الأحد، 9 مارس، 2014

ياثورة ماتمت!!

بقلم- هشام لاشين

كأن ياأبو زيد ماغزيت.. كل ماكنا نشكو منه قبل الثورة عاد ليضرب بصورة أكبر وأعمق في كل الاتجاهات.. الفساد ينتشر في المحليات و(ريما) تعاود عادتها القديمة بفيلم رصف الطرق والشوارع بميزانيات مهولة من الملايين وكل مايتم هو ترقيع الأسفلت بحفنة ألوف والباقي يوزع علي المحاسيب داخل المحافظات والأجهزة المحلية,و الرشاوى في كل الإدارات وعلي رأسها إدارات المرورالتي لاتتوقف ومهندسي المعاينة يلهفون المئات مقابل شهادات صلاحية السير..وفي مجمع التحرير شاهدت كل أنواع الفوضي والتسيب بدءا من الباعة الجائلين حول المجمع والبلطجية المنتشرين في كل الأركان داخل وخارج المجمع وإنتهاءا برسوم الجباية لإستخراج الجواز والتي وصلت للجواز (البطيء) الذي يتم تسليمه بعد ثلاثة ايام إلي 135 جنيها غير الدمغات والتصوير والذي منه .والدخول للمواطنين من ياب باب واحد عليه عشرة من رجال الأمن مع أنه كان من الممكن توزيع خمسة منهم علي باب الخروج لمنع التكدس لكنه فن الإذلال الذي أدمنه رجال أمن يمارسون حالة انتقام مرعبة من الشعب الذي ثار ضد تجاوزاتهم في 25 يناير.. لقد عادوا لينتقموا مثلما عاد شرطي المرور ليجمع الجباية ويكتب الأرقام عشوائيا بينما ترك الفوضي تضرب في كل الشوارع..وأحيانا أسال نفسي إذا كان هناك خوف في جهاز الشرطة الجنائية من التعامل مع المواطنين في فترة من الفترات فماذا عن رجال المرور ولماذا لايعملون؟ وكيف يستحلون رواتبهم ويطعمون أبنائهم من الحرام بعد أن تركوا الشوارع تعج بكل أنواع الفوضي؟ ونفس الأمر بخصوص شرطة المرافق التي جلس رجالها في منازلهم ولايذهبون للعمل إلا يوم قبض رواتبهم الحرام؟؟ والمدهش وسط كل ذلك هو حديث السيد المشير عن التقشف للغلابة بينما تركوا اللصوص الكبار والمستشارين الذين يحصلون علي الملايين شهريا بلا حساب؟ فهل التقشف فقط للغلابة؟ لقد دأبت حكوماتنا الثورية منذ 52 علي مطالبة الغلابة فقط بربط البطون والتقشف وأذكر أن الرئيس المخلوع بعد 30 عاما من السلب والنهب كان يبشرنا من اليوم الأول لحكمه بأيام سوداء قادمة وهاهو السيسي يكرر نفس الكلمات ويحدثنا عن إنهيار إقتصادي وضرورة تبرع الغلابة في حب مصر تحت شعار (ماتقولش إيه إدتنا مصر) وكأن ها الخطاب لايوجه إلا للكفرانيين أصلا.. وفقط ..أما البهوات ساكني القصور من رجال الحكم ورجال الأعمال ومن وضعوا أيديهم علي مقدرانا بالقوة في غفلة من الزمن فهم غير مستعدين للتنازل عن جنيه من أموالهم الحرام.. فمن الذي يجب أن يوجه له خطاب التقشف؟ وأي ثورة هذه التي أعادت نظام مبارك وأساليبه؟ وماذا عن مايزيد عن عشرون ألف معتقل في سجون مصر؟ فلا عيش ولاحرية ولاكرامة إجتماعية الأن.. ومصر التي وعدونا بأنها ستكون قد الدنيا تضاءلت حتي صرنا لانري منها إلا خطط التقشف والتبشير بالجوع والملابس المستعملة من الإمارات؟ فأي مستقبل هذا ياحكومات الزمن الأسود؟ ويالوعة فراقك ياثورة 25 يناير بعد أن  تكتلوا عليكي الأوغاد والفلول والسماسرة.. ياثورة ماتمت!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق