هم وعائلاتهم قنابل موقوتة وملغمة بالثأر تنظر اللحظة المناسبة لتنفجر في كل الإتجاهات؟ اي إنهيار هذا الذي يكشف عن فشل سياسي ذريع وحفنة مرتزقة وخونة لايشغلها الأن إلا جمع أكبر قدر من الثروة الحرام علي جثث الاخرين.. اي مصر تلك التي ننتظر وسط السخط المضاعف عن ماقبل 25 يناير عشرات المرات؟ أي مصر تلك التي يجري الصراع علي مقعد حكمها وإنتخاباتها من مجموعة أفراد بينما 90 مليون يتقاتلون يوميا في الشوارع والبيوت ووسائل المواصلات وأدابير الوظائف بحثا عن لقمة عيش أو خطف لحظة إنسانية من الراحة وسط شقاء لايتوقف وفقر يزحف وطمع لايشبع؟ كان الشعب الأسواني من أطيب شعوب الأرض وكذلك كان النوبيون.. فماذا حدث ليتقاتلوا وتكون حصيلة قتلي في يوم واحد فقط 23 إنسان؟ ألا يكشف لنا هذا التحول عن راس أفعي تلعب وتدفع بسرعة للتقسيم والعنف؟ هل يجب أن نظل مكتوفي الايدي أمام هذه المشاهد التي يستبعد منها تماما عنصر الصدفة لتصبح نظرية المؤامرة هي الشيئ الوحيد المؤكد في كل مايحدث من تحولات دراماتيكية لمصر والمنطقة؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق