الأحد، 8 أبريل، 2012

سيناريو.. عمر سليمان!!


علي قدم وساق تدق الأن طبول المسرحية الهزلية.. انتخابات الرئاسة تأليف وإخراج وتمثيل المجلس العسكري الحاكم بمشاركة الإخوان المسلمين في حين يظهر في الكادر سيناريو أخر متفق عليه حول وجود خلاف كبير بين الاثنين (المجلس والإخوان) غير أن الحقيقة شيء أخر تماما.. الخطورة في السيناريو المسرحي الفج هو إحكام العسكر قبضتهم برئاسة عمر سليمان الذي ظهر في أخر المشهد ليعيد صياغة العرض ويقلب المائدة ويكشف المستور في إصرار العسكر علي عدم تنازلهم عن الحكم بعد 52 حتي لو ضاعت فيها رقاب.. فعمر سليمان ينتمي شكلا وموضوعا للعسكر وهو واحد من رجالهم ورجال أمريكا في المنطقة والأهم أنه رجل مبارك الذي حماه من الاغتيال في أديس أبابا ..كما فداه عندما رشحه نائبا للرئيس في أعقاب الثورة لينقذ رقبته ويظل يحكم وعندما فشل مبارك في ذلك استدار وطلب من رجاله ترشيحه في اللحظات الأخيرة مع دعم لوجيستي وإعلامي وسياسي منقطع النظير.. وفي نفس البروجرام تم الإطاحة بحازم أبو إسماعيل المرشح القوي والذي نجح في اختراق عشوائيات مصر وقراها ونجوعها ليجهز الأصوات ويستعد للإطاحة بأي منافس.. هنا ظهر الطرف الثاني من الصفقة وهم الإخوان ليرشحوا خيرت الشاطر ليشتتوا الأصوات ويفتتوا الهمم ويثيروا الفتنة.. وفي نفس المشهد كان يتم تجهيز سيناريو الأم الأمريكية بالتنسيق مع أمريكا شخصيا وتكون النتيجة لاحازم ولاشاطر ولكن عسكر عسكر حتي النهاية.. وأغلب الظن أن المجلس العسكري سيقاتل في اتجاه عمر سليمان حتي  لو اضطر لتزوير الانتخابات وهو أمر غير مستبعد في ظل سيناريو المرحلة الماضية من إشاعة الفوضي والفرقة ليصبح مطلب الجميع رجل قوي يحكم ليعيد الانضباط لبلد استبيحت وغرقت في البلطجة والخطف والانهيار الاقتصادي عن عمد وسبق إصرار وترصد.. هنا لايكون أمام الجميع إلا رجل مبارك والعسكر في مصر والمنطقة (عمر سليمان).. وحتي الآن يسير السيناريو في طريقه المرسوم بإحكام.. وهنيئا للعسكر ولمبارك علي رجلهم واستمرار سيطرتهم علي مصر وهنيئا للإخوان كراسي البرلمان وربما الحكومة القادمة.. ولاجديد في حياة المصريين منذ أيام الفراعنة.. مزيد من الذل والهوان.. وإلي الخلف يامصر.. وسلملي علي الثورة!!
هشام لاشين