الثلاثاء، 31 مايو، 2011

خالد يوسف : دنجوان السينما الفاسدة

يعشق إثارة الجدل مثلما يعشق أضواء الشهرة وميكروفونات منصات النقابات والندوات وشاشات التلفزيون..يعرف من أين تؤكل الكتف وكيف يوظف كل المفردات الاجتماعية والفنية لصالحه الخاص.. ورث عن أستاذه يوسف شاهين الانتهازية وبعض الشعارات الجريئة ضد الدولة والمسئولين مع بعض الشعارات اليسارية البائدة .. مثلما ورث عنه جنون العظمة وبعض الأفكار الرافضة للدين والغيبيات .. يدعو في معظم أفلامه إلي الفوضى والتحريض وتفريغ الكبت الجنسي ويعشق الصدام مع الرقابة ليشتعل حوله الصراع ويتحول لنجم أو زعيم.. تماما مثلما كان يفعل خلف أسوار الجامعة عندما كان طالباً قبل أن يلتحق بالعمل كمساعد وخادم أمين ومنفذ لأفكار وترهات يوسف شاهين وحتي أخر لحظة من حياته. إنه المخرج (خالد يوسف) الذي تطرح مسيرته الفنية والحياتية بعض التساؤلات الهامة حول طموحات هذا المخرج وأهدافه من وراء أعماله الميلودرامية الفاقعة التي تلائم عصر يزخر بالتحولات العنيفة والاضطرابات المدهشة.. بما يمكن معه التساؤل : هل نحن بصدد ثائر سياسي أم رجل مدعي للبطولات في ظل خلط مرعب للأوراق وحالة من الإنفلات والإدعاء سادت كل جنبات حياتنا؟؟

المخادع:
بعد وفاة أستاذه ورائده ومعلمه يوسف شاهين سنحت الفرصة لينفرد خالد يوسف بدور البطل المناضل صاحب الأفكار التي تطير بأجنحة الشوق علي بساط المحبة والبزنس فقرر أن يصنع أفلاما لوحده تبدو من ظاهرها أنها تدافع عن المواطن المصري فظهر فيلم (زواج بقرار جمهوري) وادعي أن الرقابة وقتها ترفض ظهور صورة السيد رئيس الجمهورية ..وراح يكيل الاتهامات ويصنع الدعاية بناءا علي هذا الخبر الوهمي الذي ردده وحده وأرسله لأجهزة الإعلام ولم يكن شيئا من هذا قد حدث.. فقد اتضح أن الرقابة لاتعرف شيئا عن هذا الموضوع وهو ماأكده لي وقتها الدكتور مدكور ثابت وقت أن كان رئيسا للرقابة.. وذكر لي وقتها تمرس بعض السينمائيين في استخدام أسلوب شهداء الرقابة بهدف الدعاية وإكتساب أنصار في قضايا وهمية وبهدف بطولات مصطنعة.. وقد كرر خالد يوسف هذا الإسلوب في معظم أفلامه. . .. ففي فيلم مثل (عايز حقي) لعب علي مشاكل اجتماعية هامة بإسلوب الرقص علي الحبال فالقضية الرئيسية للفيلم هي حق كل مواطن في أرض مصر واستيلاء الحكومة علي مقدراته دون أن تترك له حتى الفتات.. لكنه انقلب في نهاية الفيلم علي هذه القضية الجوهرية وهي حق كل مواطن في أرضه ليتجه بالتخويف من استيلاء إسرائيل علي هذه الأرض استغلالا للموقف.. وهو بذلك يمنح شرعية لسلب حقوق المواطنين بعد أن أوهمهم أنه الثائر لأجلهم..وفي فيلم مثل (ويجا) يكرس للدجل ويبيع الوهم .. بينما يفرط في الميلودراما الإنسانية في (أنت عمري) الذي يستدر به الدموع والعواطف.. ويدافع عن العنف والإرهاب ويسب ضحايا العشوائيات في فيلم (حين ميسرة) بعد أن يوصم مجتمع الفقراء بكل أسباب الانحراف مدعياً أنه يتحدث باسمهم ويدافع عنهم.. وفي (الريس عمر حرب) يمكنك أن تلمح تكريس العنف الجنسي والشذوذ دون أدني مواربة أو خجل وأن تشتم رائحة التجاوز الديني الذي اشتهر به أستاذه شاهين الذي ظهر ذات مرة علي الفضائيات ليعلن أنه لايؤمن بالحساب والجنة والنار في الآخرة.. وهذه حقائق مسجلة وليس إفتراءاَ أو دعوة للتكفير.. فشاهين الآن بين يدي الله وهو الوحيد سبحانه وتعالي القادر علي محاسبته. وكما هو معروف فإن هذا الفيلم الأخير منقول من الفيلم الأمريكي الشهير (كازينو) مع بعض التصرف دون إشارة للمصدر الاصلي.. وأحلي من الشرف مفيش علي رأي الفنان الراحل الكبير توفيق الدقن.

اللعيب:

أما ذكاء خالد يوسف فلايمكن لأحد سوي أن يحسده عليه سواءاَ علي المستوي الاجتماعي أو الفني.. فهو الوحيد الذي سمح له شاهين بأن يضع اسمه بجواره وأن يثق فيه لمدة ربع قرن تقريبا.. وهو الوحيد الذي استطاع إقناع هيفاء وهبي بالتمثيل ليروج لأحد أفلامه بقنبلة الجنس بصرف النظر عن كونها تعرف التمثيل من أساسه من عدمه.. وهو الوحيد الذي لديه كارت بلانش من واحدة من أكبر شركات الإنتاج في مصر لصاحبها كامل أبو علي قبل أن يتحالف الأخير مع ساو يرس في شركة إنتاج جديدة كان باكورة أعملها فيلم (دكان شحاتة) لخالد يوسف أيضاَ.. وهو الوحيد الذي إنفرد بإعادة مشاهد العري والجنس والشذوذ للسينما المصرية ليتبعه آخرون بعد ذلك فنجح بهذا في القضاء علي أخر معاقل السينما النظيفة ولتشهد المرحلة الأخيرة لما قبل إنهيار وسقوط النظام المصري الفاسد تياراً اختمر بقوة قام علي ترويج كل ماهو قبيح ودعا للفوضى تحت ستار عولمة غاشمة ورقابة لاتخشي إلا البطش السياسي.. بينما كانت الساحة ممهدة للفوضى الكاملة .. وإن كانت من نوع أخر غير الذي حذر منه خالد يوسف...!!!! والسيد خالد هو أبضا صاحب الوكالة الإعلانية (ميديا هاوس إيجنسي) التي تستخدم الإنترنت والفيس بوك لتحقيق أغراضها وهي لمن لايعرف وكالة تضم إعلاميين سابقيين مهمتها تلميع المسيو خالد وإضفاء الشرعية علي كل لفتتاته وإنحناءاته حتي لو كانت داخل غرفة النوم!


الدنجوان البراجماتي:
يعتبر البعض أن خالد يوسف بمثابة الدنجوان البراجماتي الذي إستطاع الإستفادة من موقعه لنسج علاقات ساهمت في إضفاء قدر كبير من الشهرة والمتعة معا علي حياته..فقد ظل يلعب علي الفتاة الشابة والوجه اللامع وقتها (منة شلبي) بعد أن صارت بالفعل مشروع نجمة لامعة وإستثمر ذلك وهو لازال يحبو لإضفاء حالة من النجومية والتلميع تحققت له وقتها بالفعل بعد إعلان الإرتباط بها وبعد أن نال غرضه تخلي بدم بارد عنها مثلما سبق وتخلي عن زوجته الأولي وأم أبنائه وكانت تنوي رفع دعوي قضائية للطلاق منه أعلنتها وقتها ..وتكرر الأمر مع ممثلة أخري ربطت الشائعات بعلاقة خاصة بينها وبين خالد يوسف بالإضافة للعديد من الأعمال الفنية وهي غادة عبد الرازق حيث جمعتهما السهرات والشائعات الساخنة جدا.. ولكن هذه العلاقة توترت ووصلت لحد إغلاق غادة لهاتفها المحمول وإعلان الحداد والإكتئاب بعد خبر زواج خالد من السعودية شاليمار الشربتلي.. التي ضم ملف زواجه بها بالفعل لرصيده النسائي سخونة أخري.. فشاليمار الشربتلي شقيقة الشيخ عبد الرحمن الشربتلي الملياردير السعودي المعروف.. يعني في عز الثورة كان صاحبنا يدشن للبزنس الخاص به وهذا حقه.. ولكن حقنا أيضا ألا يزايد علي ثورتنا من كان مشغولا عنها بمليارات السعودية والخليج وهو الذي كان يلعن أم السعودية والخليج ليل نهار.. فماذا حدث ليغير رأيه؟.. وهو أيضا صاحب القضية الشهيرة التي قيل أنه نصب بإسمه فيها وكانت عن التغرير بالفتيات والنساء بحجة التمثيل وإقامة علاقة معهن

المتحول:
الطريف أنه عندما قامت الثورة أعلن أنه مع الثوار والمبشر والمفجر وراح يدافع عن الإخوان المسلمين معلنا علي الشاشات أنهم تيارا مهما يجب إتاحة الفرصة له رغم مناقضة ها الكلام لمواقفه بل وأفلامه السابقة ولكنه تراجع عن ذلك خلال اليومين الأخيرين وفتح عليهم النار فجأة لأنهم رفضوا الإنضمام لمظاهرة الجمعة الأخيرة..فإيمانه ورفضه للديمقراطية يرتبط بالظروف والمصالح خصوصا وأن مصلحته الحالية مع ساويرس المعروف كراهيته للإخوان..
المفاجأة الأكبر التي قد تدهش الكثيرين أن خالد يوسف كان يحمل كارنيها رسميا يظهره وقت اللزوم من (رياسة الجمهورية).. وقد أظهره لبعض الاصدقاء منذ سنوات في مناسبات تفاخر.. ويمكن للسيد زكريا عزمي أن يكشف لنا حقيقة دور خالد يوسف في بلاط المخلوع وهل للأمر علاقة بعمالة خالد يوسف للنظام السابق واللعب علي كل الحبال وأنه أقرب للعميل المزدوج الذي يعمل في الباطن في إتجاه بينما يعلن شيئا أخر أم كان هذا الكارنيه مزيفا ويستغل لأغراض أخري؟!! فالتقلب علي الموائد لايمكن أن تحتمله ثورتنا الوليدة التي تحتاج لمخلصين حقيقين لا مخلصين( بشد اللام) لمصالحهم ومتاجرين بالشعارات الزائفة.. إن الدونجوانات وأصهار مليارديرات الخليج لايجب أن يلعبون أكثر من ذلك علي المشاعر الموجوعة الطافحة لهذا الشعب المسكين الموعود بالعذاب مرة من المتاجرين بأرزاقهم ومستقبلهم وأخري من المتاجرين بأحلامهم وطيبتهم.. حان الوقت لتطهير المشهد بعد أن إستفحل وأحاطت به العفونة من كل جانب.. علي مثقفوا الزمن الرديء الإختفاء من الكادر قبل أن تنفجر لمبات الإضاءة في وجوههم.. اللهم إني قد بلغت!!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق