الأربعاء، 3 يوليو، 2013

المقال الممنوع لهشام لاشين من جريدة الخميس

المؤامرة!!
بقلم/ هشام لاشين
في السياسة كما في الإعلام الأن لاشئ يحدث بالصدفة.. كل كلمة وكل تسريبة وكل بلطجة او حريق بل وكل حكم قضائي يخص المخلوع ومجموعته تتم بحساب ودقة متناهية.. لاشيئ متروك للإحتمالات أو التكهنات.. ومعظم سيناريوهات مابعد ثورة 25 يناير.. هذا إذا سلمنا جدلا أنها ثورة بالصدفة وليست من ترتيب المخابرات الأمريكية شخصيا لدعم مشروع الفوضي الخلاقة المعروف في المنطقة وهو مانراه يتحقق بحذافيره.. معظم هذه السيناريوهات تتم بحسابات شديدة الدقة من طرف ظل البعض لفترة يطلق عليه إسم الطرف الثالث دون أن يحدده.. لكن الجميع يعرف أنه الحزب الوطني المنتشر أفراده كطابور خامس بطول البلاد وعرضها وأمن الدولة المتخصص في الدراسات الإخوانية من الناحية النفسية والإجتماعية ويعرف كل صغيرة وكبيرة عنهم مثلما يعرف كيف يهزمهم..وقد إجتمع الطرفان مستغلين ضعف الإخوان وجهلهم بالسياسة لتمهيد الأرض للثورة المضادة وماقبلها بسيناريوهات إعلامية وقضائية حيث تبدأ الثانية بعزف ماسمي بمهرجان البراءة للجميع يليه أحكام متتالية ببراءة مبارك بينما يبدأ كونشرتو القسم الإعلامي بعزف متتالية الضحية والوطنية للرئيس المخلوع ومجموعته متزامنا مع هجوم متصاعد علي الإخوان طول الوقت ونثر الشائعات المضادة بطريقة ممنهجة ومنتظمة وصولا للحظة الصفر وهي 30 يونية .. ومن يتأمل مثلا مجموعة الحوارات التي تمت داخل السجن بين مجدي الجلاد شخصيا رغم إنكاره وبين مبارك ونشرها في سلسلة قبل 30 يونية لتمهيد التعاطف الكامل مع المخلوع وغسيل سمعته ويديه من قتل المتظاهرين مع إضفاء الحس الوطني وقوة البصيرة.. ثم يتابع توزيع صور مبارك في ميدان التحرير وسط متظاهري مايسموا بحركة تمرد يدرك العلاقة المباشرة بين الأثنين.. وحجم المؤامرة وماصرف عليها للوصول بمصر للحالة الراهنة.. وبشكل أكثر دقة لعودة فلول مبارك ونظامه بعد سيطرة الجيش علي الموقف في أعقاب العنف المفرط المتوقع في هذا اليوم!! ومن ضمن التصرفات التي لم أفهمها شخصيا موقف الحرس الجمهوري من إتاحة الفرصة لدخول معتصمين من الاساس لحرم القصر الجمهوري واقامة الخيام رغم أن الشواهد العسكرية المنطقية تقول أن الوقاية خيرمن العلاج وان إغلاق المكان من الخارج ولو بالدبابات في مثل هذه الظروف المتوقع خلاها كوارث هو أمر بديهي في هذه الحالات فكيف ادع البنزين بجوار النار واقول أنني مع الشعب.. في هذه الظروف لاحيادية مطلقا فإما حماية القصر والشرعية وإما سيناريو أخر لانعرفه!!

لقد تفجرت مفاجأة من العيار الثقيل الأسبوع قبل الماضي وكشف عنها محمد الدماطي، وكيل نقابة المحامين، نائب المجلس القومي لحقوق الإنسان وهي أن نجل المستشار محمود كامل رشيدي "قاضي محاكمة قضية القرن ، متزوج من بنت شقيق سوزان مبارك.. وأنه طبيب اسنان من السويس، وهذا يفسر بما لا يدع مجالا للشك سلسلة البراءات التى حصل عليها الرئيس المخلوع فى قضاياه الأخيرة.. هكذا تنجلي نظرية المؤامرة لتكشف عن أخطر جزء فيها وهو القانون الذي من المفروض أن يحقق العدالة فإذا به يدفع بالبلد إلي أتون مجزرة لاعلاقة لهذا الشعب المسكين الملعوب به فيها.. ووسط الحلبة أو السيرك المنصوب إتفق القاتل وشركاءه  ومعارضيه الشكليين علي دمنا.. فهم يرقصون بمهارة ويعجنون وسائل الإعلام بالأكاذيب ويصدرون لنا معارك وهمية مع حكام لايقلوا سوءا وغباءا عن النظام السابق.... أنه 30 يونية حيث شهر النكسات والهزائم والحروب الأهلية.. فحتي التاريخ جاء ليخدم الأجندة الصهيونية في تكريس الهزيمة وتجاهل يوم العبور الذي قلب الموازين قبل أن تعود إسرائيل الكبري من الفرات إلي النيل في مشروع أثيوبي وتقسيم طائفي وهدم المعبد علي رؤؤس العرب جميعا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق