الأحد، 26 سبتمبر، 2010

متى المسكين في مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية

دخل الفيلم التسجيلي متى المسكين والذي من المتوقع إثارته للجدل بمجرد عرضه ضمن منافسات مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام الروائية القصيرة والتسجيلية، والفيلم من إنتاج شركة آي فيلم، والإخراج لإياد صالح، ويحمل الفيلم اسم "متى المسكين... الراهب والبابا"، ويسرد الفيلم السيرة الحياتية للراهب متى المسكين الذي أثار الجدل على الرغم من أنه لم يخرج من الدير الذي كان يعيش فيه، يتناول الفيلم قصة الراهب متي المسكين منذ اللحظة الذي قرر فيها أن يبيع كل ممتلكاته ويوزعها علي الفقراء ويدخل الدير ليصبح أول جامعي (حصل متى على بكالوريوس الصيدلة) يدخل سلك الرهبنة التي كانت قبلة للأميين وقليلي التعلم وخاصة الفقراء، ليمر بكل المراحل التاريخة من عام 1948 ليتناول كل القضايا السياسية والدينية التي بالرغم من أن متي كان بعيدا عنها اللي أنه كان له دور ملموس في التأثير عليها. الراهب متى المسكين اختارته مجلة النيوزويك الأميركية من أهم أربع رهبان في العالم، وله العديد من المواقف، فهو مفكر ورجل صاحب أفكار دونها في كتبه، فيها ما هو عام نحو الإنسانية، وبها ما هو خاص بمصر في تحقيق المجتمع المتسامح والمتجانس البعيد عن أي طائفية ونزاعات دينية، ويدعو الفيلم إلى اتخاذ آرائه وأفكاره للحد من الفتنة الطائفية التي تشتعل جذوتها تحت الرماد في مصر حاليا، كما أن الراهب له موقف شهير في أزمة 1981 حيث رفض الجلوس على الكرسي البابوي بعد عزل الرئيس السادات للبابا شنودة. مدة الفيلم حوالي 50 دقيقة واستغرق الإعداد والتصوير حوالي سنة، وهناك 12 ضيفا تم استضافتهم في الفيلم للحديث عن متى المسكين، منهم أستاذ القانون والوزير السابق يحيى الجمل، والمؤرخان ميلاد حنا وكمال زاخر، وأستاذ علم اللاهوت وقسيس كنيسة مسطرد عبد المسيح بسيط، والكاتب الصحفي عادل حمودة، إضافة إلى ضياء رشوان ودكتور عاطف العراقي، وفايز فرح وأندريا زكي. وواجه الفيلم أثناء التصوير العديد من الصعوبات، أهمها إيجاد من يمكنه الحديث عن الراهب الشهير، لأنه ولد في 1919 وهو ما يجد صعوبة في تأريخه، كما أنه شخصية لم تكن تظهر كثيرا ولا يراها الكثيرون، لأنه قضى كل عمره حتي وفاته في 2006 داخل الأديرة، كذلك فقد كانت هناك صعوبة كبيرة في الحصول على المواد الأرشيفية من صور ومقالات وفيديو، أما الصعوبة الأكبر فكانت تتمثل في أن الكثيرين لا يعرفون عنه غير بعض معلومات بسيطة، والأكثر لا يفضل الكلام في هذا الموضوع لما فيه من حساسية!! تدور محاور الفيلم حول بدايته، ثم أخذه لقرار الرهبنة بعد حصوله على بكالوريوس الصيدلة، ثم دخول الدير، وكتاباته وأفكاره، وكذلك تطويره لدير الأنبا مقار ليتحول إلى واحد من أهم الأديرة في مصر، ثم ترشيحه الأول لكرسي البطريركية خلفا للبابا يوساب الثاني عام 1956، ثم ترشيحه لكرسي البابوية خلفاً للبابا كيرلس عام 1971، ودوره في أزمة عزل البابا شنودة عام 1981، وأخيرا بقائه في الدير إلى وفاته عام 2006، وقد تم التصوير في دير الأنبا مقار الذي كان راهبا به، كما تم تصوير العديد من مشاهد إعادة البناء (محاكاة الواقع) باستخدام ممثلين، وخاصة تلك الخاة برهبنته في الصحراء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق